ابداعات قلم

اليمامة الصغيرة حبيسة العشق

في كل صورة كواليس خفية

من قال أننا لا نشبه الطير؟! فإن لم يكو لنا جناحين يحلقان بنا إلى سماء صافية فلروح طيور العشق مئات الاجنحة التى تهفو بها فوق سابع سماء ولا تعود إلى جسدنا إلا  مرهقة منهكة من التحليق

يمامة العشق الصغيرة تعودت على الطيران منذ نعومة اظافرها لا تعرف حدود أو قضبان اقفاص أو حتى تعرف المشي، كيف تستطيع حبسها في جسدها وتحكم عليها بقضاء مابقى من حياتها على الارض؟

غريبة أنا وسط البشر العابثين، المطأطئ رؤسهم كالنعام يستجدون من ايامهم السعادة والعشق فلا تجود عليهم إلا بالفتات، قيدت جناحاي وعلمتني الركض بأرجل ضعيفة وراء الحياة فتعثرت وسقطت بجوار أحلامي.

لا ياعزيزي ليست هذه حياتي، لن تستقطب قلبي بزيف الارض إنها ضاقت عليّ بما رحبت وليس هناك موضع قدم واحد يحتويني، أنا يمامة صغيرة أخاف أن تدهسني الاقدام ولا حيلة لي بينكم فأنا في العشق أحلق لا اركض.

لا تقول أن العشق هو من ألهمك حبسي، أو أن قلبك لا يقوى على الطيران مثلي، منذ متى يجد قاطني السماء راحتهم وسط ضجيج أهل الارض وكيف لأرضيين ذابوا بترابهم يغريهم هدوء ملوك السماء؟! نحن فيلقين لا يستطيعا كسر قوانين الطبيعة ليبقا معاً.

دعني أحلق وألحق بسربي فجناحيّ يؤلماني قيدك العشقي، إن أردت من تشاركك العُش فابحث عن دجاجة تملأ مكانها بيضاً وصريخاً لا تحلم إلا بفتات العشق والحياة ولن تقوى مهما حاولت على التحليق.

لا تحاول العبث بريشي فمهما قصصته لن تصل لأجنحة روحي العاشقة لتنتفها وتحرمها الحرية، فليس ليمامة أن تصبح دجاجة بقص الريش إن أردت سأحلق بقلبي وروحي وأترك لك الجسد طريح عُشك الذهبي.. فانعم به بلا روح.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى