من فات قديمهمنوعات

قصة أول إعلان في التاريخ

"ذات الخمار الأسود"

قصة أول إعلان في التاريخ

كان هناك تاجر كان على درجة كبيرة من التعبد يقوم على بيع الخمار فى سوق المدينة وكان لديه من جميع الألوان فوجد أن جميع النساء تقبل على شراء جميع الألوان وتأبى أن تشترى الأسود منها حتى تراكمت لديه الخمر السوداء،

فحزن لذلك حزنًا شديدًا حيث أعتبر أن هذة البضاعة بضاعة كاسدة.

وبينما هو جالس فى دكانه يتملكه الحزن حتى مر به أحد الشعراء وأسمه الدارمي وكان ناسكًا متعبدًا فسأله عن سبب حزنه، فحكى له عن قصة الخمار الأسود وكيف له أن خسارته زادت بسبب عدم شراء النساء لهذة البضاعة وهذا اللون بالذات،

فقال له الدارمي لا تحزن سوف أعطيك بعض الأبيات الشعرية وعندما تنشدها فى السوق فسوف تجد أن بضاعتك قد بيعت كلها،

فقال له البائع: ألحقنى بها، فقال الشاعر الدارمي:

قُلْ للمَليحَةِ فى الخِمارِ الأسودِ
ماذا فَعَلتِ بِزاهِدٍ مُتَعبِّدِ
قَد كان شَمَّرَ للصلاةِ إزارَهُ
حَتى قَعَدتِ لَه بِبابِ المَسجدِ
رُدِّي عَلَيهِ صَلاتَهُ وصيامَهُ
لا تَقتُليهِ بِحَقِّ دِينِ مُحَمَّدِ

وبالفعل حفظ البائع هذه الأبيات من الشعر وصار يتغنى بها فى السوق أمام دكانه،

حتى حفظها جميع المارة فى السوق وجعلوا ينشدون بها نساءهم فعلمت النساء أن الناسك المتعبد قد فتن من جمال الخمار الأسود،

فاشترت النساء جميع الخمر الأسود، وصار من بعدها اللون المفضل لدى النساء فى المدينة ولما تيقن الدارمي أن صديقه قد نفدت بضاعته وبيعت كل الخمر لديه عاد إلى زهده وترك الغناء وإنشاد الشعر.

كتبت: صابرين الهلالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى