ابداعات قلم

اوصف حالتك كما تعيشها وكن أنت

ماذا تشعر الآن؟

أتهاب الحديث عن حالة تمر بها دون رتوش أو تجميل لذاتك ؟ نستطيع أن نسهب دوما في ابراز نجحاتنا وانجازاتنا ومامررنا به من خطوات سعيدة وعصيبة لوصولك إلى الهدف المنشود؛ لكن حين تدور عجلة قيادة الحوار تجاه غياهب نفسك المظلمة تقف فجأه، وكأنك تصر دوما على إخفاء جانب آخر منك تحتفظ بمساوءه لك فقط.

اذاً ياصديقي سنتحدث سوياً الآن عن ذلك العالم الذي تصير معه بلا هدف، بلا قيود، وبلا هوية، لا تنال منه سوى بعض لحظات من السعادة الخفية، عيون البشر لاتقترب هاهنا كثيراً لذلك يظل هذا العالم نقي بقدر نقاء ابتسامة رضيع.

يذهب بنا هذا العالم إلى حيث السمو في الحس المعنوي والمادي الذي نتناوله في نغمة لأندرية أو لوحة تحمل جنون جوخ أو بعض صفحات من رقوق صفراء تتراقص عليها كلمات سمراء خطها شاعر مولع بمن تستتر خلف خمارها أو في قطرات قهوة فوق غيمة من حليب.

هنا نعيش دقائق فوق الأسرة قبل استقبال يوم جديد، بكل مايحمله من متاعب أو سعادة، نفحص هواتفنا عن رساله تبث داخلنا فرحة عارمة حتى وإن كانت فقط “صباح الخير”، فإنها تكفي لجعل اليوم رائع حتى وإن كان كل مايقابلنا ليس بالشئ الجميل ؛ إن أحد يتذكرنا ليبدأ يومه بطيفنا هذا مايجعل ابتسامتها تسطع دوما.

مساء لا يخلو من وجوه نعشقها نستمد منها راحة وصفاء نودع يومنا معهم، أناس يصيبون القلب دوما بأسهم من نور يحملون مشاعل تنير الدروب، لديهم تلك الايدي الحنونة التي تربت على اكتافنا وقت الهزيمة ولديهم ايضا تلك الكلمات الرنانة التي يشدون بها خلف صعودك سلم النجاح وبلوغ هدفك بعيون تترقرق بدموع الفرح.

تلك الحالة التي تنبري فيها داخل معطفك في شتاء كانون القارس وأنت تمسك بقطعة من مثلجات الشيكولاته المفضله لديك تلتهمها بتلذذ وكأنك تتحدي الصقيع الكامن خارج حدود جسمك، بل لاتنفك عن الإلتهام قطعة خلف الأخرى وتتركها تفعل بك فعل المخدر وتجلس لتعمل على تنشيط هرمون السعادة داخلك.

لك أن تتخيل أن مثل هذه الحالات واكثر نفعلها فقط بين ذاتنا وفي خلواتنا نحيا بها ودونها لا مذاق تناله من حياة كاحلة، لابد من معايشاتها من آن لأخر، نحن لا نهاب الحديث عن مانمر به قدر خوفنا مِن مَن نفصح لهم عن مكنوناتنا ونصرح بما يعترينا وقت الحب، الفرح، البكاء، الضيق، حتى وقت النوم لا نستطيع أن نروي احلامنا العشوائية والتي تحمل كثير من تشوهاتنا لمن لا يفهمها أو يفهمنا، تحدث ياصديقي كيفما شئت فالساخر منك يجهل عظيم ماتحكيه.

 

 

كتبت/ إيمان الخطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى