مقالات حره

الجيش المصري علي ابواب استطنبول الجزء التاني

 

فى الجزء الأول تعرفنا على أسباب الخلاف والحرب بين الدولة العثمانية والدولة المصرية ،
وكيف نشبت الحرب ،
وقيام الجيش المصرى بالاستيلاء وتحرير كلا من غزة ويافا،
ثم الانتصار فى عكا والانطلاق إلى دمشق وتحريرها من العثمانيين ،

وتوافد القبائل العربية تعلن تأييدها للجيش المصرى ووقوفها معه لتحرير كامل التراب العربي ،

وتقدم الجيش المصري إلى مدينة وقلعة حمص فى ٨يوليو ١٨٣٢ ،

وقام بأسر جميع من فيها من قوات تركية عثمانية، وبلغت تلك القوات ١٠٠٠ جندي وقائد عثماني، وغنم الجيش المصري كل أسلحتهم ومدافعهم وعتادهم الحربي ،
وفى ٣٠ يوليو كانت المعركة التى ستحدد مصير الشرق الأوسط أيعود عثمانى أم يعود لسابق عهده وتاريخه عربي مصري ،
وكانت معركة بيلان وتطاحن الجيشين التركي والمصري ،
وثبت كل منهما للآخر لمعرفته بأهمية تلك المعركة ،
لكن الجيش المصري وقيادته أثبتا أنهم أسياد الحرب الحديثة ، ومع انقشاع غبار المدافع ظهر الانتصار المصري جلياً واضحاً،
فقد خسر الجيش العثمانى ٢٥٠٠ قتيل ، و٢٠٠٠ أسير ، وعشرات المدافع والأسلحة التركية،
بينما خسر الجيش المصري ٣٠ شهيد فقط ،
وتقدم الجيش المصرى سريعاً فدخل إلى عمق هضبة الأناضول.
واستولى على ولاية ادنه ، ثم طرسوس ومن بعدها اورقه وعنتاب ومرعش وقيصريه .

معركة قونيه
وجد السلطان محمود أن عرشه يهتز وسوف تقع دولته بفعل هجمات هولاء الفلاحيين .
فاستعان بأشهر قائد عسكري في تلك الفترة وهو القائد الألماني فون مولينكا، ومعه ١٠٠٠ عسكري ألماني بأسلحتهم الثقيلة والخفيفة،
وجعل على قيادة الجيش الصدر الأعظم نفسه ودعمه بكل جندي قادر على حمل السلاح ،
فقد كانت معركة قونيه هى معركة سقوط الدولة العثمانية أن انتصر الجيش المصري فيها ،
وفى ٢١ ديسمبر ١٨٣٢ ، كان اللقاء
وتقدمت القوات العثمانية الألمانية ،
محاوله تطويق الجيش المصرى :
وترك إبراهيم باشا وهيئة أركانه الجيش العثماني يتقدم وهو صامت ، حتى وجد ثغرة بين الجيش العثمانى وميسرته، التي كانت تحتمي بمستنقعات ، فأشار إبراهيم باشا لقواته بالتقدم وعزل ميسرة الجيش العثماني وتدميرها ،
وهذا ما حدث بالضبط ،
وحاول الصدر الأعظم التقدم بنفسه وقواته إلى أتون المعركة عله يفلح فى إنقاذ جيشه الذى وقع بين فكي الأسد ،
لكن محاولاته ذهبت مع إدراج الرياح وسقط الصدر الأعظم نفسه فى الأسر ، ومعه كثير من القادة الأتراك ،

وعند انتهاء المعركة
فقد الجيش العثماني ٣٠٠٠ قتيل ،
و٦٠٠٠ أسير على رأسهم الصدر الاعظم ، هذا غير خزينة الجيش التركي وجميع مدافعه وأسلحته،
ومن الجانب المصري
فقد الجيش المصري ٢٦٠ شهيد ،
و٥٥٠ جريح

إسطنبول
ما إن سمع السلطان محمود بما حدث فى قونيه ، وهزيمة الجيش العثماني، حتى أسلم روحه إلى خالقها خوفاً من دخول المصريين عاصمة ملكه اسطنبول ،
وتم تعيين عبد الحميد ابن السلطان محمود على عجل سلطان ،

وتم تعيين خسرو باشا صدر أعظم ،
وكانت تلك مصيبة أخرى
فما إن علم قائد الأسطول العثمانى بموت السلطان محمود وتعيين خسرو باشا صدر أعظم وكان بينهما مشاكل وخلافات حادة ،
حتى توجه بأسطوله ، أسطول الدولة العثمانية كاملاً ، إلى مصر ،
وسلم الأسطول وأسلحته وجنوده إلى القيادة المصرية مطالباً بشرف خدمتها هو وجنوده ،
وأصبح الجيش المصري على أبواب اسطنبول،
و اسطنبول بلا جيش أو أسطول يحميها ،

فما حدث بعد ذلك ،
وكيف أنقذت أوروبا
رجل أوروبا المريض من الموت ،
هذا ما سنعرفه في الحلقه القادمة.

الصورة فى المقدمة لطابع بريد تم إصداره عام ١٩٤٩ م .
بمناسبه مرور ١٠٠ عام على وفاة محمد على باشا وابنه إبراهيم باشا مؤسسي المملكة المصرية الحديثة .

كتب :
أحمد عبد الواحد إبراهيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى