ازي الصحة ؟

ما هي متلازمة الكوخ ؟ ما هي أعراضها ؟ وكيفيه التغلب عليها

ما هي متلازمة الكوخ؟
أعراضها ، وكيفية التغلب عليها؟

– آثار كورونا الصحية والنفسية:

لم تقتصر آثار فيروس كورونا على الآثار الصحية فقط.

والتي تشمل أمراضًا مثل:

الزكام والالتهاب التنفسي الحاد الوخيم (السارز) ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرز).

وكذلك تشمل مجموعة من الأعراض قد تظهر بعد يومين إلى 14 يومًا من التعرض له.

وتسمى الفترة التالية للتعرض والسابقة لظهور الأعراض “فترةَ الحضانة”.

يمكن أن تتضمن العلامات والأعراض الشائعة الحُمّى ، السعال، التعب.

وكذلك يمكن أن تشمل أعراضًا أخرى مثل :

ضيق النَفَس أو صعوبة في التنفس، آلام العضلات ، القشعريرة ، التهاب الحلق ، فقدان حاسة التذوق أو الشم، الصداع ، ألم الصدر.

كما تم الإبلاغ عن أعراض أخرى أقل شيوعا، مثل :

الطفح الجلدي والغثيان و القيء و الإسهال.

ولكن امتدت آثاره لتشمل أثارًا نفسية أيضًا.

حيث ظهرت مجموعة من الأمراض النفسية المصاحبة لفيروس كورونا مثل:

القلق وهو شعور بالتوتر حيال الأمور التي تحدث حولنا أو توشك على الحدوث.

ويترافق تفشي فيروس كورونا المستجد بحالة عامة من عدم اليقين.

ومن الطبيعي أن يُصاب الناس بالقلق من إمكانية تشخيص إصابتهم بكورونا.

إلى جانب القلق من إصابة أحد الأشخاص المقربين بالعدوى.

والقلق من تعرض النفس أو المقربين للعزلة الاجتماعية أو الحجر الصحي.

وكذلك الوسواس القهري وهو الشعور بالقلق الزائد.

والحاجة إلى التدخل عندما يكون شخص متسخ، ويحتاج إلى غسيل أو تنظيف أو تعقيم.

هو قلق ناتج عن الوسواس القهرية، حيث أن القلق أحد الأعراض الناتجة عن الوسواس القهري، والتجارب الإدراكية، مثل:

الشعور بالأوساخ على الجلد، ويمكن أن تؤدي هذه الهواجس إلى الخبرات الحسية، مثل:

الهلوسة اللمسية، ويعاني منها 75% من مرضى الوسواس القهري.

كذلك يرجح الأطباء النفسيين أن يصاب بعض سكان العالم بمرض نفسي.

يدعى “اضطراب ما بعد الصدمة”، يتعرض له الشخص بعد المرور بموقف ضاغط، أو حادث مروع، أو تغير مفاجئ وجذري في إيقاع الحياة اليومية الروتينية.

وصنفته الجمعية الأمريكية للطب النفسي ضمن اضطرابات القلق الشديدة، التي يصاحبها أعراض مزعجة، تتفاوت شدتها من مريض لآخر.

– ما هي متلازمة الكوخ ؟

ومن أهم الأمراض النفسية المصاحبة للكورونا هو مرض متلازمة الكوخ .

وتعتبر متلازمة الكوخ من الاضطرابات النفسية التي نتجت عن العزل المنزلي.

حيث أن العزل المنزلي رغم فاعليته في منع انتشار فيروس كورونا المستجد.

ولكنه أسفر عن إصابة بعض الأشخاص باضطرابات نفسية.

نتيجة قلة الخروج من المنزل والمكوث فيه لفترات طويلة، والشعور بالقلق تجاه الإصابة بعدوى كوفيد-19.

متلازمة الكوخ هي اضطراب نفسي ينتج عن العزلة الاجتماعية.

ويواجه المصابون به صعوبة في الخروج من المنزل، بعد انقضاء السبب وراء المكوث فيه لفترة طويلة، ولا يستطيعون الانخراط مرة أخرى في المجتمع.

-أعراض متلازمة الكوخ:

الخمول – الحزن أو الاكتئاب – صعوبة التركيز – سرعة الانفعال والعصبية – القلق المستمر – الشعور بالأرق أو صعوبة الاستيقاظ من النوم – الرغبة في الحصول على القيلولة بصورة متكررة – زيادة الرغبة في تناول الطعام – اليأس .

لا يعاني جميع المصابين بمتلازمة الكوخ من نفس الأعراض.

ولكن معظمهم يشكون من سرعة الانفعال والقلق المستمر.

تتشابه أعراض متلازمة الكوخ مع أعراض اضطرابات نفسية أخرى.

لذلك يجب الاستعانة بطبيب متخصص في الصحة النفسية، للكشف عن الاضطراب المتسبب في هذه الأعراض التي تتراوح حدتها بين بسيطة وشديدة.

-كيفية التغلب على متلازمة الكوخ:

– التعرض لأشعة الشمس:

قد يصعب عليك الخروج من المنزل في ظل انتشار فيروس كورونا.

ولكن يمكنك الاستفادة من أشعة الشمس الغنية بفيتامين د المضاد للاكتئاب عن طريق تناول وجبة الإفطار في بلكونة غرفتك، أو ممارسة الرياضة صباحًا في حديقة منزلك.

– تناول الأطعمة المحسنة للمزاج:

تتأثر الحالة المزاجية بطبيعة الأطعمة التي يتم تناولها على مدار اليوم.

لذلك احرص على اتباع نظام غذائي صحي، يتضمن مأكولات تساعد على تحسين المزاج، مثل:

المكسرات والشيكولاتة الداكنة وبعض الأسماك.

وفي المقابل، يجب الابتعاد عن الأطعمة التي تسبب الاضطرابات المزاجية، مثل:

الوجبات السريعة والحلويات.

– استخدم عقلك:

ابحث عن طرق جديدة لشغل وقت فراغك.

فبدلًا من الجلوس لفترات طويلة أمام الألواح الإلكترونية، مثل:

التليفزيون والهاتف المحمول والكمبيوتر.

يمكنك اغتنام فرص المكوث في المنزل ؛ لتحقيق بعض الأهداف المؤجلة، مثل:

الحصول على دورات تدريبية أون لاين؛ لاكتساب مهارات جديدة تثقل خبرتك الوظيفية والحياتية، أو اتباع حمية غذائية للحصول على قوام مثالي وممشوق.

– ممارسة الرياضة:

صالات الجيم بسبب فيروس كورونا، ليس سببًا يمنعك من ممارسة التمارين الرياضية بصورة يومية.

كل ما عليك فعله هو تخصيص غرفة من غرف المنزل وتعزيزها بالأدوات التي ستحتاجها لأداء التمارين، مثل:

الدمبل والسجادة الرياضية.

وإذا واجهت صعوبة في أداء بعض التمارين، يمكنك الاستعانة بالفيديوهات المنتشرة على موقع “يوتيوب”؛ لمعرفة كيفية تنفيذها بشكل آمن وصحيح.

– ضرورة الوعي المجتمعي:

يرى علماء الاجتماع إن من يتتبع واقع تعاطي المجتمع عبر شبكات التواصل الاجتماعي بمختلف أطيافه.

يدرك تمام الإدراك أن عبارات التوعية باتت تشكل منهجًا أساسيًا في أطروحاتهم.

من حيث ترديد عبارات مختلفة متعلقة بالأزمة مثل :

«التباعد الاجتماعي» و«نتباعد لنتواصل»، وغيرها من العبارات التي باتت تمثل أساسًا؛ لطرح الناس في تلك الشبكات.

وهذا سلوك جيد.

ولكن الأهم ألا تكون تلك المنشورات عبارة عن شعارات مستهلكة.

يرددها الناس دون أن يترجموا معانيها على أرض الواقع.

وأنه بقدر مطالبة المجتمع بضرورة التقيد بالتعليمات والوجود المنزلي طوال الفترة الماضية.

فإننا بحاجة ماسة اليوم إلى توعية مضادة، تتمثل في

تحفيز الناس للخروج، وكسر حاجز الخوف، والتحرر من هذه القلق.

مع الالتزام بقواعد السلامة المطلوبة.

وذلك من خلال صناعة إستراتيجية تثقيفية وتوعوية، عبر شبكات التواصل مماثلة لذات التي كانت تطالب الأشخاص بالبقاء.

– دول تعاني من متلازمة الكوخ:

بعد ما سجلت إيطاليا تراجعًا في إصابات ووفيات كورونا.

تواجه الآن مرض متلازمة الكوخ حيث يعاني أكثر من مليون إيطالي، صعوبة الخروج من المنازل، والعودة للحياة الطبيعية.

بعد تقليص إجراءات العزل المنزلي التي فرضها تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

فيما أطلقت عليه الجمعية الإيطالية للطب النفسي (SIP) اسم “متلازمة الكوخ”.

وشرح رئيس الجمعية الإيطالية للطب النفسي ماسيمو دي جيانانتونيو وانريكو زانالدا:

“يعيش العديد من الأشخاص الآن أوقاتًا صعبة؛ خوفًا من مواجهة حياتهم السابقة، ومغادرة المنزل الذي أصبح ملجأ يحميهم ويحفظهم من الفيروس التاجي”.

وأشار إلى أن هذه المخاوف تعد ردًا لفعل طبيعي و شائع للغاية، حتى في حالة الأشخاص المتوازنين نفسيًا.

لكن إذا استمرت هذه الاضطرابات لأكثر من 3 أسابيع، فهم عرضة لخطر الإصابة بالأمراض النفسية مثل

الاكتئاب الشديد ونوبات الهلع والاضطرابات التكيفية.

وأكد دي جيانانتونيو وزانالدا على أهمية عدم الاستهانة بالوضع ومواجهة مخاوف الشخص في الوقت المناسب.

والتوجه إلى الخبراء النفسيين، إذا كان القلق، والإحباط، والأرق، والمزاج السيء ليس مؤقتًا.

خاصة أنها أمراض معروفة ولها علاجات فعالة ومثبتة.

– حقيقة متلازمة الكوخ في المجتمع السعودي:

أما بالنسبة لاحتمال إصابة المجتمع السعودي بمتلازمة كورونا.

فرفض نفسيون تشخيصًا حالة المجتمع السعودي في رفضهم العودة إلى حياتهم الطبيعية، وممارسة هوايتهم، وأعمالهم كالسابق، بـ«متلازمة الكوخ».

وأكدوا أن هناك حالة من «القلق النفسي» تتراجع خلال الثلاثة أشهر القادمة.

وأكدوا على أن ما ذهب إليه بعض المغردين حول التشكيك في إصابة المجتمع السعودي بمتلازمة الكوخ، غير موجود في الدراسات الطبية والنفسية.

– رفض بعض من علماء النفس مصاحبه متلازمة الكوخ لفيروس كورونا:

يرى بعض من علماء النفس أن نظرية الكوخ ليست سليمة.

والوضع مختلف تمامًا مع فترة الحجر لمدة ثلاثة أشهر بسبب فيروس كورونا.

بالطبع أصبح لدى الناس خوف من الفيروس وخوف من المرض ، مما أدى إلى منعهم من الخروج إلى المساجد،  أو المطاعم، أو حتى السفر.

وهذا يعتبر ردة فعلًا مؤقتة؛ بسبب الخوف والهلع من التجربة.

ولكنها فترة قصيرة ولو استمرت إلى فترة ستة أشهر، لأصبح لدى المجتمع شيء من «الرهاب».

وإن ما يعاني منه المجتمع، هو توتر وقلق من الفيروس، ولكن تعرفنا كيف نتعامل معه.

 

كتبت : نيفين رضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى