مقالات حره

علي ابواب المحروسة ….الحب المستحيل

حتشبسوت و سنموت

غريب أمر هذا الكرسي المسمى بالعرش كرسي السلطة الذى يخطف الأبصار وتهوى له القلوب ويسعى له الجميع يفعلون أى شيء للجلوس عليه…ويا ويل من يجلس عليه.. ينزع قلبه بيده ويمزقه حتى لا ينبض فلا يحب أحد ولا يعشق أحد غير هذا العرش.

وفى مصر الحديثه عام ١٥٠٠ قبل ميلاد السيد المسيح حدثت قصه الحب الخالدة بين الملكة الفرعون حتشبسوت وكبير مهندسى المملكة المصرية سنموت .

“سنموت” شاب من صعيد مصر تحديداً أرمنت، لم يمتهن حرفة آبائه وأجدادة وهى الزراعة بل نظر إلى السماء وأراد أن يحلق بأحلامه فوق السحاب، أراد أن يكون بناء عظيم فأصبح أعظم من شيد العمائر المصرية.

سنموت أفضل معماري في مصر القديمة

فتحولت الجبال الشاهقه الصلدة بين يديه إلى عجين من الصلصال أو الفخار يشكلها كما يهوى ويختار، أشى معبد الدير البحري والكثير جداً من المسلات التى كانت كالأيدى تتضرع إلى الآلهة لتحمى وتحافظ على مصر وملكتها”حتشبسوت” حبه الوحيد .

-حتشبسوت:
ابنة الأسرة الحاكمه التى أرضعوها لبن مزج بحب السلطه ودهاء السياسة وأطعموها عبقرية التفاوض وحسن الإدارة فشبت وهى لا ترى إلا عرش المملكة المصرية، ووصلت إليه بكل سهولة ولم يستطع أحد أن يمنعها من الحكم من خلف الستار.

الملكة حتشبسوت

عندما توفى زوجها وكان له ولد صغير من أحد محظياته وهو الأمير تحوتمس الثالث أعلنت حتشبسوت أنها كأنثى من نسل الآلهة يحق لها الحكم منفردة بلا شريك، وحكمت حتشبسوت مصر عشرين عام نعمت فيهم البلاد بالإستقرار والرخاء والسلام.

جعلت من سنموت راعي ومربي ابنتها ومشيد عمائر المملكة المصرية كلها وكبير مستشاريها، وصنع له كثير من التماثيل وهو يحتضن ويرعى الأميرة الصغيرة، وكثيرآ ما ذكر سنموت حتشبسوت بأنها أنثى وعليها أن تطيع قلبها وتفتحه لتدخله نسمات المحبه التى يبثها شوقه إليها لكنها كانت تنظر إلى العرش فيسحرها بسلطته وتأبى أن تطيع قلبها وتتذكر أنها ملكه مصر، سيدة العالم المتحضر وحاكمه الأرض، أما الحب والعشق فللبسطاء من الناس.

لكن سنموت جعل من قلبه قلعة تحمى حتشبسوت من كل طامع أو حاسد أو متأمر عليها، فلم يجد خصومها السياسيين وعلى رأسهم الأمير تحتمس الثالث بدأ من التخلص من سنموت ليتمكن من التخلص من حتشبسوت.

وتم تحطيم تلك القلعة وإغتيال أفضل العقول المصرية الكاهن سنموت ولم يستدل على جثمانه حتى الآن، سقطت حتشبسوت وإنطفئت شمسها، ولم يلتقى الحبيبان فى الدنيا ربما يلتقيان فى العالم الاخر.

لينتصر سحر السلطة على فيض المحبة والعشق…فيا ترى سيأتي اليوم وترتفع كلمة العشق والمحبة أم ستظل السلطةالغرض الأول للجميع؟..

كتب: أحمد عبد الواحد إبراهيم .

زر الذهاب إلى الأعلى