مقالات حره

كيف أثرت جائحة كورونا على دور العبادة؟ وضوابط اعادة فتحها

كيف أثرت جائحة كورونا على دور العبادة؟وضوابط اعادة فتحها

كتبت: نيفين رضا

تاثير الكورونا على دور العبادة الإسلامية والمسيحية واليهودية

فرض فيروس كورونا المستجد نفسه على الأديان السماوية فبعد فترة من الترقب تراوحت بين الانتظار والارتباك، استسلم رجال الدين في نهاية المطاف للأمر الواقع.
فبالنسبة لدور العبادة الاسلامية ،  قررت السلطات السعودية إغلاق المسجد الحرام في مكة والمسجد النبوي في المدينة، في غير أوقات الصلاة، بعد انتهاء صلاة العشاء بساعة وإعادة فتحهما قبل صلاة الفجر بساعة.
وتم إخلاء الحرم المكي والمسجد النبوي من المعتمرين ، كما تم إغلاق ساحة المطاف حول الكعبة المشرفة، والمسعى بين الصفا والمروة طوال فترة تعليق العمرة، واقتصرت الصلاة على أن تكون داخل المسجد فقط.
كذلك قررت السلطات تعليق أداء العمرة ومنع المصلين من الاعتكاف داخل الحرم أو إدخال الأطعمة والمشروبات.
هذا الإجراء يأتي في إطار الإجراءات الصحية الاحترازية، بعد انتشار فيروس كورونا.
وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بصور ومقاطع فيديو لعملية تعقيم الحرم بعد إخلائه من المصلين،
وبدا الحرم خالياً تماماً من الناس في مشهد لم يحدث منذ عقود.
وسادت حالة من الحزن والأسى في أوساط المعلقين العرب لرؤية ساحات المسجد فارغة لساعات واختلفت آراءهم إزاء القرارات الوقائية التي اتخذتها المملكة.
أما بالنسبة لدور العبادة المسيحية ،  فقد ألغى أساقفة الكنسية من مختلف الجنسيات المؤتمرات واللقاءات التي كانت مبرمجة قبيل انتشار الفيروس. كما أعلنت دولة الفاتيكان إغلاق كاتدرائية وساحة القديس بطرس أمام السياح حتى الثالث من أبريل 2020 في إطار الاجراءات الهادفة الى وقف انتشار فيروس كورونا المستجد.وأقفلت العديد من دور العبادة اليهودية أبوابها في الولايات المتحدة الأمريكية. كما ألغى اليهود إحياء عيد المساخر “بوريم” الذي يشبه إلى حد كبير احتفالات الكرنفال.

تاثير الكورونا على دور العبادة في مصر

وفي مصر أغلقت السلطات الدينية جميع المساجد والكنائس اعتباراً من 21 مارس، وفق ما أعلنته كل من وزارة الأوقاف والكنيسة القبطية الأرثوذكسية في بيانين منفصلين لأجل وقف انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، وقالت وزارة الأوقاف في بيان على صفحتها في فيسبوك إنه سيتم : “إيقاف إقامة صلاة الجمع والجماعات وغلق جميع المساجد وملحقاتها ابتداءً من نفس التاريخ والاكتفاء برفع الأذان في المساجد، كما أعلنت اللجنة الدائمة للمجمع المقدس أن الكنيسة القبطية أمرت “من منطلق مسؤوليتها الوطنية” بـ “غلق جميع الكنائس وإيقاف الخدمات الطقسية والقداسات” للفترة نفسها. ويمثل الأقباط من 10 إلى 15 في المئة من سكان مصر.
وبهذا انضمت مصر إلى عدة دول عربية وإسلامية قرّرت إغلاق المساجد وجميع دور العبادة على غرار الجزائر وتونس والأردن وتركيا والإمارات.
ورأى عدد من أعضاء مجلس النواب في مصر ضرورة إعادة النظر فى فتح دور العبادة “المساجد والكنائس”، لإقامة الشعائر الدينية وفق الاشتراطات الصحية والطبية وضوابط التباعد الاجتماعى والإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا أمر يستوجب مزيداً من الوعي لدى المواطنين، خاصة فى إطار خطة التعايش مع الفيروس ، حيث قال النائب شكري الجندي، وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، إن قرار عودة الشعائر الدينية تدريجياً في إطار خطة الدولة للتعايش وعودة عجلة الإنتاج والحياة لطبيعتها مرهون بوعي الشعب المصرى، وخلال الفترة الأخيرة أثبت المصريون أن لديهم من الوعى والثقافة ما يؤهلهم للتعامل في ظل وجود فيروس كورونا، وإن كان هناك بعض الممارسات الخاطئة ولكن السواد الأعظم من المصريين أصبح لديهم الآن ثقافة للتعامل مع هذا الفيروس.
وطالب وكيل لجنة الشئون الدينية والأوقاف، تعليق منشورات استرشادية على أبواب المساجد بشأن كيفية التعامل فى ظل أزمة فيروس كورونا، وتأدية المناسك والشعائر الدينية، سواء الالتزام بالمسافات والحرص على التباعد الاجتماعى، وأدوات التعقيم، وارتداء الكمامة، مؤكداً أن الفترة المقبلة ستكون الكمامة أمرا أساسيا وارتداؤها واجبا وستكون هناك عقوبات للمخالفين، وهذا يعود إلى أنها من أبرز أسباب مواجهة هذا الفيروس وضمان عدم انتشاره فى المجتمع.

ولفت وكيل اللجنة، إلى أنه حتى فى حال عودة الشعائر تدريجياً في المساجد الكبرى لابد أن تكون هناك توعية حول كيفية تأدية الصلاة فى ظل الظروف الراهنة.

ضوابط اعادة فتح المساجد في مصر

وبالفعل بدأت مساجد مصر فجر يوم السبت الموافق 6/27 أول صلاة داخل المساجد بعد نحو 3 أشهر من قرار غلقها بسبب فيروس كورونا، ووضعت وزارة الأوقاف عدد من من القواعد والضوابط المنظمة لإعادة فتح المساجد تدريجيًّا للصلوات الخمس، تنفيذاً لقرار رئيس مجلس الوزراء بإعادة فتح دور العبادة فيما عدا الصلاة الأسبوعية “صلاة الجمعة”.

 

وجاءت هذه الضوابط على النحو التالي:
– عدم فتح دورات المياه نهائيًّا.
– عدم فتح دور المناسبات.
– عدم السماح بدخول الجنائز أو صلاة الجنازة أو عقد القران أو أى مناسبات اجتماعية.
– عدم فتح أى أضرحة أو مقامات نهائيًّا أو فتح الأبواب المؤدية إليها.
– استمرار تعليق صلاة الجمعة لحين إشعار آخر.
– عدم فتح مصليات السيدات .
– عدم إقامة أى دروس أو ندوات أو مقارئ أو أنشطة.
– تواجد الإمام أو المسئول عن المسجد فى جميع الصلوات.
– عدم ترك مفاتيح المسجد مع أى شخص كان من غير العاملين بالأوقاف.
– فتح المسجد قبل موعد الأذان بعشر دقائق فقط، والإقامة عقب الأذان مباشرة.
– غلق المسجد بعد الصلاة بعشر دقائق.
– فتح المساجد فقط دون الزوايا أو المصليات إلا في حالة الضرورة القصوى.
– ضرورة ارتداء المصلين للكمامة.
– اصطحاب سجادة صلاة شخصية.
– وضع علامات التباعد بين المصلين والالتزام بها.
– متابعة التطهير والتعقيم المستمر.
– الفتح فى المرحلة الأولى للمساجد التى بها إمام، أو تحت إشراف أحد خطباء المكافأة.
– في حالة عدم التزام المصلين بالضوابط يتم غلق المسجد فورًا وعدم فتحه لحين انتهاء زوال فيروس كورونا.

ضوابط اعادة فتح المساجد في الامارات

كما أعلن الدكتور سيف الظاهري المتحدث الرسمي باسم الهيئة الوطنية لإدارة الأزمات والكوارث عن العودة التدريجية لفتح المساجد والمصليات ودور العبادة في جميع أنحاء دولة الامارات العربيه المتحدة بالتنسيق مع الجهات المختصة الاتحادية والمحلية.

وفيما يلي الإجراءات الاحترازية والوقائية عند الحضور إلى المساجد:
يبدأ فتح المساجد اعتباراً من الأول من يوليو لإقامة الصلوات الخمس، وبطاقة استيعابية لا تتجاوز 30% مع تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية والوقائية.

-القرار يستثني عدداً من المساجد ودور العبادة ستظل مغلقة حتى إشعار آخر، ويشمل ذلك مصليات الطرق الخارجية، والمناطق الصناعية، والمدن العمالية، ومصليات المجمعات التجارية والحدائق والمنتزهات.

– يستمر تعليق صلاة الجمعة في المساجد حتى إشعار آخر ولن يتم فتح المساجد في هذا التوقيت فقط.

– الالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية والوقائية عند الحضور إلى المساجد.

– يجب الالتزام بتطبيق التباعد الجسدي بين المصلين، من خلال ترك مسافة أمانٍ تقدر بثلاثة أمتار بين كل مصلٍ، وعدم التجمع والمصافحة بكل أشكالها.

– الحرص على الوضوء في المنازل.

– تعقيم اليدين بشكل مستمر قبل القدوم إلى المساجد، إلى جانب الالتزام بارتداء الكمامة عند الحضور لكل صلاة.

– قراءة القرآن تقتصر على المصحف الشخصي أو الإلكتروني وعدم القراءة من المصاحفِ الموجودةِ في المسجد.

– يتوجب على كل مصل إحضار السجادة الخاصة به، ولا يسمح بتركها في المسجد بعد انتهاء الصلاة.

– ضرورة تحميل جميع مرتادي المساجد لتطبيق (الحصن) على هواتفهم الذكية.

– سيتم تعميم ونشر الارشادات والضوابط المتعلقة بالفتح التدريجي لدور العبادة من خلال الجهات المعنية.

– ضرورة الالتزام بعدم حضور كبار السن من المواطنين والمقيمين، والأطفال أقل من 12 سنة، وأصحاب الأمراض المزمنة أو الأمراض التنفسية إلى المساجد ودور – العبادة خلال الظروف الراهنة حفاظًا على صحتهم وسلامتهم.

-ضرورة عدم حضور الأفراد الذين يقيمون مع أشخاص مخالطين إلى المساجد وهو ما ينطبق أيضاً على كل من لديه شخص مصاب مقيم معه ويتلقى العلاج إلى أن يتم التأكد من صحته تماماً حفاظاً على سلامة الجميع.

-بناء على تقييم الوضع الصحي سيتم غلق دور العبادة المكتشف فيها أية إصابات أو حالات واتخاذ الاجراءات اللازمة.

وعي وثقافة رواد المساجد

وتؤكد وزارة الأوقاف المصرية أنها تثق في وعي وثقافة رواد المساجد، وأن هذا الوعي سيكون ثقافة الشعب المصري في كل الأماكن بإذن الله تعالى ، وأنها مستمرة في عمليات التعقيم والنظافة على مدار الساعة عقب الصلوات لجميع المساجد على مستوى الجمهورية.

كما أثبت المواطنون والمقيمون على أرض دولة الامارات تحملهم للمسؤولية بالتزامهم بالإجراءات الاحترازية التي قررتها الجهات المختصة لارتياد المساجد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى