مقالات حرهمنوعات

أصله أنواع

كتب / مهاب حسن

بالطبع يا قارئي العزيز ، عندما قرأت عنوان المقال قولت : ما هذا يا كاتب المقال الذى أطلقت عليه ( أصله أنواع ) ؟

لأجيب عليك أنه ( الذكاء ) .

ضيفنا اليوم يتطلب العديد من المهارات مثل : القدرة على فهم تعبيرات الوجه و الجسد ، الأنتباه لمن حولك ، استشفاف النوايا و ليس الحكم عليها ، لأن الحكم على النوايا أشد من القتل ، فهم النظرات ، فهم نبرة الصوت .

أصحاب هذا النوع لديهم القدرة على الإقناع و القيادة و الأحساس بمشاعر الآخرين ، فإنه أحد أهم أنواع الذكاء و هذا ليس تقليل من الأنواع الأخرى ، إنه ( الذكاء الأجتماعى ) .

ما هو الذكاء الأجتماعى ؟

يكمن فى قدرة الشخص على الفهم و التعامل و التصرف مع من حوله بحكمه ، و أن يكون ليناً فى العلاقات الإجتماعية فى حال وجود مشاكل بها أو لا .

بدونه يتعب الشخص و يفقد الثقة فى نفسه و فى الناس كما هو حال البعض و لن أكون على خطأ إذا قولت الأكثر و ليس البعض ، فالذكاء الأجتماعى يتطلب المجاملة ، الملاحظة ، العمل ، الصبر .

يتمثل هذا النوع من الذكاء ، فى إمكانية الشخص على التخلص من المواقف الحياتية المُحرِجة مع من حوله ، دون خسارة و الوصول إلى أهداف الشخص الشخصية ، و يجب أن يفكر فى الوقت الذى يزيد شعوره بالحماس ، و أيضا الوقت الذى يشعر فيه بالهزيمة بعد التعامل مع الآخرين .

الذكى أجتماعياً لم يصبح هكذا بمحض الصدفة ، بل هناك صفات اكتسبها و تعلمها و هذه الصفات تكون بأنه :

  • يحول دفة الأحداث و الكلام من سلبى إلى إيجابى .
  • لا يعتبر نفسه حكم على مختلف الأمور .
  • لا تؤثر فيه عواطفه بقوه عندما يتحدث مع أى شخص .
  • لا يطلق الأحكام على الناس بشكل مسبق .
  • لا يعتمد على التعمق فى توضيح نقطة معينة فى الكلام .
  • لا يتنافس مع الذين يريدون الفوز فى الحديث و المجادلة الفارغة .
  • يشكك فى صحة مشاعر الآخرين من باب ( حرص ولا تخون ) .

المتمتعين بالذكاء الأجتماعى لديهم القدرة على تمييز الكلام ، و معرفة خباياه ، و لديهم المهارات التى ستود أنت أو أنتى أن تكتسبوها و هى :

  • كيفية الأستجابة للآخرين .
  • الأحساس بمشاعر الآخرين ، و تطوير ذكاءك العاطفي و مشاعرك الخاصة و إدارتها بكفاءة عالية ، لأن العلاقة طردية ، فكلما زادت قدرتك على فهم مشاعرك الخاصة زادت قدرتك على فهم مشاعر الآخرين ، و تستطيع التحكم فى المشاعر السلبية .
  • الأنسجام .
  • فهم أفكار الآخرين و نواياهم .
  • تكوين شبكة علاقات و فهم العالم الأجتماعى .
  • معرفة كيفية التفاعل الفعال .
  • التفاعل بسلاسة و وضوح .
  • معرفة كيفية التعريف عن النفس
  • التأثير فى الآخرين بما تريده .
  • الأنتباه و كن دقيق الملاحظة للتفاصيل الدقيقة ، و تَذَكُر التفاصيل الصغيرة .
  • احترم الثقافات و الأراء المختلفة .
  • تدرب على مهارات الأستماع ولا تقاطع الآخرين فى الحديث .
  • تقدير الأشخاص المهمين بالنسبة إليك ، لأن الأذكياء أجتماعياً لديهم علاقات قوية و عميقة لا تتغير بتَغَيُر الظروف ، لذا أحرص على تقدير الذين تحبهم، و إظهر اهتمامًا صادقاً بمشاعر شريك حياتك أو حبيبك و تعثراته ، و كلما تجاهلت أقرب الناس إليك ضاعوا منك أكثر .
  • تعلم فنون حل النزاع ، لأن من الطبيعى أن تشهد العلاقات الأجتماعية بعض الخلافات ، فهو أمر لا بد منه و عدم حلها يؤدى إلى تدمير العلاقات ،فأستمع للأطراف المتنازعة و كن حيادياً ولا تُحَكِم قلبك فى المشاكل ، و كن على علم أن المشاكل عندما تحدث تكون فى اكبر شكل لها و تبدأ فى الصغرتدريجياً ، بادر بالصلح و أختر كلماتك بعناية ولا تيأس إن أخفقت ، فالفشل هو أسرع طريق للتعلم و أكتساب الخبرة و المهارة .

العلامات

عندما يصادفك الحظ و تكون مع شخص ذكى أجتماعياً ، ستلاحظ عليه هذه الصفات و العلامات و هى :

١مهارات الحوار و التواصل : ستجده يستحوذ على اهتمام الحاضرين ، لتمتعه بمهارات الحوار و حسن أختيار الكلمات و حس الفكاهة ، و يتذكر أصغرالتفاصيل ، فغالباً يكون حديثه له معنى و قيمة .

٢مهارة الأستماع : ستجده يستمع بإهتمام و بكامل الأنتباه ، فبذلك يشعر المتحدث أنه ذو قيمة و أن المستمع قد فهمه ، و هذا يجعل رابط خفى من المحبة ينشأ دون شعور .

٣السمعة الجيدة : الذكى أجتماعياً يكون مهم جداً لديه الخلفية و الانطباعات التى يتركها عند من هم حوله ، فهو يخلق إنطباع مقصود هو يريده عند الشخص الذى يواجهه .

٤قلة الجدال : ليس من صفات الذكى إجتماعياً المقاطعة و المعارضة أثناء حديث الآخرين ، فإثبات وجهة النظر من خلال أن تجعل الآخرين يشعرون بالسوء ليس بالصحيح ، إستمع للآخرين بتفتح حتى لو لم تكن متوافقاً مع أرائهم .

حجم الشخص أو الأشخاص هو وجهة نظرنا فيهم و إحساسنا بهم ، فكرة أنهم لا يقدروا الحجم الذى منحناه إياه هذا خطأهم و ليس خطأك ، لا يصفعكالحزن ولا تلوم نفسك بأنك أعطيت لشخص حجم معين ، لأن هذا إحساسك أنت به لكنها ليست القيمة الحقيقية له .

أما الآن .. هل وضحت الرؤية و ستصلح ما أنت / أنتى عليه ؟

هل أدركت أين تكمن سعادتك فيمن حولك ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى