مقالات حره

شويكار التي لا يعرفها أحد

 

جريئة متمردة عنيدة وطيبة فى آن واحد ..هذا الكوكتيل الإنسانى الفريد هو المكون الرئيسي لشخصية الراحلة شويكار ..التى تنتمى للعرق الشركسى من ناحية الأم الممتزج بالعرق التركى من ناحية الأب، وإسمها بالكامل “شويكار إبراهيم طوب ثقال”  ولدت في الإسكندرية وحينما قررت الإتجاه للتمثيل وهى فى الثامنه عشر من عمرها تعلمت هذا الفن على يد عبدالوارث عسر ومحمد توفيق لتنطلق رحلتها مع النجومية مع أول عمل تشارك فيه مع فؤاد المهندس فى مسرحية السكرتير الفنى الذى عرض عليها الزواج على خشبة المسرح فى منتصف الستينات من القرن الماضي ووافقت وقتها وسط تصفيق الجماهير .

ولأنها شخصية عنيدة ورغم قوة العلاقة التى ربطت بينها وبين المهندس إلا أنها أصرت على الطلاق منه بعد أكثر من 20 عاماً ..حيث صرحت وقتها لإحدى صديقاتها بأن السبب يكمن في عدم حاجة كل منا للآخر وأن الإنفصال مع وجود الحب والصداقة أفضل من الإستمرار مع وقوع الضرر للطرفين وقد كان وتم الإنفصال بهدوء تام.

أما الطيبة التي كانت تتمتع بها الراحلة فتؤكدها مواقفها ..حيث ظلت شويكار وحتى توفت ترفض صرف معاش النقابة الخاص بها ومتبرعة به لمن يحتاجه من زملائها الفنانين كما أنها رفضت العلاج على نفقة الدولة لنفس السبب ومع ذلك كانت لها نظرة أخرى فى تكريم النجوم بأن يصاحب التكريم جائزة مالية مناسبة كما يحدث في دول أخرى وقد كان لها موقفاً طريفاً فى هذا الشأن مع أحد رؤساء مهرجان الإسكندرية السينمائي ..حيث جاء إلى منزلها عارضآ عليها التكريم فى دورة المهرجان منذ 20 عاماً أو يزيد فاجابته شويكار بأن دولابها الخاص مليء بالخشب والحديد تقصد الدروع بكافة أنواعها، وأنها تحتاج لوضع جائزة مالية مع تسلم الدرع فهرول رئيس المهرجان مسرعاً وكأن ثعبانا قد لدغه وسط إستغراب شويكار من رد فعله.. هذا الموقف يؤكد أن النجم قد يعانى ويحتاج الدعم المادى الذى لا يؤذي كرامته فى صورة تكريم مالي يحفظ ماء وجهه.

هكذا كانت شويكار صريحة على إستحياء، جريئة مع شموخ وكبرياء قد تعانى مالياً لكنها لا تتسول المساعدة بل فقط تطالب بحقها مالياً بحكم نجوميتها، كذلك كانت لاذعة الإنتقاد لزميلاتها فيما يخص الأداء التمثيلى وتتحدث معهم بكل صراحة عن ملاحظتها حرصآ منها على مستوى الزملاء، ورغم قوة شخصيتها كانت حينما تخلو إلى نفسها تنساب دموعها بغزارة على أي موقف حزين شاهدته حتى لو كانوا أبطاله من عامة الناس ..

وأخيراً كانت شويكار ممن يتصفن بالإخلاص لمن تعرفه حيث ظلت على إتصال دائم بزوجها السابق فؤاد المهندس حتى وفاته، كما ساندت كثيراً صديقتها المقربة ميرفت أمين فى كل أزماتها الشخصية وقد ظهر واضحاً مدى تاثرها البالغ بوفاة شوشو اللقب التى كانت تعشقه الراحلة شويكار.

 

 

بقلم: ياسر عز الدين

 

زر الذهاب إلى الأعلى