حصة العابمقالات حره

“حرب الروبوتات”…رياضة المستقبل

إن كنت من عشاق الأكشن والإثارة فتلك الرياضة لك، وإن كنت من عشاق الرياضات العنيفة فتلك الرياضة لك، وإن كنت من عشاق العلم والتكنولوجيا فأيضًا تلك الرياضة لك.

 

إنها تجتمع فيها الروح التنافسية مع الأسلحة الفتاكة مثل النيران،والكهرباء ويمتزج معهما العلم والتطور التكنولوجي لتنتج رياضة فريدة من نوعها فيها روح القرن الواحد والعشرين خالصة، إنها حرب الروبوتات.

 

متي ولدت حرب الروبوتات ؟

ولدت هذه الحرب عام 1987 علي يد مهندس يدعي “بيل ليلين” الذي كون مجموعة من أصدقاءه المهتمين بالتكنولوجيا ليكونوا “نادي دنفر للعلماء المجانين” ونظموا مسابقة وكان المشاركون فيها هم 《روبوتات》 من صنع المجموعة وأجروا سباقًا بينهم ، حضر بعض المتفرجين هذا السباق وأعجبوا بفكرة دمج الكنولوجيا مع الرياضة، ولكن كان هناك تعقيب مشترك بين المتفرجين وهو أن الأمر يكون أكثر إثارة لو تقاتل الروبوتات مع بعضها البعض، ومن هنا ولدت الفكرة.

 

أسس “ليلين” وزملائه المسابقة التي تتمحور حول قتال الروبوتات في حلبة، ووضعوا القوانين الخاصة بها والتي تشبه قوانين الألعاب القتالية إلي حد كبير، وتنتهي المباراة عندما يكون أحد الخصمين غير قادر علي المتابعة، وفي حالة تعطل الروبوت يتم العد تنازليًا لعشر ثواني ثم يعلن الفائز.، وفي حالة إنتهاء الجولة بدون فائز يرجع الأمر إلي قرار الحكام.

 

وقد أقيمت المباريات في بادئ الأمر في حلبة تشبه حلبة “السومو” ولكن الروبوتات ظلت تخرج من الحلبة مما يدعو لإيقاف المباراة، فتتطورت الحلبة لتشابه قفص الفنون القتالية المختلطة Caltech و M.I.T عادة ما يشارك في المباريات طلاب من أرقي الجامعات التكنولوجيا في أمريكا.

فتعتبر تلك المنافسات بمثابة الحروب الودية لتستعرض الجامعات العلمية ذكاء طلابها في إبتكار أفضل الروبوتات وأشرسهم.

 

وقد إنتشرت تلك المسابقات خاصة بعد أن أقامها “مارك ثورب” في معرض كبير في ولاية “سان فرانسيسكو”

فزاد عدد معجبيها حتي وصلت إلي الساحة الشعبية،وأدي إنتشار المنافسة في “حرب الروبوتات” إلي وضع قوانين جديدة تحد من الأسلحة المسموح إستخدامها، فغير المناشير والمطارق والفئوس التي تركب في الروبوتات لا يسمح عادة بالنيران التي تطلق من قاذفات اللهب إلا بكميات صغيرة، وكذلك الليزر، كما لا يسمح لا سوائل مثل الزيت أو النفط، ولا يسمح بالشباك.

 

وتعد حرب الروبوتات من الرياضات الفريدة من نوعها حيث تحتوي علي القتال والدمار ولكن يستمتع بها الصغير قبل الكبير، بالرغم من الجانب العنيف بها إلا أن لا أحد يتأذي فيها غير جرح الخسارة.

ومنذ أن أقيمت لأول مرة عام 1987 مازالت تلك المسابقة التي أسسها “بيل ليلين” تجري كل عام، كما أن شهرتها قد أدت إلي نشأة العديد من المسابقات الشبيهة سواء في ولايات أخري في أمريكا أو في بلدان أخري خاصة اليابان، كل منها له قوانينه الخاصة وجمهوره المخلص، لتكون “حرب الروبوتات” أول نوع من المسابقات يعتمد بالأساس علي التكنولوجيا في الترفية والتنافس بدون آذي للبشر.

كتب:جوزيف بشارة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى