ابداعات قلم

ابنتي.. أهذا عُرس أم جِنازة؟!

خواطر نثرية

ابنتي الصغيرة..
أبت أن تبقى شبين ذراعي وشقت طريقها نحو الصبا سريعاً.
أبت أن تظل جدائلها فوق كتفيها، فسبلتهم فوق ظهرها.
شبّت بُرعمتي بعود أخضر لين لا يقوى على مسئوليات الزواج
شبّت وهي تتدلل ولها من الخدم ألف فكيف لها تدير بيت وحدها؟

ابنتي الصغيرة..
هل لكِ أن تتراجعي عن قرار زواجك فإن أبيكِ يحتاج جوارك؟
هل لكِ أن تغلقي بابك في وجه ذلك الرجل الذي يريد اختطافك مني؟
لازال أمامك الوقت الذي تقولين فيه لا وتعودي ادراجك.
لازال هناك متسع في بيتي لكِ، بل إن بيتي كله لكِ فلا تتركيه.

ابنتي الصغيرة..
لا تنظري هكذا بعيدا عني ألقي على أبيكِ نظرة اخيرة لتودعيه.
أنظري لحالي بعد أن تمضي إلى بيت ذلك الغريب كيف سيكون؟
هل سيحبك قدر حبي لكِ؟ هل سيرعاكِ كما راعيتك أنا؟
لا تقارني بيننا حبيبتي فهو أحبك بقلبه أما أنا فأحببتك بكل كياني.

ابنتي الصغيرة..
كم رأيت السعادة في عينيكِ بهذا الزواج وخاتمه اللامع في اناملك
رأيت فرحتك حين ارتديتي الفستان الابيض وشرعت البنات في تزيينك.
لكن في زهوك بحياتك الجديدة لم تنتبهي لذلك العجوز الذي ستغادريه
ليعاني بعدك الوحدة والضعف دون أن يجد من يعينه على الحياة.

ابنتي الصغيرة..
أطلت في حديثي معكِ ولكن ياعزيزة قلب أبيكِ لاتحزني أو تجزعي، فهنا بيتك وهناك مملكتك ولا تنسى الملكة وهى فوق عرش مملكتها بيتها الصغير الذي احتضنها وهي أميرة، فلا تنسيني يا ابنتي ودوما
تذكري ان هناك رجل أحبك قبل زوجك، هناك رجل شابت شعرات رأسه، وهو يراكِ يوماً بعد يوم تكبرين أمامه، هناك رجل سيرحل معكِ قلبه.

أبنتي الصغيرة …لا تنسي أباكِ

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى