مقالات حره

الوجه الآخر لليابان

الوجه الآخر لليابان

إذا ذكرت كلمة اليابان فغالبا سيأتي في ذهنك كوكب اليابان أي التقدم التكنولوجي والأخلاقي ، سيأتي في ذهنك ماركات سيارات مثل تويوتا وهيونداي و هوندا ونيسان ، ماركات الساعات مثل كاسيو وسيتزين و سيكو. ألعاب الفيديو والتى كانت منتشره بشكل كبير ف أواخر القرن الماضي وأوائل القرن الحالي ومن اهم الشركات في هذا المجال “KONAMI”, “SONY” ,”SEGA” ,”Nintendo” ,
واجهزة الالعاب مثل جهاز playstation الخاص بشركة SONY وجهاز wii واجهزة GAME BOY الخاص بشركة Nintendo ومعظم هذه الشركات انشئت في ستينات وسبعينات القرن الماضي.

ايضا أفلام الانيمي التي يتابعها معظمنا وشخصيات كرتونية مثل كابتن ماجد او Captain Tsubasa، و ماريو Mario
ومؤسسة JAPANfoundation المتخصصه لنشر الثقافة والفنون وتوجد في مصر في حي جاردن سيتي
قد يعرف بعضنا ثقافة او موضة الكاواي kawaii وهي تشير لفتاه محمرة الخدين وعيون واسعه وكانت تعتبر نوع من تمرد طلاب الجامعات بطريقة لبس وإكسسوارات معينه.

واليابان من اكبر الدول انتاجا للاكترونيات ذات الجودة العالية ومن اهم الشركات في هذا المجال شركة توشيبا TOSHIBA- سوني SONY – كانون Canon – (نيكون Nikon- ميتسوبيشي اليكتريك MITSUBISHI ELECTRIC) التابعتين لشركة ميتسوبيشي
تقوم اليابان حاليآ بعمل منح لحوالي ٣٠ دوله حول العالم من بينها مصر ولعل دار الأوبرا المصريه من أهم هذه الهدايا أو المنح.

ولكن عزيزي القارئ: هل تساءلت يوماً هل كانت اليابان طوال تاريخها بهذه الأخلاق والمثلية أم أن لليابان وجه اخر؟

للإجابة على هذا السؤال نعود لعام ٢٠١٦ حيث نشرت صحيفة CNN مقالا بعنوان “لماذا لا يعد إرتداء الملابس النازية مثيرا للجدل في آسيا؟”
وجاء في هذا المقال أن طلاب من مدرسة تايوانيه قامو بإقامة موكباً نازياً وهمياً وأدى هذا الى إحتجاج دولي وأجبر مدير هذه المدرسة علي الإستقالة وأيضا اعتذار عام من المدرسة .

والسؤال هنا ما الذي يجعل الطلاب يقدمون على مثل هذا الفعل؟، لعل السبب في ذلك أنهم يرون في مثل هذه الملابس وأيضا التحية النازية أناقة ، أو من الممكن أنهم يرون أن النازيون الأوروبيون ليسو بالشر والقسوة التى كان عليها نازيو اسيا ، أجل عزيزي القارئ كانو يطلقون على الإمبراطوريه اليابانية هذا الاسم لكثرة المجازر التي ارتكبتها اليابان قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية.

كما إحتلت اليابان في هذه الفتره العديد من الدول والتي وصلت مساحة ضعف المساحة التي احتلتها المانيا تقريبآ قبل الحرب العالمية الثانية ولا نتكلم هنا عن دول صغيرة بل دول كبير مثل الصين،ماليزيا ،سنغافورة ،فيتنام ،تايلاند ،الكوريتين و هونج كونج .

وارتكبت اليابان العديد من المجازر في هذه الدول مما أوصل أعداد القتلى بسبب الامبراطوريه اليابانية في هذا الوقت حوالي ١٥ مليون إنسان ما بين مذابح أومجاعات تسببت بها أو ضحايا التجارب التي كانت تجرى على السجناء.

ولعل من أبشع هذه المجازر مجزرة نانكينغ والتي سميت بإغتصاب نانكينغ وكان هذا في عام ١٩٣٧ عندما دخلت القوات اليابانية مدينة نانكينغ “بدون أي مقاومة” العاصمة الصينية في هذا الوقت قبل العاصمة الحالية بكين وقام الجنود اليابانيون بتعذيب وقتل حوالي ٣٠٠ ألف مدني وجندي صيني وإغتصبوا حوال ٢٠ ألف امرأة صينية ولذلك سميت بإغتصاب نانكينغ.

وأكثر ما يدعو للسخرية أن أحد الالمان النازيين والذي كان يدعى “John Rabe” قام بإنقاذ حوالي ١٥٠ ألف صيني في منطقة تسمى منطقة نانكينج الأمنه وقام بتوفير الغذاء لهم.

كما تسببت اليابان عام 1940 في قتل الآلاف من الصينيين بالاسلحة البيولوجية حين قامت الطائرات اليابانية بإلقاء عبوات بها حشرات محقونه بمرض الطاعون على مدينة نينجو الصينية.

ولم تتوقف اليابان على هذا بل كانت تقوم بإجراء التجارب على سجناء الحرب في الوحده ٧٣١ التابعه للجيش الياباني
وجاءت الحرب العالمية الثانية وكانت محور تحول للعالم أجمع خصوصا بعد ضرب مدينتي هيروشيما و ناجازاكي بالقنبلة النووية.

وقامت الحكومة اليابانية بعد هذه الحرب بمحو هذه الفتره من التاريخ الياباني وتنشئة جيل جديد يتحلى بالأخلاق ، وقامت أيضآ بالعمل على تصدير هذه الفكره للعالم من خلال المؤسسات الحكومية وهذا ما يفسر مثل هذه المنح التي تمنحها لدول العالم .
و كان هذا هو الوجه الاخر لليابان.

بقلم / أحمد عبدالسلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى