مقالات حره

سهام خارقة

بقلم / ماريان عزيز

نعلم جميعا أن الانسان كالمرآة العاكسة يتأثر بكل أحداث و تجارب و حوادث، نفسيا و اجتماعيا و ثقافيا،فما نطلع عليه سينعكس علينا، و للأسف الشديد في هذة الأيام، نشاهد مواد إعلامية ذات محتوى مأساوى إما منحل أخلاقيا حيث اننا جيل المهرجانات، حتى وسائل التواصل الاجتماعي إختلقت جروبات لفضح الأزواج و الزوجات و أصبح شريك الحياة بمثابة المفتش كرمبو للطرف الأخر في ظل غياب الثقة بين الطرفين

وأصبحت هذة المواد كالرصاص الخفي الذي يخترق جهاز المناعة النفسي والأخلاقي للمجتمع، فنحن مجتمع يتخذ الشباب نمبر وان قدوة له، الذي يمثل الطموح و طلوع القمر هو نمبر وان في دعوة الشباب للانحراف و الفساد الأخلاقي، و من العجيب أن بعض النقاد و الفنانين يتحدثون عنه و كأنه ظاهرة نادرة الوجود، فهو لا يكذب عندما قال لما الأبواب تقفل بقف و وأكسرها برجلى، و لكن كسرها عن طريق البلطجة

و التركيز على السلوك العدواني والعنف فى الأغاني والأعمال الدرامية مما يدفع الأشخاص لتطبيق هذا السلوك في حياتهم الواقعية كذلك نشر بعض القيم والمبادئ التى قد لا تتناسب مع ثقافة مجتمعنا، و بذلك ندعو الجميع لإرتكاب الجرائم عن طريق تكوين صورة ذهنية تتمثل في أن الاشخاص الذين يرتكبون هذه الافعال المخالفة للقانون انهم ابطال يحققون من خلال تلك الافعال الشهرة و المكسب و المكانة المرموقة و لا تلقى الضوء بشكل كافى على المعاقبة القانونية و مصيرهذه الاشخاص

حيث أن أغلب المصربين متخرجين من مدرسة أمينة رزق الأغلبية ينجذبون إلى كل ما هو سلبى و يجلب طاقة سلبية و نتغافل عن كل ما هو ايجابى
و بالتأكيد لا يجب ان نتغافل عن الامور السلبية و لكن يجب التوازن يبن الايجابيات و السلبية، حتى لايقع الانسان ضحية للحرب النفسية لأن أشد قسوة من الحروب بالأسلحة لانها تميت الانسان بالبطئ، قالشخص الذى يطلع على الامور السلبية يجب ايضا ان يطلع على الانجازات و النماذج و الشخصيات الناجحة، حتى نصبح مجتمع ناجح سوى نفسيا و فعًال ، و قد يرى البعض أن هذا الكلام مبالغ فيه لأنه يجهل أن القوة الناعمة لها دور في نشأة الفرد، وتكوين شخصيته، واتجاهاته ونمط سلوكه منذ الصغر ،فمع تعدد وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، أصبحنا فى بيئة مشبعة بالمواد الإعلامية التي أصبحت تلعب دورَا كبيرَا فى حياتنا اليومية، ومن أبسط الأمثلة على ذلك استخدام الاطفال لنفس الألفاظ، ولغة و تصرفات الشخصيات الكرتونية شخصية الطفل هى انعكاس للتربية التي يتلقاها.و بالتأكيد هذا التأثير الإعلامى لا يقتصر على الطفل فقط بل يشمل جميع مراحل الإنسان على مختلف اهتماماته، واتجاهاته.فالاعلام ليس فقط وسيلة لنقل الأخبار والمعلومات التي تخص كل ما يدور حولنا بل أنه أصبح قوة مهيمنة تؤثر على المجتمع بأكمله ،حيث تختلف أعراض الأفراد في استخدام وسائل الإعلام من فرد لآخر وفقا لاتجاهات، و معتقداته، و اهتماماته.

لكن مما لاشك فيه انها تساعدنا
على فهم الواقع من حولنا و التفاعل والتكيف مع الظروف المحيطة بنا ،فوسائل الإعلام بمثابة النافذة التي نطل بها على العالم و بفضلها أصبح العالم كله قرية صغيرة حيث انه أصبح بإمكاننا مواكبة الأحداث فى الدول الاخرى فى نفس توقيت حدوثها كما ساعدت على الانفتاح الثقافي و المعرفي و تبادل الافكار والخبرات والمعرفة، وقد يستخدمها البعض فى محاولة الهروب من الواقع و التخفيف من ضغوطات الحياة من خلال البرامج و المواد الترفيهية المختلفة.و هى ايضا تقوم بتشكيل الراى العام فى المجتمع فى كافة القضايا السياسية والاجتماعية والدينية والثقافية والاقتصادية و غيرها.

و لكن علينا أن ندرك ان وسائل الاعلام و الاتصال سلاح ذو حدين فبالرغم من ايجابيات هذه الوسائل المتعددة من تثقيف المجتمع وتوعيته و الكشف عن الفساد و إبداء الرأي و حرية التعبير و النقد فى القضايا المختلفة ا،لا انها لها تأثيرها السلبي على الأفراد و الجماعات فى المجتمع حيث انها لها تأثير كبير على إدراك الافراد وطريقة تفكيرهم في مختلف الأمور و حتى السلوك الشرائى لدى الافراد فوسائل الاعلام تقوم بترغيب المشاهدين بشراء السلع والخدمات

التى قد تفوق قدراتهم المالية والاقتصادية عن طريق الاعلانات المختلفة وأساليب الجذب وعرض السلع و نتيجة لذلك يجب أن نوجه هذا التأثير الإعلامى و نوظفه لخدمة وتطوير المجتمع وترسيخ المبادئ و القيم الانسانية و لكن هناك من يستغل هذه الوسائل لخدمة مصالحه وتحقيق الاهداف الخاصه به كتضخيم الأخبار و الفبركة و الفبركة الاعلامية او ابراز دور بعض الشخصيات بصورة مبالغ فيها و اهمال او الاقلال ادوار اشخاص اخرى وعرض وجهات النظر الخاصة بأصحاب الوسيلة وإقناع الجماهير بها او نشر اخبار غير صحيحة لتحقيق تلك الأهداف الخاصة بالجهة الاعلامية فيجب على وسائل الاعلام تحقيق عنصر المصداقية فى نقل الاخبار و المعلومات والتحقق منها قبل النشر لأن إذا فقدت هذه الوسائل الضمير الإعلامي ،فقدت ثقة جماهيرها و يجب علينا نحن كمتلقي لهذه الرسائل الإعلامية انتقائها و انتقاء المحتوى الذى تقدمه والارتقاء بالذوق العام و المستوى المعرفى والثقافى لدينا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى