مقالات حرهمنوعات

ما هي الأضحية ؟هل الاضحية سنه ام فرض؟ وما هو ثوابها؟

ما هي الأضحية ؟

هل الأضحية سنه ام فرض ؟ وما هو ثوابها؟

 

ما هي الاضحية ؟

 

الأضحية هى ما يزكى به تقربا إلى الله تعالى فى أيام النحر بشرائط مخصوصة، فلا يعد أضحية ما يذكى لغير التقرب إلى الله تعالى كالذبائح التى تذبح للبيع أو الأكل أو إكرام الضيف، ولا يكون أضحية ما يذبح فى غير هذه الأيام ولو بنية التقرب لله تعالى، ولا كذلك ما يزكى به بنية العقيقة عن المولود، ولا ما يذبح فى الحج من هدى التمتع أو القران أو جزاء ترك واجب أو فعل محظور فى الحج، أو لمطلق الإهداء للحرم وفقرائه.
وتعرّف شرعاً أو في الفقه: «هو ذبح حيوان مخصوص بنية التقرب إلى الله تعالى في وقت مخصوص، أو هي ما يُذبح من بهيمة الأنعام أيام الأضحى حتى آخر أيام التشريق تقرباً إلى الله»

هل الأضحية سنه ام فرض؟

 

قالت دار الإفتاء، إن الأضحية شُرعت فى السنة الثانية من الهجرة النبوية المشرَّفة، وهى السنة التى شُرعت فيها صلاة العيدين وزكاة المال.

وأضافت “الدار”، أن حكم الأضحية اختلف حوله الفقهاء على مذهبين، المذهب الأول يؤكد على أن الأُضْحِيَّةُ سنةٌ مؤكدةٌ فى حق المستطيع، وهذا قول جمهور الفقهاء الشافعية والحنابلة، وهو أرجح القولين عند مالك، وإحدى روايتين عن أبى يوسف من الأحناف، حيث ورد أن أبا بكر وعمر رضى الله عنهما كانا لا يضحيان السنة والسنتين، مخافة أن يُرَى ذلك واجبًا”.

اما المذهب الثانى يري أنها واجبة، وذهب إلى ذلك أبو حنيفة، وهو إحدى الروايتين عن أبى يوسف، وبه قال ربيعة، والليث بن سعد، والأوزاعى، والثورى، ومالك فى أحد قوليه.
وتابعت: “الرأى المختار هو الرأى الأول، لقوة الأدلة، ولكن لاشك وأن المضحِّى له عظيم الأجر والثواب”.

احاديث عن الأضحية

 

وردت أحاديث كثيرة في فضل الأضحية، لكن الصّحيح منها أقل من الضعيف، ومما صحّ في الباب: ما رواه الترمذي وصححه الألباني، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما عمل آدمي من عمل يوم النّحر أحبُّ إلى الله من إهراق الدّم، إنّها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وأن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض، فطيبوا بها نفسا)، وهي سنّة المسلمين، ولا يزالون يفعلونها ويعتنون بالقيام بها، فقد روى البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: (من ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين)، وهي مما داوم على فعلها النبي صلى الله عليه وسلم منذُ شرعت، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (أقام النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين يضحي) أخرجه أحمد والترمذي، وسنده حسن.

ومن الضعيف الذي يورده العلماء في هذا الباب، مما يتسامحون في روايته في باب الفضائل، ما أخرجه الحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: (قومي إلى أضحيتك فاشهديها، فإنه يغفر لك عند أول قطرة من دمها كل ذنب عملتيه)، ومنه ما رواه الإمام أحمد وابن ماجه عن زيد بن أرقم قال: قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، ما هذه الأضاحي؟ قال: (سنة أبيكم إبراهيم عليه الصلاة والسلام)، قالوا: فما لنا فيها يا رسول الله؟ قال: (بكل شعرة حسنة)، قالوا: فالصّوف يا رسول الله؟ قال: (بكل شعرة من الصوف حسنة).

احاديث وجوب الأضحية

 

هناك بعض الأحاديث والآثار التي تمسك بها من قال بالوجوب من الفقهاء، لكن تلك الأحاديث والآثار لم تسلم من إيرادات الجمهور القائلين بالاستحباب، قال ابن حجر: وأقرب ما يتمسك به للوجوب حديث أبي هريرة رفعه: (من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا) أخرجه ابن ماجه وأحمد ورجاله ثقات، لكن اختلف في رفعه ووقفه، والموقوف أشبه بالصواب، قاله الطحاوي وغيره، ومع ذلك فليس صريحا في الإيجاب، وجزم الطحاوي بأنه لم يرد في الآثار ما يدل على وجوبها، وقال: هي سنة غير مرخص في تركها.
كذلك من الأدلة على الوجوب من السنة: ما ورد في حديث مخنف بن سليم رفعه: (على أهل كل بيت أضحية) أخرجه أحمد والأربعة بسند قوي، وقد رد عليه القائلون بالاستحباب: بأنه لا حجة فيه؛ لأن الصّيغة ليست صريحة في الوجوب المطلق.

ومما استُدِل به من الأحاديث على الوجوب: أمر النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم أبا بردة بن نيار بإعادة النسك لما ذبح قبل الصلاة، كما في الصحيحين عن البراء بن عازب، أن خاله أبا بردة بن نيار ذبح قبل أن يذبح النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن هذا يوم اللحم فيه مكروه، وإني عجلت نسيكتي لأطعم أهلي وجيراني وأهل داري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أعِدْ نُسُكاً)، وأجيب عن الاستدلال بالحديث: بأن المقصود بيان شرط الأضحية المشروعة، وأنه لا بد من مراعاة الوقت الذي تجزئ فيه، فهو كما لو قال لمن صلى راتبة الضحى مثلا قبل طلوع الشمس إذا طلعت الشمس فأعد صلاتك.

أحاديث عن السن المعتبر للأضحية

 

سِنُّها المعتبر: حددت السنةُ أسنان بهيمة الأنعام التي تجزئ في الأضاحي، عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تذبحوا إلا مُسِنَّةً إلا أن يَعْسُرَ عليكم ، فتذبحوا جَذَعَةً من الضأن) أخرجه مسلم، والمُسِنَّة: بضم الميم ، وكسر السين، والنون المشددة، وهي الكبيرة بالسن، فمن الإبل ما تم له خمس سنين ، ومن البقر ما تم له سنتان ، ومن الغنم ما تم له سنة ، وهذا هو الثني من بهيمة الأنعام، قال الإمام النووي: وأجمعت الأمة على أنه لا تجزئ من الإبل والبقر والمعز إلا الثَّنِي.
ويستثنى من الغنم الضأن فتجوز التضحية به إذا كان جذعاً، وهو ما تم له ستة أشهر، وظاهر الحديث أنه لا يجزئ الجذع من الضأن إلا عند تعسر المسنة إما بفقدها أو العجز عن ثمنها، لكن حمله الجمهور على الاستحباب، فقالوا تجزئ الجذعة من الضأن ولو مع وجود الثنية، لأدلة أخرى تدل بمجموعها على جواز التضحية بالجذع.

أحاديث عن كيفية ذبح الأضحية

 

وردت الأحاديث في بعض السنن التي ينبغي مراعاتها في ذبح الأضحية كالتسمية والتكبير، وحَدِّ السكين وغيرها، فمن ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم عن أنس قال: (ضحى النبي بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده ، وسَمَّى وكَبَّرَ ، ووضع رجله على صِفَاحِهِمَا).
ويُستحب التكبير بعد التسمية كما في حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله غير أنه قال: (ويقول: باسم الله والله أكبر) رواه مسلم.
ويُسمي من هي له؛ كما في سنن أبي داود وصححه الألباني عن جابر بن عبد الله قال: أُتِيَ بكبش فذبحه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيده وقال: (بسم الله والله أكبر، هذا عني وعمن لم يضح من أمتي).
ويدعو بالقبول؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة رضي الله عنها وفيه: (اَللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمّةِ مُحَمَّدٍ) رواه مسلم.
ويسن أن يحد السكين حتى يريح الذبيحة، كما في صحيح مسلم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: (يا عائشة هلمي المُدْية “السكين”، ثم قال: اشحذيها بحجر)، ففعلت ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه، ثم ذبحه، ثم قال: (باسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد)، ثم ضحى به.
فإن كانت الأضحية بدنة نحرها قائمة كما في صحيح مسلم عن ابن عمر: أنه أتى على رجل وهو ينحر بدنته باركة، فقال: ابعثها قياما مقيدة سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم.

أحاديث عن وقت ذبح الأضحية

 

حددت الأحاديث الوقت المجزئ فيه ذبح الأضحية، فبين أن وقت الإجزاء يبدأ من بعد صلاة العيد، كما في صحيح البخاري عن جندب بن سفيان البجلي قال: ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أضحية ذات يوم فإذا أناس قد ذبحوا ضحاياهم قبل الصلاة فلما انصرف رآهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد ذبحوا قبل الصلاة فقال: (من ذبح قبل الصلاة فليذبح مكانها أخرى ومن كان لم يذبح حتى صلينا فليذبح على اسم الله).
ويستمر إلى آخر أيام التشريق، على خلاف بين الفقهاء، هل يمتد لثلاثة أيام بعد العيد، أم ليومين فقط، قال بالأول الشافعي ومن وافقه، وبالثاني الأئمة الثلاثة، قال ابن القيم: وروي من وجهين مختلفين يشد أحدهما الآخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كل منى منحر، وكل أيام التشريق ذبح).

أحاديث عن العيوب التي تمنع الاجزاء في الأضحية

 

ورد في السنة عدُّ أربعةِ عيوب لا يحصل معها الإجزاء في الأضحية، وهي: ما استبان فيها العور أو العرج أو المرض أو الهزال، ويلحق بها ما في معناها، مما يساويها أو يكون أوضح منها في الشين، فقد روى الترمذي عن البراء بن عازب قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أربع لا تجوز في الأضاحي – وفي رواية : لا تجزئ – العوراء البين عَورُها ، والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين ظَلَعُها ، والكسيرة التي لا تُنْقِي) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، قال النووي : وأجمعوا أن العيوب الأربعة المذكورة في حديث البراء لا تجزئ التضحية بها ، وكذا ما كان في معناها أو أقبح منها كالعمى وقطع الرجل وشبهه انتهى.
(العوراء البين عورها): وهي التي انخسفت عينها أو برزت ، فإن كان على عينها بياض ولم تذهب جازت التضحية بها، لأن عورها غير بين، ويلحق بالعوراء العمياء من باب أولى، فإنها لا تجزئ وإن لم تنخسف عينها، لأن العمى يمنع مشيها مع رفيقاتها ويمنعها من المشاركة في العلف، (العرجاء البين ظَلْعُها) بفتح الظاء وسكون اللام: أي عرجها، وهو العرج الذي يمنعها المشي، (الكسيرة): المهزولة، (التي لا تُنْقِي) من الإنقاء أي التي لا نقي لها بكسر النون وإسكان القاف وهو المخ.

أحاديث عن ثواب الأضحية

 

وقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما، وهي أفضل من الصدقة ، فمن الصحيح ما روى الترمذي وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما عمل ابن آدم يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع بالأرض، فطيبوا بها نفسا. قال الألباني في تحقيق مشكاة المصابيح: صحيح. ومن الضعيف ما أخرجه الحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: قومي إلى أضحيتك فاشهديها، فإنه يغفر لك عند أول قطرة من دمها كل ذنب عملتيه، وقولي: إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله….. إلى قوله من المسلمين. قال الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب وفي السلسلة الضعيفة: منكر. ومنها ما رواه الإمام أحمد وابن ماجه عن زيد بن أرقم قال: قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم عليه الصلاة والسلام، قالوا: فما لنا فيها يا رسول الله؟ قال: بكل شعرة حسنة، قالوا: فالصوف يا رسول الله؟ قال: بكل شعرة من الصوف حسنة. قال الألباني: ضعيف.
وما دام الأمر يتعلق بالفضائل ولا يترتب عليه وجوب حكم من عدمه فإن الأحاديث الضعيفة يستأنس بها ، ولا سيما إذا كانت غير شديدة الضعف مثل الحديثين الأخيرين.

فضل الأضحية

 

لأُضحية شعيرةٌ من شعائر الله -سبحانه-؛ قال -تعالى: (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّـهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ)،[كما أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- حرص على الأُضحية، وحثّ عليها المسلمين، أخرج الإمام البخاريّ في صحيحه عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- عن الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (مَن ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فإنَّما يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ، ومَن ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وأَصَابَ سُنَّةَ المُسْلِمِينَ)؛فالتقرُّب إلى الله -تعالى- بالأُضحية من أعظم العبادات والطاعات، وأجلّها، ويدلّ على ذلك قَرْنها بالصلاة في عدّة مواضع؛ بياناً لمنزلتها العظيمة، ومكانتها الجليلة، قال -تعالى-: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانحر)

كتبت  نيفين رضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى