مقالات حره

المنتدى الإعلامي الجزائري.. نافذة للتواصل الإعلامي مع بلد الفن والأدب

مصر والجزائر وطنين تجمعهما منذ الأزل علاقات وطيدة تمتد جذورها في عمق تاريخ مشرف حافل بالأمجاد على كافة الأصعدة، الثقافية و السياسية و التاريخية،
دون أن ننسى الإجتماعية منها و التي تعد إحدى الجسور التي تربط بين الشعبين المصري والجزائري، ولا دور الإعلام في إثراء هذه العلاقة المتينة .
فالإعلام كان و مازال يعد المرآة العاكسة لطبيعة البلدين معززاً التعاون والتبادل الثقافي والإعلامي بينهما،
ويذكر بالإرتباط الوثيق الصلة بين الشعبين الضاربة جذوره في عمق التاريخ فلا تزال أهرامات مدينة تيبازة الجزائرية شاهدة عليه بإحتضانها قبر “كليوباترا سيلينا” ابنة كليوباترا ملكة مصر.
ومن أعماق التاريخ إلى صوت الثورة الجزائرية الذي كانت تصدح به أمواج إذاعة صوت العرب من ماسبيرو مذكراً العالم بحق الشعب الجزائري في الإستقلال من براثن الإستعمار الفرنسي و العيش بحرية ،
مروراً بالتعاون الفني الممتد من النشيد الوطنى الجزائرى رمز الدولة الذي ألفه شاعر الثورة الجزائري و لحنه الموسيقار المصري الراحل محمد فوزي ،
وصولاً إلى الرائعة السينمائية للمخرج العالمي يوسف شاهين و فيلم جميلة بوحيرد الذي أخرجه عام 1958 في عز الثورة الجزائرية مسلطاً الضوء به على كفاح الشعب الجزائري وتضحياته التي يقدمها من أجل وطن حر .
هذا التعاون لم ينتهي بإستقلال الجزائر ولا أحد يمكنه أن ينسى أو يتناسى ما قدمه الشعب الجزائري و رئيسه الراحل هواري بومدين من دعم وسند لمصر في حروبها العربية سنوات 1967 و 1973 و الأمثلة كثيرة والحديث فيها يطول ،
لكن في السنوات الأخيرة لسبب أو لآخر غاب الإعلام الجزائري عن الساحة العربية و خفت وهجه و بريقه وغاب معه صوتها الرسمي والشعبي في كثير من القضايا مما أدى إلى تراجع نسبي في حجم التبادل الثقافي بين الدولتين ،
وهو ما إستغلته بعض الجهات لتقوم بدور الجزائر، لكن الجزائر كبيرة و الكبير قد يغيب لكنه غياب من أجل العودة ،
فها هو الإعلام في الجزائر الجديدة يعود مجدداً من خلال نافذة المنتدى الوطني الإعلامي الجزائري الذي ترأسه الصحفية المتمرسة و الإعلامية الكبيرة السيدة مليكة إيجا ،
يقطع الحدود مجدداً الأمل في عودة الإعلام الجزائري إلى الساحة العربية و كذلك دوره في توطيد العلاقة بين البلدين و إحياء مآثر الآباء و أمجادهم.
هذا المنتدى المعتمد رسمياً من قبل الجهات الرسمية الجزائرية الهادف إلى بناء علاقات وثيقة وتبادل الخبرات مع المجتمع العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة من جهة ،
و على نشر الوعي و الثقافة البيئية اللازمة للحفاظ على الطبيعة بعناصرها وثرواتها من جهة أخرى.
كما يسعى إلى إنشاء جسر للتواصل بين الشباب العربي وذلك بتنظيم حملات توعية ضد العنف بين الشباب ،
و دعوتهم إلى الإنخراط في الهيئات والمنظمات الدولية ، بتمثيل الجزائر ونشر رسالتها الإعلامية.
هذا المنتدى و لتحقيق أهدافه و لتأكيد رسالة الجزائر الخالدة في تعاون وثيق وتاريخي بين مصر والجزائر جاء قرار رئيسته الصحفية و الإعلامية مليكة إيجا بتنصيب المكتب الدولي للمنتدى الوطني الإعلامي الجزائري في جمهورية مصر العربية ،
و وضعت على رأسه الكاتب الصحفي و الأديب كريم دزيري الذي التقته مجلة “آدم” قبل شهر من الأن في حوار مطول تطرقت فيه إلى القواسم المشتركة بين الثقافة المصرية والجزائرية و أواصر الصداقة والتعاون بين البلدين.
وتعود المجلة اليوم لتتفرد بنشر خبر تنصيبه رئيساً للمنتدى في مكتبه بجمهورية مصر العربية ، وبهذه المناسبة تتقدم أسرة مجلة آدم بالتهنئة للأستاذ كريم دزيري وللمنتدى الوطني الإعلامي على بدء فعالياته داخل مصر، متمنيين لهما التوفيق والنجاح الدائم.

اقرأ أيضاً :

آدم يحاور شاعر جزائري في مصر

كتبت: صابرين الهلالى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى