مقالات حره

«جورج فلويد».. بين تغير الأسماء والجغرافيا

يا ليتك كنت معي هنا لقد تغيرت بفضل نصائحك

آخر ما كتب أحد ضحايا العنصرية بإسبانيا “إلياس الطاهري”النسخة المغربية من جورج فلويد.

 

أشارت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال ( AAP ) في أحدث تقرير بحثي شارك فيه آلاف من الأطباء ‘إن التوجهات العنصرية خصوصاً المتعلقة بالعرق، تتسبب في مشكلات صحية نفسية وجسدية.

بدأ الامر فى إسبانيا العام الماضي بتسريب فيديو لـ 6 حراس أمن يقومون بتقيد شخص، كانت التكلفة 13 دقيقة حتي يودع حياته.
حدث في أسبانيا
حدث في أسبانيا

“إلياس الطاهري” المغربي، 18 عامًا فقط من العمر، بمدينة يعرف عنها بـ”الحسناء الإسبانية ” مدينة آلمييريا التى سحرت الشاب بجمالها وطعنته بخنجر العنصرية.

قامت الصحافة الإسبانية بإصدار عنوان “جورج فلويد المغربي”، نظرًا إلى مصرع جورج فلويد، المواطن الأمريكي ذو الأصول الإفريقية الذي توفى علي يد رجل أمن أمريكي.

أدى فيديو جورج فلويد والأحداث التى أشعلتها العنصرية الإنسانية، بسبب إختلاف الطبقات والعرق، الى فتح قضية إلياس الطاهري، المعروف لدى الصحف الإسبانية ” بجروج فلويد المغربي” والنظر بها لموضوع التسجيلات لمركز إيواء لـ 6 حراس أمن يقيدون شخص فوق السرير.

حيث بدأ الفيديو فى إظهار 6 اشخاص منهم شخصان بزي مدني، بتقيد الشاب المغربي والقائه على بطنه، مما تسبب في صعوبة التنفس، ثم يضع رجل الأمن ركبته على عنقة مثل ماحدث بالنسخة الأميركية، ولم يدم الأمر سوى 13 دقيقة ويترك الشاب العنصرية البشرية.

وتمر الأحداث فى حفظ القضية على إثر ” موت عرضي عنيف” وأن رجال الأمن ليس لديهم أي يد فى وفاة الشاب، وأن طريقتهم فى الثبيت واردة .
إلا أنه بعد إنتشار الفيديو على نطاق واسع مبرزا “نقيض الرواية الإسبانية” تأسس “إئتلاف العدالة من أجل إلياس” لنفض الغبار عن هذا الملف والدفاع عليه.

وقررت المؤسسة الإسبانية “ابن بطوطة” تقديم شكوى للقضاء الإسباني بالتعاون مع عدد من المحامين، من أجل إعادة فتح التحقيق في الحادث.

نذهب الى بلد تعرف بالجمال والمحبة والرومانسية نعم إنها فرنسا هل تعتقدون أن بلد تتمتع بهذه الصفات يمكن أن يصل إليها مرض العنصرية، ويصبح لديها جورج فلويد الفرنسي؟…

إني أختنق أرجوك

آخر كلمات “سيدريك شوفيا” أحد ضحايا العنصرية لعام 2020، والسبب كونه مشتبة بيه بمقتل شخص أمريكي، ولكن الأمن هم الذين أخطأوا .
حدث في فرنسا
حدث في فرنسا
لم يصمد الشخص البالغ من العمر 42 عامًا سوى 22 ثانية فقط ليترك عائلته التي كانت تنتظره على العشاء مثل كل ليلة فتضحى عمليات قتل الأمن هى التثبيت الأرضي والركبة، ولكن يقل هنا عدد رجال الأمن ل4 أفراد فقط، فيمسكو “بسيدريك” حتي يتم إلقائه على اﻷرض وبدون مقاومة يضع الشرطي ركبته على عنقه.

تأتى سيارة الإسعاف ولكن يتوفى ” الفرنسي” وبحسب تقرير المستشفي التى تم نقله إليها، سبب الوفاة كسر فى العنق و” الإختناق”، وصرح الظابط المسئول عن مقتل “شوفيت” للإشتباه به نتيجة إمتلاكه دراجة نارية عليها لوحة متسخة ونظرته الى الهاتف قبل التحرك هل هذا كافى لكي يقتل شخص دون جريمة من رجال الامن ؟؟.

 

أما مسقط رأس العنصرية، التى إنتشرت بها نار الغضب بعد نشر فيديو لرجل ملقي على الأرض وكانت آخر كلماته

 من فضلك لا أستطيع التنفس

نعم:- إنه جورج فلويد الأمريكي الذي كان يحاول التعايش فى ظل الإجراءات الإحترازية الموجه ضد فيروس كورونا، ولكن لم ينظر الشرطي إلى الروح الإنسانية التي من الممكن أن تنقذ حياة هذا الشخص الذي يريد بدء حياة طبيعية بعد خروجه من السجن.
حدث في الولايات المتحدة الأمريكية
حدث في الولايات المتحدة الأمريكية

وبدأت التظاهرات التى لم تكن فى الحسبان بسبب شدة الغضب التى حدثت فى الفيديو المتداول بين المواطنين، والذي إنتقل للعالم أجمع بصورة توضح معني العنصرية بكل أشكالها .

لا تصيب التفرقة العنصرية البشرية، بل العقل وتكون الضحية هي الروح البشرية بسبب التميز الطبقي وعدم المساواة.

والحقيقة أنه لا يوجد سوى جنس بشري واحد، فنحن شعب واحد يسكن كوكباً واحداً نحن أسرة بشرية مرتبطة بمصير مشترك ومرهونة بأن “تكون كنفس واحدة”.

كتب:محمود إبراهيم

زر الذهاب إلى الأعلى