مقالات حره

“نترات الأمونيوم” القاتل الخفى

اعتدنا في الآونة الآخيرة الاستيقاظ على أخبار الانفجارات والكوارث وأصبح مألوف على آذاننا سماع أعداد الوفيات الكبيرة والإصابات الخطيرة.

وليكن أقربها ماحدث أمس الرابع من أغسطس بميناء لبنان من تدمير ودمار امتد لكافة نواحي بيروت.
شيء لا يصدق ولم يحدث قبل ذلك حتى أثناء الحرب الأهلية اللبنانيه أو حرب الغزو الإسرائيلى للبنان .

-من المتهم؟

وفي حصيله غير نهائية فقد لبنان في هذا الحادث الأليم أكثر من 5000 إنسان ما بين قتيل وجريح ومفقود لا يعرف مصيره.
أكثر من ٣٠٠ ألف مبنى ومنزل تضرر من جراء الانفجار وأصحاب تلك البيوت والمنازل يبيتون فى العراء.
ولم يقتصر الأمر على العامة بل امتد للمشاهير لتوجد بينهم إصابات وخسائر، دمار شبه كامل لميناء لبنان والعاصمة بيروت …
فمن المسئول عن كل هذا الدمار.

-نترات الأمونيوم:-

تشير أصابع الاتهام والتي أكدها رئيس الجمهورية اللبناني إلى وجود كمية كبيرة تقدر بـ ٢٧٥٠ طن من مادة نترات الأمونيوم بميناء بيروت وهى المسئولة عن هذا الدمار.

ولكن ما هي نترات الأمونيوم، وهل يمكنها إحداث كل هذا الدمار؟

-نترات الأمونيوم:

هى مادة بلوريه بيضاء صلبة قابلة للذوبان بشكل تام، إستخدامها الأساسي كسماد عضوى للأراضى الزراعية تعرف بالملح الصخرى أكبر مخزون لها يوجد بشيلي.
كما يمكن الحصول عليها صناعياً بتفاعل الأمونيا مع حمض النتريك.

إستخدامها الرئيسي كسماد طبيعي رخيص الثمن يعوض التربة الزراعية عن فقدها عناصر النيتروجين و الأكسجين مما يزيد من خصوبة الأرض وجودة المزروعات .

-القاتل الصامت:

لكن هناك إستخدام آخر لنترات الأمونيوم وهى دخولها فى صناعه متفجرات عمليات التعدين والمحاجر لرخص ثمنها.
وتعد الولايات المتحدة الأمريكية هى أكثر منتج ومستهلك لمادة نترات الأمونتوم لإستخدامها فى صناعه المتفجرات .

-كيف يحدث الانفجار؟

مادة نترات الأمونيوم كأي سماد عضوى ينتج من تحلله حرارة وسخونه ذاتية الإشتعال ويمكنها أن تحدث حريق ذاتي محدود.
لكن لو كانت الكمية كبيرة فسيكون الحريق كبير والفاجعة الأكبر عندما تزداد حرارة نترات الأمونيوم فتتحلل وتنتج الأكسجين وهو غاز مساعد على الإشتعال والذى يحول أي حريق صغير إلى جحيم هائل يلتهم أىي شيء أمامه.
ومع زيادة الحريق وإنتاج الأكسجين تحدث موجه إنفجارية رهيبة.
وهذا ما شاهدناه فى إنفجار لبنان حيث بدأ حريق فى الميناء امتد إلى مستودع نترات الأمونيوم.
وبعدها ببعض الوقت حدثت موجه إنفجارية رهيبة تشابه عش الغراب أو إنفجار القنبلة النووية.
وتلك الموجه هي المسئولة عن هذا الدمار الذى أصاب بيروت كلها بل سمع صوتها سكان جزيرة قبرص .

-أشهر قنابل السماد:

استخدم المتطرفون هذا السلاح الرهيب وهو قنبلة السماد أو قنبلة نترات الأمونيوم قبل ذلك عدة مرات من أشهرها:

حادثه مدينة أوكلاهوما الأمريكية :

ففي أبريل عام ١٩٩٥ قام أحد المتطرفيين الأمريكيين بقيادة سيارة محملة بعدة أطنان من نترات الأمونيوم وقام بتفجيرها بجوار أحد مراكز التسوق مما نتج عنها انفجار هائل وبلغ عدد الضحايا ١٦٨ قتيل.

وفي النهايه نقدم التعازي والمساندة لأشقأنا اللبنانيين متمنين لهم الصمود للدولة والشفاء للمرضى.

كتب: أحمد عبد الواحد إبراهيم

زر الذهاب إلى الأعلى