ازي الصحة ؟

النوم ملاذنا الأمن !!

النوم الصحي و فوائده !!

سلطان النوم غلاب :

صدقاً لا أعلم كيف سيكون حالنا لو لم يكن هناك ما يسمي بالنوم فالنوم له مكانة في قلب كل منا.

فحين تضيق بنا الحياة نهرع إلي السرير لتحتضنا وسائدنا و نخلد إلي نوم عميق يستعيد فيه الجسم طاقته اللازمة لنبدء يوم جديد بنشاط. 

في هذه الأحيان يعتبر السرير الصديق الصدوق للإنسان.

فهو يأوي إليه بعد يوم طويل مليئ بالأحداث ليعيد ترتيب أولوياته و يتفكر في كل ما صار خلال اليوم. 

الفضفضة مع الذات:

هذا يحدث خلال مرحلة ما قبل النوم و أنا أعتبرها مرحلة الفضفضة مع الذات فسواءً كنت سعيدة أم حزينة فأنا أعبر لنفسي عن كل ما يدور بذهني بل أنا حتي لا أحتاج لأعبر لها فهي تعلم جيداً ما أفكر فيه و نسعي سوياً لإيجاد الحلول.

لا أعلم كيف و لكن هذا ما يحدث و هذا ليس بجنون بل هذا عين العقل لأن لأنفسنا علينا حق و أقل حق لها علينا بأن نستمع لها.

النوم و الصحة النفسية:

الحديث مع النفس في هذا الوقت ( ما قبل النوم)  إعتبره علماء النفس من أعظم ما قد يكون لتؤثر علي صحتك النفسية. 

فما تدخله علي عقلك في هذا الوقت يردده عقلك اللا واعي أثناء النوم.

و الجدير بالذكر أن العقل اللا واعي لا يستطيع أن يميز بين الصدق و الكذب لذا فنصيحة إحرص علي أن تكون مدخلاتك كلها إيجابية. 

ردد دائما أنك متفائل و أن الخير سيأتي و غداً ستتحقق الأمال حتي و إن لم تكن تؤمن بهذا في الوقت الحالي.

لأن عقلك الباطن مع مرور الوقت و تكرار هذا سيصدق و ستري كيف ستتغير طريقة تفكيرك. 

الأحلام غذاء الروح:

و ما زاد النوم شرفاً سوي الأحلام فكم من مرة كانت لنا الأحلام بمثابة غذاء للروح. 

يقال أن الأحلام من صنع العقل الباطن بشأن أمر ما يشغل تفكيرنا بشدة و إختلفت الأراء في تعريف ماهية الحلم.

و لكن في معظم الأحيان تكون الأحلام بمثابة تحذير لنا من أمر ما أو ترغيب في هذا الأمر و قد تكون من صنع خيالنا للهروب من واقع غير محبب للقلب.

كثيراً من الناس تؤمن بالأحلام و تعتبرها منحة من الله و قد دونت كتب كثيرة في تفسير الأحلام و لكن هذا ليس بموضوعنا الأصلي.

النوم و موسوعة جينيس:

ومما لفت إنتباهي بشأن النوم أن موسوعة جينيس لتحطيم الأرقام القياسية قد منعت الرقم القياسي لأطول مدة للإستيقاظ بدون نوم.

بالرغم من وجود الغرائب التي تكاد لاتصدق في هذه الموسوعة وذلك لأن أضرار الإستيقاظ بدون نوم قد تؤدي حتماً للوفاة. 

لابد وأن نعرف أن النوم يشكل نسبة 33٪ من النظام الصحي للشخص بالإضافة للأكل الصحيح و الحركة الصحيحة. 

كما أن هناك دراسات أثبتت أن الإنسان يقضي أكثر من ثلث عمره في النوم لذا لابد وأن يكون نظام النوم الخاص بنا صحي بشكل كامل.

 

النوم و هرمون الميلاتونين:

يعتبر النوم ظاهرة طبيعية وليست فقداناً للوعي أو غيبوبة بل مرحلة من حياة الإنسان يحدث بها الكثير من العمليات المعقدة داخل الجسم من تنظيم لأنشطة المخ و إصلاح للخلايا التالفة بل أيضاً نمو الجسم يحدث خلال النوم. 

و يعود هذا إلي هرمون الميلاتونين و الذي يفرز من الغدة الصنوبرية حيث يتم إفراز هذا الهرمون أثناء النوم و يعتمد إفرازه علي كمية الإضاءة في محيط الشخص. 

حيث يقل إفرازه عند وجود مصدر إضاءة بجانب الشخص لذا يفضل الإبتعاد عن الموبايلات أو أي مصدر للإضاءة قبل النوم بفترة. 

 

يعتبر هرمون الميلاتونين هو المنظم لدورة النوم و يعتبر أيضًا من مضادات الأكسدة.

كما يعمل علي تنظيم درجة حرارة الجسم و ضغط الدم و مستوي السكر في الدم و ينظم إفراز بعض الهرمونات في الجسم.

 

الأضرار الجانبية لإضطراب النوم:

  • إضطرابات في الجهاز الهضمي.
  • تقلبات المزاج و الإكتئاب.
  • صعوبة التعلم و ضعف الذاكرة 
  • تزيد الشهية و تؤدي لإرتفاع الوزن.
  • تضعف من قدرة الجهاز المناعي علي محاربة الأمراض.
  • تزيد من فرص الإصابة بأمراض القلب و السكري.
  • توثر علي صحة البشرة و نضارتها.

مراحل النوم:

خلال النوم نمر بعدة مراحل هذه المراحل هي:  

1-المرحلة الأولي: 

مرحلة التثاؤب و هي المرحلة الفاصلة بين النوم و اليقظة و تستغرق حوالي 5 إلي 10 دقائق.

 يطلق المخ في هذه المرحلة موجات تبطئ من نشاط الجسم.

يمكن للإنسان في هذه المرحلة أن يشعر ببعض الظواهر الغريبة مثل:  السقوط المفاجئ و الذي قد يكون نتيجة تقليل نشاط الجسم بالنسبة للمخ. 

2- المرحلة الثانية:

هذه المرحلة هي التي يبدء فيها المخ بالإسترخاء  و يقل فيها مستوي الوعي للأحداث الخارجية و تبدء درجة الحرارة أيضاً في الإنخفاض و يقل معدل ضربات القلب. 

3-المرحلة الثالثة: 

تعتبر مرحلة الإنتقال من الإحساس بالنوم و بداية النوم العميق.

4-المرحلة الرابعة: 

تستغرق حوالي 30 دقيقة و تعتبر مرحلة النوم العميق و التي يصعب فيها الإستيقاظ. 

و هي الفترة التي يري فيها النائم الكوابيس و يحدث فيها المشي أثناء النوم. 

5-المرحلة الخامسة: 

تسمي بمرحلة الحركة السريعة للعين REM حيث يبدء يتزايد فيها نشاط المخ و يبدء يتهيئ للإستيقاظ.

تعتبر المرحلة التي يري فيها الإنسان الأحلام حيث يهيئ العقل الجسم أثناء النوم بأنه يري هذه الأحداث حقيقةً بعينه لذا تحدث حركة العين السريعة. 

دورة النوم:

هذه هي المراحل الخاصة بالنوم حيث تتكرر هذه المراحل خلال النوم كل 90 دقيقة مكونة ما يعرف بإسم دورة النوم .

بمعرفة هذه المراحل يمكن للإنسان التحكم في جودة نومه و الإستيقاظ بسهولة.

 يتم ذلك بالحرص علي الإستيقاظ بعد إنهاء دورة النوم مباشرة قبل الدخول في مرحلة النوم العميق مجدداً .

غفوة ما بعد الإستيقاظ:

نحن لا نحب النوم فحسب بل نعشقه فحين نستيقظ باكراً و لو لبعض الشئ حتي و لو كنا بكامل قوانا الجسدية نتسأل لما لا نأخذ غفوة لفترة قصيرة حتي يحين موعد الإستيقاظ.

و لكننا حينما نستيقظ بعد هذه الغفوة القصيرة نجدنا نشعر بالخمول و الإرهاق و قلة التركيز و مع هذا نكرر هذا دائماً و لا نعلم سبب هذا الإرهاق. 

والسبب أن الجسم يبدء دورة نوم جديدة و عندما نستيقظ قبل إكمال مراحل هذه الدورة يكون الإستيقاظ مجهد فنشعر بقلة التركيز والصداع.

نصائح لنوم صحي:

  • يعتبر متوسط ساعات النوم هو 8 ساعات و قد يقل عنها أو يزداد و هذا يختلف من شخص لأخر كلٌ حسب راحته. 
  • يجب علينا ألا نقلل عدد ساعات النوم أكثر من اللازم و ألا تزداد أيضاً لتجنب مخاطر كليهما. 
  • كما يجب علينا أيضاً أن نحدد لأنفسنا ساعة بيولوجية و هي الساعة التي سنذهب للنوم عندها كل يوم.
  • و نحاول تجنب إضطراب هذه الساعة خلال الأجازت حتي لا تؤثر علينا باقي الأيام.
  • و يفضل أن تكون هذه الساعة من الساعة 10 مساءً و حتي 3 فجراً حيث يتم إفراز هرمون الميلاتونين في هذا الوقت . 

و في النهاية النوم الصحي هو حجر أساس الحياة الصحية و الإنجاز خلال اليوم.

لذا لنكن حريصين علي الحصول علي قدر كاف من النوم بجودة عالية.   

كتبت:ســـــارة الحـلاج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى