التجارة شطارة
أخر الأخبار

روح المؤسسة – كيف نجعل الناس العاديين يفعلون اشياء فوق عادية – “بيتر دراكر”

التركيز على مواضع القوة - الممارسات وليس الاقوال.

“هنا يرقد رجل كان يعرف كيف يوظف في خدمتة أناسا افضل منه”

                                                                              ضريح اندرو كارنيجي

توضح الأدارة بالأهداف للمدير ما ينبغي عليه فعله، ويمكِّنهُ التنظيم الصحيح لوظيفتة من فعله، ومع ذلك فإن روح المؤسسة هي ما يُحدد إن كان سيفعل ما ينبغي عليه فعله أم لا، فإذا كانت هذه الروح مُحفِزة، فسوف يستثير مخزون التكريس والجهد لديه، وهذا يحدد إن كان سيبذل أقصى مايستطيعه أم يكتفي بأدنى حد مقبول للأداء.

إن هدف أي مؤسسة هو أن “تجعل من الناس العاديين يفعلون أشياء فوق عادية”

كما قال اللورد بفريدج: ولا يمكن لأية مؤسسة أن تركن إلى الإعتماد على العبقرية ،فهذا مورد نادر جداً ولا يمكن توقعه في أغلب الأحوال؛ لذلك فإن الإختبار الحقيقي لأية مؤسسة هو قدرتها على تحسين أداء الأفراد العاديين بها وقدرتهم وإستخراج مواضع قواتهم وزيادة أدائهم، وتحديد أثر نقاط الضعف لديهم.

تحتاج الروح الجيدة للإدارة إلى وجود مجال كامل لتميز الأفراد بها، بحيث يتم الإعتراف بالتميز كلما ظهر وتشجيعه والمكافأة عليه، وأستثمار مزاياه لدى باقي أفراد المؤسسة، ولذلك السبب فأن الروح الجيدة تتطلب التركيز على مواضع قوة الأفراد  أى (مايستطيعون فعله لا على ما لا يستطيعون فعله) والتحسين الدائم لكفاءات المجموعة وقدرتها بالكامل، بحيث يصبح الأداء الجيد بالأمس هو الحد الأدنى المطلوب من أداء اليوم، ويصبح تميز الأمس هو الأداء الطبيعي اليوم.

وليس هناك مايدمر الروح المعنوية بالمؤسسة أسرع من تركيزها على نقاط ضعف أفرادها وليس على مواضع قواتهم ، والتأكيد على إعاقاتهم وليس على قدرتُهم؛ لذلك لابد أن يكون دائم التركيز على مواضع القوة.

الممارسات وليست الأقوال :

الروح الجيدة في مؤسسة الإدارة تعني: أن تكون الطاقة الناتجة أكبر من مجموع الجهد المبذول، وتعني إيجاد الطاقة، ومن الواضح أنه لايمكن تحقيق هذا من خلال الوسائل الميكانيكية؛ فالأدوات الميكانيكية في أفضل تطبيقاتها النظرية لا تستطيع إلا الحفاظ على الطاقة وليس إيجادُها، ولا يمكن تحقيق نتائج أكبر من المُدخلات إلا فى المناخ الذي يتميز بأرتفاع الروح المعنوية.

ولذلك السبب، فإن الأمر اللازم لتهيئة الروح المعنوية المناسبة في الإدارة هو الأخلاقيات، والتأكيد على مواضع القوة والنزاهة والمعايير المرتفعة للعدالة والسلوك.

شريف خالد

مؤسس ماركة ادم للحضارة والتنمية منذ 2004 خريج كلية ادارة الاعمال منذ 2010 وباحث في التسويق الاستراتيجي مواليد 1986 ميلادية رائد اعمال مؤمن بالابداع والتخطيط الابتكاري عازف جيتار ولاعب اسكواش وخطاط (ديواني)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى