مقالات حره

ظاهرة الانتحار وتكرارها..بين الأسباب والتحريم

ظاهرة الانتحار وتكرارها.. بين الأسباب والتحريم

يعد الانتحار هو أن يقتل الشخص نفسه، ولكن هناك تنوع في وجهات نظر الأديان تجاه هذه الظاهرة، حيث أنه وفقًا للديانات السماوية، فإن الإنسان هو عبداً لله، وأن الحياة هبة الله له، فلا يمتلك حق التصرف فيها إلا بأمر الله.
وعلى الرغم من ذلك، فإن هناك بعض «العقائد دينية» تعتقد أن للإنسان حق الانتحار، وهي غالبًا ما تكون لهدف إعطاء الإنسان مطلق الحرية.
أما عن حكم الانتحار في الشرائع السماوية على فهو يعتمد عبودية الإنسان لله، والإيمان بالآخرة، وتحديد مفهوم الحرية الشخصية.

وبالنسبة للانتحار بصفة عامة فهو الفعل الذي يتضمن تسبب الشخص عمداً في قتل نفسه، ويُرتكب الانتحار غالباً بسبب اليأس، والذي كثيراً ما يُعزى إلى اضطراب نفسي مثل الاكتئاب أو الهوس الاكتئابي أو الفصام أو إدمان الكحول أو تعاطي المخدرات.

لماذا حُرم الانتحار؟

ولقد كثر في الآونة الأخيرة ظاهرة الانتحار؛ وذلك بسبب أتفه الأمور وأحقرها، وبعد سرد العديد من آيات القرآن الكريم، وأحاديث سيد المرسلين، وأقوال الأئمة المهديين، فإن دم المسلم وانتهاك حرمته، وارتكاب جريمة القتل لها مضار كثيرة جداً، نلخصها من كتاب ربنا وسنة نبيناً:

وأولها: أن في قتل المسلم بغير حق اعتداء على المجتمع كله.

ثانياً: أن القتل وسفك دم الأبرياء مجلبة لسخط الرب تعالى.

ثالثاً: أن من سفك دم بريء متعمداً، فقد أوجب الله له النار، خالداً فيها والعياذ بالله.

رابعاً: أن القتل كبيرة من كبائر الذنوب.

خامساً: أن المنتحر قاتل نفسه من أهل النار.

سادساً: أن من حمل السلاح على المسلمين عَدَّه النبي صلى الله عليه وسلم ليس من المسلمين.

سابعاً: أن المسلم في سعة، فإذا ما أصاب دماً حراماً فقد ضيَّق على نفسه في الدنيا والآخرة.

ثامناً: أن حرص المسلم على قتل أخيه يجعله في النار؛ حتى وإن لم يقتله فعلاً.

تاسعاً: أن سفك دم المسلمين، والاقتتال بينهم عادة من عادات الجاهلية التي نهانا الإسلام عنها.

أسباب الانتحار

وغالبًا ما تلعب عوامل الإجهاد مثل الصعوبات المالية أو موت شخص عزيز أو المشكلات في العلاقات الشخصية دوراً في ذلك.

وقد أوردت بيانات لمنظمة الصحة العالمية بأن 75% من حالات الانتحار تسجل ما بين متوسطي الدخل وسكان الدول الفقيرة.

وتشمل الجهود المبذولة لمنع الانتحار تقييد الوصول إلى الأسلحة النارية، وعلاج الأمراض النفسية وحضر استعمال المخدرات، فضلاً عن تحسين التنمية الاقتصادية.

على المجتمع والدّولة أن تحرص على تأمين الحياة الكريمة للنّاس، وكذلك أن تبثّ المواد الإعلاميّة التي تحمل رسائل تربويّة وأخلاقيّة تحثّ على معاني الصّبر والإيمان بعيدًا عن الرّسائل التي تبثّ الخوف في صفوف النّاس من المستقبل وتقلّبات الزّمان.

:بقلم

غاده ابراهيم

زر الذهاب إلى الأعلى