التجارة شطارة

دورس وباء كورونا المالية ج2

لقد ذكرنا فى الجزء الأول أن هناك خمس دروس مالية يجب أن نتعلمها من وباء كورونا.

أول هذه الدروس أن تدخر بعضاً من أموالك أو جزءاً من دخلك ، ليكون لديك صندوق للطوارئ.

وسبق أن شرحنا فوائد الادخار في الجزء الأول.

ثاني الدروس لأزمة وباء كورونا أوجد لنفسك عدة مصادر للدخل ، لا تعتمد فقط على مرتبك أو دخلك الثابت ، بل عليك إيجاد عدة مصادر للدخل عمل آخر ،أموال مدخرة فى البنك، هواية تدر عليك دخل ،استثمار فى الذهب ، أو عقار ، أو أسهم ،المهم أن تنشىء مصدر دخل ثاني لك .

ولمن أراد الرجوع للجزء الأول من خلال الرابط التالي : https://adam-arts.com/?p=4406

دروس مالية مستفادة من وباء كورونا:

ثالثاً: عش وفق امكانياتك ولا تقترض

هذا المبدأ الذهبي هو أحد نصائح الملياردير الأمريكي وارن بافيت .
وهو لايزال يعيش فى نفس المنزل الذى اشتراه من خمسون عاماً ، ويستعمل نفس السيارة التى اشتراها من عشرون عاماً .
هذا الملياردير الذى يدير أكبر شركة فى العالم ، يحذرنا من الاقتراض “القروض سيف مسلط على الرقاب”

فالقروض وفوائدها قطار يسير بسرعة ، لا يتوقف في أيام العطلات الرسمية ولا الأعياد.
قطار لا يعترف بكورونا ولا كساد ولا انكماش اقتصادي ،
فلا يخفض من سرعته للعاطلين عن العمل ، أو من كسدت تجارتهم ، بل يدهس من تعثر فى دفع أقساطه وديونه،
ويرسله إلى السجن أو إلى القبر .

فلا تقدم على المغامرة المحفوفة بالمخاطر إلا فى أضيق الحدود ،والأفضل ألا تلجأ للقروض، وعش وفق امكانياتك ،ولا تغتر بالحملات الإعلانية الذكية التي تلعب على شهوات النفوس ومصادر السعادة للإنسان، لكنها فى الحقيقه فخ أُعد بدهاء لجذب الضحايا.

ففر من القروض فرارك من الأسد !!

رابعاً: ضع لنفسك ميزانية

في هذه الأيام أسرعت كل الأسر لوضع ميزانية لمصروفاتها ودخلها.
فقد حددت الأسر مرتبها الحالي ووضعته فى كفة ميزان
وبدأت تضع فى الكفة الأخرى احتياجاتها الأساسية من طعام وشراب وإيجار وفواتير.
وبدأت توازن بين المهم والأهم والضروري جداً والضروري لكن يمكن تأجيله.
تلك الميزانية أنقذت الكثير من الأسر من الصرف العشوائي الذى يجعلك تصرف أموالك على كماليات وترفيه غير ضروري ،وتنسى الأساسيات والفواتير الضرورية.
لهذا فوضع ميزانيه للأسرة والإلتزام بها بعد تحديد الأساسيات كالطعام والشراب والكماليات كالسجائر والفسح يعد من أهم دروس وباء كورونا المفيدة و التى يجب أن نستمر عليها حتى نتمكن من ادخار جزء من ميزانية الأسرة ويكون احتياطى للطوارئ.

خامساً: التغيير قد يحدث فجأة وبسرعة

الدورة الاقتصادية
تتكون الدورة الاقتصادية من عنصرين أساسيين هما :
الإزدهار الاقتصادى
والانكماش الاقتصادى
وهى دورة قد تأتي كل عشر سنوات أكثر أو أقل ،المؤكد أنها تأتيفبعد كل ازدهار يحدث انكماش ،وبعد كل انكماش يحدث ازدهار .
وعلى العاقل منا أن يدخر فى أوقات رخاءه لأيام كساده،
وأهم أسلحة مقاومة الكساد والفقر:
١ . الادخار .
٢ .عمل ميزانية لك أو للأسرة والإلتزام بها.
٣ .الابتعاد عن القروض .
٤ . تحديد ماهو أساسي في حياتك ، وما هو من الكماليات .

وأخيراً: طلب أحد الملوك من حكيم أن يقول له حكمة يكتبها على خاتمه ،لتكون دائماً أمام نظرة
فقال له الحكيم : “لا شيء يدوم !”
إن كنت فى فرح فلا شيء يدوم .
وإن كنت فى هم فلا شيء يدوم .
فاعتدل فى كل حياتك .
حزنك وفرحك .
طعامك وصومك .
شهوتك وزهدك .

كتب: أحمد عبد الواحد إبراهيم

زر الذهاب إلى الأعلى