من فات قديمه

ازياء مصرية اندثرت منذ نصف قرن

الجزء الثاني: ملابس الرجال

في هذا الجزء نستعرض ازياء الرجال التي لم تندثر كلياً مثل ازياء النساء، لكنها اختفت بنسبة 70% من مظاهر حياتنا الاجتماعية منها ماأصبح يختص بالعمل فقط ومنها مااقتصر على فئة بعينها، هيا بنا نتعرف على تلك الازياء.

منذ قديم الازل والرجل يرتدي مايستر به عورته حتي أن في زمن المصريين القدماء هناك اسرات كانت تلف القماش حول الخصر فقط حتي الركبتين واسرات كانت ترتدي صدريات تخفي صدور الرجال وتطور بعدها الزي ليصبح عباءة.

في عصور مابعد الفراعنة ارتدى الرجال أزياء مختلفة ولكن اشهرها الجلباب والعمامة، واللذين ما زالوا باقيين في مصر حتي الأن، حتى ظهر ما يسمى بال “بذة” أو “بدلة “وهي مااصبحت اشهر ازياء العصر ومكونة من سترة وبنطلون من لون واحد، واسفلهما قميص ورابطة عنق وعلى الرأس يرتدون الطربوش.

كان يرتديها الاعيان والنواب والبشوات والافندية، الطلبة والمدرسين والمحامين، أما فئات الطبقة الشعبية والبائعين والتجار فكانوا يرتدون الجلباب، وهو مصنوع من الصوف أو القطن واسفله يرتدون السراويل القصيرة القطنية البيضاء.

اختلف شكل الجلباب مع اختلاف المحافظات، فمحافظات وجه بحري والدلتا يرتدون جلابيب واسعة قطنية بيضاء ورمادية وبنية أو زرقاء، بها فتحة في الصدر واسعة ويربطون سراويلهم بما يسمى “تكة” أو “دكة” ويلبسون رؤوسهم طاقية لونها احمر تشبه تاج التوحيد للملك مينا موحد القطرين.

أما في وجه قبلي والصعيد، كانوا يرتدونها صوفية وتميل الوانها للغوامق كالبني والرمادي الغامق والكحلي والاسود، يرتدون فوقها عباءة ثقيلة في الشتاء ويرتدون طواقي بيضاء أو حسب لون الجلباب ويلفون حول رؤوسهم بعمائم بيضاء ناصعة.

هذا وقد اختلف الجلباب المصري والصعيدي والريفي عن الجلباب البدوي الذي يحمل طابع جديد وشكل مميز وهو ذات ياقة كياقات القمصان واكمامه مضبوطة على حجم اليد وليست واسعة كالجلباب الصعيدي ولها ازرار عند الصدر وليس مفتوح كالجلباب الريفي.

يزيد جلبابهم سترات قصيرة دون اكمام أو بأكمام تشبه سترات البذلة، ولا ننسى ذلك الرباط على الرأس ويسمى “عقال” والغترة ملونة أو بيضاء ويتشابهون في ذلك ملابس أهل الخليج من اليمن حتى الاردن.

والآن.. اصبحت البذلة هي الزي الرسمي لبعض الشركات والبنوك والمكاتب واستبدل الشباب البدلة بالچينز والتيشيرتات والقمصان الملونة، وحتى الجلباب اقتصر على بعض الشيوخ وكبار السن في القاهرة وأهل الصعيد والريف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى