حصة العابمقالات حره

جرعة تعصب زائدة تصل للموت

فقط في مصر روح رياضية منعدمة

لا يوجد بيت من بيوتنا لا يحتوي علي مشجع كروي ولو علي إستحياء ودون متابعة متقنة علي عكس البعض الأخر الذي تعتبر كرة القدم بالنسبة له ركن أساسي في يومه لا يكتمل بدونها سواء مشاهدة أو ممارسة.

الرياضة عامة شئ جميل ومن الرائع الإهتمام به وكرة القدم علي وجه الخصوص هي الرياضة التي تجمع العالم أجمع من جميع الجنسيات والصفات والاديان دون إختلاف،لنجعل الأمر محدد قليلا ونتجه بالنظر لقطبي كرة القدم بمصر الأهلي والزمالك فمن الطبيعي عندما تحاول التعرف على شخص ما مثلاً من الاساسيات التي تسأله عنها هي الإنتماء الكروى وغالباً ما تكون الإجابة أهلاوي أو زملكاوي.

ومن الطبيعي بناءآ علي التشجيع لأندية مختلفة أن يكون هناك إختلاف للاراء وهو المرحب به ما دام في حدود الأدب والإلتزام بالأخلاق ولكن منذ متي أصبح إختلافنا سبب للسخرية والتطاول بكل الطرق المؤذية لكلا الجانبين إلي أن وصل لوفاة المشجعين،نعم وفاة شاب كل ما فعله هو إتباعه لناديه لكي يشجعه فينقلب الوضع ليعود لاسرته جثة مكفنة.

من منا لا يذكر شهداء الأهلي والذي يمكن أن يكون أحدنا أو أحد أصدقانا أو العائلة بدلآ عن أي شهيد فيهم، هل نسينا شهداء الزمالك والحادث المؤسف حينئذ  وحرمان الأهل والعائلة والأصدقاء منهم بدون سبب مقنع.

لنتفق كل منا يحب نادي ما ويشجعه وهذا حقه ولكن ليس له أي حق بالتطاول والتهميش بل ويمكن الإعتداء لفظآ وجسدآ علي غيره،فأين هو التسامح إذآ والذي يفترض أن يكون الصفة الأساسية لتلك الرياضة إذآ.

لننظر قليلآ ونعترف كلا الفريقين سواء أكان خاسر أم فائز سيجازي وتأخذ اللاعيبة مستحقاتها وجميعآ نعلم عن الصداقات القوية التي تجمع الكثير من نجوم القطبين وأن كلا منهما يقوم بعمله فقط داخل الملعب وفي الخارج هو صديق ليس له علاقة بشئ آخر،فلما حالنا المؤسف نحن إذا لما ذلك التعصب الأعمي الذي يؤدي في النهاية إلي ما لا تحمد عقباه لما الإختلاف وخسارة صديق لصديقه بسبب ذلك.

هل سيحل هذا التعصب نسبة الفقر داخل بلادنا أم نسبة الأمية أم زيادة الأمراض أم البطالة وغيرها من الامور والمشاكل.

فلنرتقي نحن أمة أعظم من أن يصل بها الحال لذلك السوء بسبب لعبة فقط لتمضية الوقت.


 

زر الذهاب إلى الأعلى