مقالات حره

“الهضبة”.. في هوليوود

 

ابن بورسعيد الذى كافح فى القاهرة لسنوات ليثبت ذاته ويركب قطار النجاح فى مجال الغناء ويستمر فى النجاح حتى يصبح الملك المتوج مصريآ وعربيآ وعالمياً فى دنيا الطرب ليستحق لقب الهضبة الذى أطلقه عليه عشاقه ومريديه ..عمرو دياب يطول الحديث عنه وعن إجتهاده للحفاظ على القمة التى وصل إليها منذ سنوات طويلة ..فهذا الرجل الذى تجاوز حالياً العقد الستينى بقليل يحمل على أكتافه أكثر من 38 عاما من الشهرة والنجاح ..

بدأها عام 1982 بأغنية “حمدالله على السلامة” والتى أسمعت صوته لأول مرة لشركات الكاسيت وكان عمرو وقت ذلك يغنيها فى الكباريهات- وهى بداية حتمية لأي مطرب – إلى جانب بعض الفنادق الصغيرة فى شارع الهرم ..حينها كان دياب لا يملك سيارة بل لا يستطيع دفع ثمن مشروب الليمون مع الينسون الساخن وهو المشروب المفضل لعمرو قبل الغناء منذ بدايته وحتى الآن ..

كان يمضى رحلته حاملاً آلته الموسيقية فى يده ومن فندق إلى ملهى ومن فرح فى منطقة شعبية إلى مشهد صغير فى فوازير نيللي هكذا ظل دياب يبنى نجاحه بالكفاح نقطة نقطة وطوبة طوبة كما يقولون بالعامية ..إلى أن جاء الفرج له عبر غناء تتر مسلسل يوميات “نائب فى الأرياف” للراحل سعيد عبد الغني فى منتصف الثمانينات ليعرف جمهور التلفزيون بالملايين صوت هذا المطرب الناشئ ويتغنى بما يقوله دياب ..ومن هنا انطلق دياب فى عالم الغناء وارتقى خطوات كثيرة فى سلم الشهرة فإمتنع عن الغناء فى الملاهي وكذلك الأفراح بإستثناء أفراح الكبار والمشاهير ليتلقفه المخرج السينمائي خيرى بشارة ويقدمه كبطل فى فيلم “أيس كريم فى جليم” ثم من بعده حسام الدين مصطفى فى فيلم “العفاريت” مع مديحة كامل.

ورغم عدم نجاح أفلامه بالقدر الكافي إلا أنه ظل متمسكآ بطربه وصوته لم يتخلى أبداً عن كونه مطربآ موهوبآ لذلك لم يتأثر بالفشل فى الدراما ..بل أعطاه ذلك الفشل الدافع القوى للتجويد والإبتكار فى الأغنية العربية ليرتقى أكثر فهو أول مطرب يمزج موسيقى الراب بالموسيقى العربية فى العديد من أغانيه مثل اغنية “ميال” التى ترجمت إلى 5 لغات عالمية عام 1989 بعد أن اكتسحت السوق المصري والعربي بفضل ذكاء عمرو الذى تمكن من الوصول إلى قلوب ملايين الشباب ..فصار أيقونة ومثالا عصريا لهم فى كل شيء خاصة فى مجال الأزياء وتسريحة الشعر، لقد كان الجميع ينتظرون إطلالة دياب فى كل أغنية ليقلدو مايرتديه ومافعله فى تسريحة شعره إلى جانب التجديد الذى يقدمه فى الأغاني عبر كل ألبوم.

لذلك لم يكن غريبا أن يحصد الهضبة  -وهذا لقبه الشهير – على أكثر من 13 جائزة عالمية مابين “ورلد الميوزيك” و “أفريكان ميوزيك” ..وأن ينضم بمبيعات أغانيه إلى موسوعة جينيس للأرقام القياسية كأكثر المطربين مبيعآ فى الشرق الأوسط ..وأخيراً وهو الأهم في مشوار عمرو دياب أن تعرض عليه شركة نتفليكس الأمريكية العالمية العودة للدراما السينمائية في فيلم يلعب بطولته ويتم تصويره فى هوليوود والقاهرة على أن يبدأ تصويره فى مطلع العام المقبل ..هذا هو عمرو دياب الوفي المخلص لعمله وفنه والجزاء كما رأيتم يأتى من جنس العمل.

 

 

بقلم: ياسر عز الدين

 

زر الذهاب إلى الأعلى