من فات قديمه

وداعاً صانع البهجة.. الأب والخال والعم والأستاذ

جاء خبر وفاة أيقونة الكوميديا والأسطورة التي لن تتكرر الفنان حسن حسني كالصاعقة على قلوب جماهيره، هذا الرجل الذي أفنى حياته في محبة الفن وصناعة البهجة لكل عشاقه.
“صاحب السيرة الطيبة”.. كما نعاه الفنان آسر ياسين غاب عن عالمنا تاركاً وراءه إرث فني كبير تجاوز الـ 490 عملاً ما بين السينما والدراما والمسرح، هو شخصية فنية لن يمحو أثرها الزمن سيجعلها حالة فنية خالدة حتى وإن رحل عنا الجسد.

هو الفنان حسن حسني ابن القلعة الذي ولد في حي القلعة عام 1931 لأب مقاول، وخلال مسيرته الطويلة واجه العديد من المتاعب والمواقف الصعبة والمفاجآت التي غيرت مجرى حياته، والتي بدأت في حي الحلمية الجديدة بالقاهرة.
في سن السادسة فقد والدته، وهو الحدث الذي ترك داخله هالة من الحزن الدفين، بينما هو في المدرسة الإبتدائية وتحديداً مدرسة الرضوانية عشق التمثيل الذي عبر عنه على مسرح المدرسة، كما حصل على العديد من ميداليات التقدير من وزارة التربية والتعليم.
حينها شارك الفنان حسين رياض في إحدى لجان التقييم الخاصة بمسابقات التمثيل في المدارس، وتمكن حسني من إظهار موهبته ولفت الأنظار إلى مستوى أدائه المقنع، فتأكد وقتها أنه لن يعمل في شيء آخر غير التمثيل.

-بداية حياته الفنية:
بدأ حياته الفنية بالإلتحاق بالمسرح العسكري في الستينيات، ولكنه لم يحقق إنتشار واسع لأن معظم جمهوره من عائلات الضباط، وتأثر كثيرًا بسبب عدم وصوله إلى الجماهير الأخرى، حتى صدور قرار بحل المسرح العسكري عام 1967، ليعود لدائرة الأضواء من جديد ويقدم أعمال فنية كثيرة في مجال السينما والمسرح والتليفزيون.

-الحدث المحزن في حياة القشاش.. وفاة إبنته:
تأثر كثيرًا بوفاة إحدى بناته الثلاثة «فاطمة» بعد إصابتها بمرض السرطان، وأصيب بحالة نفسية سيئة ما أثر على أعماله الفنية ، وحالته الصحية في الفترة الأخيرة، ولكنه خرج من هذه الحالة مؤخرًا بمساعدة زملائه في الوسط الفني لإستكمال مسيرته الفنية، وتربية أحفاده من ابنته الراحلة.

-أهم أعمال الفنان الطائر:
قدم العديد من الأعمال الفنية المؤثرة، منها: فيلم “سواق الأتوبيس”، و”البرىء” ، و”البدرون”، و”الهروب”، و”زوجة رجل مهم”، “الكرنك”، و”عفاريت الأسفلت”، و”ناصر 56″، و” الفرح” والذى نال عن شخصية “ركبة” القرداتى التى جسدها فيه خمس جوائز، بالإضافة إلى الأعمال التلفزيونية منها مسلسل “رأفت الهجان”، و”أرابيسك”.
ولقب في فترة التسعينيات بفنان “أفلام الشباب”، حيث قدم ما يقارب من 150 فيلم وقتها، وامتد نجاحه الفني حتى الآن بتقديم عدة أعمال جماهيرية ناجحة، ومنها فيلم “عبود على الحدود”، و”الناظر”، و”جواز بقرار جمهورى”، و”أفريكانو”، و”محامى خلع”، و”اللمبى”، و”أحلى الأوقات”، و” ليلة سقوط بغداد”، وآخرهم فيلم “البدلة”.
شارك فى العديد من الأعمال التليفزيوينة والسينمائية المهمة على مدار المواسم الماضية، حيث شارك فى مسلسل “سلطانة المعز” مع غادة عبد الرازق، والذى عرض فى موسم دراما رمضان المنقضى، ومن قبلها شارك فى مسلسل “أبو جبل”، للنجم مصطفى شعبان، والذى عرض فى موسم دراما رمضان الماضى.
وشارك أيضا فى موسم عيد الأضحى السينمائى الماضى، بفيلم “خيال مآتة” مع الفنان أحمد حلمي.

-الكوميديا في حياة أبو الكوميديانات:
وللكوميديا مكانة مميزة في حياة الراحل حسن حسني قال عنها: “أحب الكوميديا الخفيفة المعتمدة في الأداء على الموقف، وهذا أحد أسباب مشاركتي الشباب تلك الأفلام الكوميدية، أما السبب الآخر فهو رغبتي في تأمين تكاليف المعيشة، قد يلومني البعض على المشاركة في أعمال دون المستوى، ولكنني أريد تأمين نفسي ضد تقلبات الأيام”.

ستبقى عالقاً في أذهاننا وستسكن قلوبنا إلى الأبد.

وإثر هذا الحدث تتقدم أسرة مجلة آدم لعائلة الفنان العظيم حسن حسني وللوسط الفني بخالص التعازي والمواساة، سائلة المولى أن يرحم فناننا الكبير ويسكنه فسيح جناته ويرزق ذويه الصبر والسلوان.

كتبت: صابرين الهلالى

زر الذهاب إلى الأعلى