مقالات حرهمن فات قديمه

أهلآ رمضان

“رمضان الخير”.. يهل علينا رمضان محملاً بالخير والبركة والسرور، وما أحوجنا اليوم إلى بهجة الشهر الكريم وبركته.

رمضان يأتي هذا العام كنسمة صيف في شتاء قارس البرودة.

مع إجراءات إحترازية لمنع إنتشار فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19″وفرض لحظر التجوال والمكوث في المنازل.

جاء رمضان ببهجته وطقوسه المصرية الأصيلة لينشر السعادة على قلوبنا من جديد.

ومن أشهر طقوس المصريين في رمضان شراء وتعليق الفوانيس الملونة.

أصل عادة فوانيس رمضان:

أول من عرف فانوس رمضان هم المصريين .. البداية يوم دخول المعز لدين الله الفاطمي مدينة القاهرة قادماً من الغرب في اليوم الخامس من رمضان عام 358 هجرية، وخرج المصريون في موكب كبير أطراف الصحراء الغربية من ناحية الجيزة للترحيب بالمعز الذي وصل ليلاً وكانوا يحملون المشاعل والفوانيس الملونة والمزينة وذلك لإضاءة الطريق إليه، لتصبح الفوانيس تضئ الشوارع حتى آخر شهر رمضان وعادة يلتزم بها كل سنة، ويتحول الفانوس رمزاً للفرحة وتقليداً محبباً في شهر رمضان .

أنواع الفوانيس:

هناك بعض الفوانيس المعقدة من ناحية تصميمها مثل الفانوس المعروف “بالبرلمان” والذي سمى بذلك نسبة إلى فانوس مشابه كان معلقاً في قاعة البرلمان المصري في الثلاثينات من القرن الماضي،أيضاً الفانوس المسمى بـ “فاروق” والذي يحمل إسم ملك مصر السابق وكان قد صمم خصيصاً لإحتفال القصر الملكي بيوم ميلاده، وتم شراء ما يزيد على 500 فانوس من هذا النوع يومها لتزيين القصر الملكي.

وقد ظلت صناعة الفانوس تتطور عبر الأزمان حتى ظهر الفانوس الكهربائى الذي يعتمد في إضائته على البطارية واللمبة بدلا من الشمعة. ولم يقف التطور عند هذا الحد بل غزت الصين مصر ودول العالم الإسلامي بصناعة الفانوس الصينى الذي يضيء ويتكلم ويتحرك بل تحول الأمر إلى ظهور أشكال أخرى غير الفانوس ولكن لا تباع إلا في رمضان تحت اسم “الفانوس”.

الفوانيس في الأسواق المصرية:

كشف لنا الحاج رجب الفرماوي، أحد تجار الفوانيس، أنه ورث تجارة فوانيس رمضان عن والده وأن عائلته متأصلة في هذه المهمة، مؤكداً أن الفوانيس الموجودة في الأسواق حالياً محلية الصنع، وإختفت منتجات الصين منذ عام 2016 ليحل محلها المنتج المصري الذي هو أفضل من حيث الجودة والسعر، متابعاً أن هذا العام في ظل أزمة جائحة كورونا إنخفضت أسعار الفوانيس والزينة بشكل عام، نظراً لقلة عدد ساعات العمل وإقتصار أيام العرض على ١٥ يوم فقط، متمنياً أن يراعي جميع التجار ما نمر به والحفاظ على حقوق العاملين والوقوف بجانبهم، وموجهاً تهنئته لكل المصريين داعياً الله أن يعيده علينا كل عام بالخير واليمن والبركات.

 

كتبت:صابرين الهلالي

زر الذهاب إلى الأعلى