ازي الصحة ؟

متلازمة (إيجابي إلى حد العته)

 

ماذا ستفعل إن أخبرك أحد أصدقائك، بأنك تبدو مثل نجوم السينما بهذه البدلة السوداء، وهذا الحذاء اللامع؟

إن كنت على قدر من الإتزان، فستسعى لارتداء تلك الملابس في أغلب حفلات الزفاف أو أعياد الميلاد القادمة.

أما إن توجهت بتلك الملابس لشركات الإنتاج السينمائي؛ لأجل تقديم الـCV الخاص بك ؛إيمانًا بكلمات صديقك الذي شبهك بنجوم السينما.

فأنت تعاني على الأغلب من عدة مشكلات، من بينها متلازمة “إيجابي إلى حد العته”.

– الإيجابية المفرطة:

بالطبع لا يوجد مصطلح علمي أو مرض نفسي يدعى إيجابي إلى حد العته، أو التفكير الإيجابي لدرجة الجنون أو ما شابه.

بل هو مسمى تخيلي يمكننا ملاحظته جميعًا في قليل من الأصدقاء والأقارب.

وربما في أنفسنا ببعض الأحيان، حيث لا يعاني كل هؤلاء من جحيم السلبية، بقدر ما هم مصابون للأسف بجنة الإيجابية.

لدرجة قد تضيع أحلامهم وطموحاتهم كلها بمرور الوقت.

فبينما يؤكد خبراء علم النفس على خطورة التفكير السلبي.

فربما لزامًا عليهم أن يوجهوا بعض من طاقاتهم للتحذير من الإيجابية المفرطة والجنونية، التي تدفع البعض إلى الغوص في أحلام غير واقعية.

تنتهي بالغرق في نهاية الرحلة ؛ لأن المعرفة بقدر النفس في كل الأحوال ترحم المرء من المتاهات.

– ضد السلبية والإيجابية الجنونية:

ليست تلك دعوة شيطانية بالطبع إلى الإيمان بالتفكير السلبي.

ليست دعوة لتوقع الأسوأ وانتظار الأقبح.

ولا هي حتى دعوة للوقوف على صراط الأمان المستيقم الذي يفصل بين جنة الإيجابية وجحيم السلبية.

بل هي دعوة صادقة للتفاؤل وللتفكير الإيجابي ولكن بحدود يقبلها المنطق.

فقط عليك أن تحرص يا صديقي ألا تنساق وراء أوهام غير واردة الحدوث، بدعوة أنك تتبنى التفكير الإيجابي.

احلم كما شئت من دون إطلاق العنان لأفكار مستحيلة المنال.

ركز فقط على تثبيت خطواتك واحدة دون الأخرى، دون استعجال أو تسرع أو غرور أو تشتت.

حتى لا تجد نفسك يومًا ما واحدًا من بين ملايين المصابين بمتلازمة إيجابي إلى حد العته.

زر الذهاب إلى الأعلى