مقالات حره

العالم يتعافى من كورونا

سبعة أشهر على ظهور فيروس كورونا المستجد “كوفيد ١٩” تغير فيها العالم من حولنا..
و دخل أزمة حاول تسييرها ومواجهتها بالعزل المنزلي والتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات .
سبعة أشهر بالتمام و الكمال و جميع سكان الأرض لا حديث لهم إلا عن حلم ساعة الصفر التي تُعلن فيها الدول والحكومات عن زوال جائحة كورونا للأبد…
فهل يا ترى يأتي نبأ زوال هذه الشاغلة طبياً أو اجتماعيا ً ..؟؟
وهل الناس ستتغلب على هذه الجائحة اجتماعياً و ستغلب الطباع التطبع..
أما أن نبأ التغلب على الجائحة سيخرج من واحد من المختبرات الطبية التي عكفت منذ ظهور الوباء على دراسته لإيجاد لقاح طبي أو مصل وقائي له !!
و هل يمكن للناس ذلك أم أن لكورونا فرصة احتياطية لقلب الطاولة عليهم بموجة تكون أشد فتكا من الموجة التي مر بها العالم تُجبر الحكومات على إعادة الغلق الكلي وفرض الحجر على شعوبها ..!!
وهل خيار الفتح الآن الذي سلكته الكثير من الدول هو خيار مناسب خاصة و أن هناك دول سلكت هذا الممر ومع ذلك تعافت من كورونا تدريجياً وأعلنت أنها آمنة..
هي كلها أسئلة نطرحها في هذا المقال لنرصد لكم من خلالها نموذجاً لعدد من الدول التي تغلبت اجتماعياً على كورونا و استطاعت شعوبها النجاة من مسلسل الموت الذي رسم معالمه كوفيد 19 على العالم.
فهناك عشر دول انتصرت على كورونا دون تسجيل حالة وفاة واحدة وأولها هي جزيرة جرينلاند، الواقعة شمال قارة أمريكا الشمالية والتي تتبع مملكة الدنمارك إداريًا.
وثانيها بابوا غينيا الجديدة، إحدى دول منطقة أوقيانوسيا.
أما ثالثها كاليدونيا الجديدة، إحدى بلدان منطقة أوقيانوسيا وتتبع إداريًا فرنسا.
جزر الفارو كانت رابعة هذه الدول.
الدولة الخامسة هي تيمور الشرقية، إحدى بلدان جنوب شرق آسيا.
والمركز السادس لسانت لوسيا، إحدى دول البحر الكاريبي، تيمور الشرقية.
وأتت إريتريا، الواقعة شرق أفريقيا في المركز السابع.
لتعلن كمبوديا، الواقعة في جنوب شرق آسيا، تخلصها من كورونا لتكون في المركز الثامن.
وتاسع البلدان كانت جمهورية دومينيكا.
أما المركز العاشر فكان من نصيب جزر موريشيوس…
وكانت هذه الدول نموذجاً لم تستطع كثير من دول العالم أن تحذو حذوه.
أما عن حالة عالمنا العربي في تسيير الجائحة فقد تأثر تأثراً كبيراً ونال نصيباً وافراً مما أُبتلي به العالم من رعب وخوف و وباء .
فدولنا العربية تصدرت المملكة العربية السعودية قائمة الأكثر إصابةً بينها بفيروس “كوفيد-19”.
فالإصابات في المملكة قُدرت بـ 248 ألفاً و416 حالة إصابة.
تليها قطر بـ 106 ألفا و308 حالة، ثم العراق في المركز الثالث بـ 90 ألفا و220 حالة إصابة.
لتحتل مصر بـ 87 ألفا و172 حالة المركز الرابع. وتختتم قائمة الخمس الأوائل، الكويت بـ 58 ألف و904 حالة إصابة.
أما عن معدل التعافي من الفيروس فاقتربت الإمارات العربية المتحدة من القضاء على كورونا بسبب زيادة عدد حالات الشفاء.
وانخفاض عدد الإصابات خاصة بعد إعلانها خلال الأيام السابقة عن عدم تسجيل أي حالات وفاة جديدة بها لتكون بذلك النموذج العربي الأمثل في تسيير الأزمة.
وكذلك مصر التي تعيش على وقع تتالي الأخبار الإيجابية بعد إعلان وزارة الصحة عن تراجع أعداد الوفيات .
و انخفاض ملحوظ في عدد الإصابات الشيء الذي أدى إلى إتخاذ بعض المستشفيات بعدد من المحافظات قراراً بغلق أقسام العزل التي خُصصت للمصابين بفيروس كورونا.
فقد أُغلق قسم العزل بمستشفى الإسماعيلية العام.
بالإضافة إلى غلق المدينة الشبابية بالطود في محافظة الأقصر المخصصة سابقاً للمرضى بالوباء لعدم استقبال أية حالات جديدة.
هذا التعافي الذي جاء ليؤكده إعلان وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد اليوم الأربعاء بأنه لأول مرة منذ بداية فيروس كورونا في مصر تسجل محافظتي جنوب سيناء والبحر الأحمر صفر حالات جديدة…
فهل تكفي هذه البشارات لنطمئن إلى أن الإنسانية تمشي بخطى واثقة عن إعلان العالم قريباً عن تغلبه على الوباء وعودة الحياة إلى ما كانت عليها قبل سبعة أشهر.
أما أن للفيروس الكلمة الفصل في ظل تنامي تهاون الناس و عدم امتثالهم للتعليمات والإجراءات التي تتخذها حكومات مصر والعالم لمواجهة الفيروس و هذا ما ستجيبنا عليه الأيام القادمة.

كتبت : صابرين الهلالى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى