مقالات حرهمنوعات

الحياة .. هل تساوي شيء ؟؟

هل الحياة تساوي ما نفعله بأنفسنا من أجلها ؟؟

سؤال محير لدينا جميعا فمنا من يظن انه سيخلد فى الحياة وأنه لن يفنى ومنا من هو زاهد والحياة لا تساوى شيء ومنا من يلعن البوم الذى اتولد فيه ومنا ……..الخ

فى حقيقه الأمر هو اننا سبب ما نحن فيه من ارق وسخط وعدم راحة فى الدنيا فصاحب المال لم يشكر بل مشغول دائما بكيف يكبر ثروته ويكسب أضعاف مضاعفة كأنه مخلد فى الدنيا حتى لو كان على حساب بيته وأولاده ، وكلنا نرى بأعيننا ذلك وآخر يندب حظه فى الحياه بسبب الفقر والديون وضنك العيش ويحسد ويحقد على غيره من الأغنياء وتناسا بأن الرزاق هو الله وأن الحمد والثناء والشكر على أى حال هو قمة السعادة قال تعالى (ولإن شكرتم لأزيدنكم )

ولكن من منا -إلا من رحم ربى- يفعل ذلك ؟! ومنا من يرمى بأخطائه على شماعه الحياة والقدر؟!

فالمتحرش والمغتصب للفتيات يقول “طب اعمل ايه مفيش شغل مفيش فلوس” وآخر يقول “ياعم احنا شباب نعمل ايه اما نلاقى واحدة معدية لابسه قصير ولا لابسه ضيق” ورغم تحفظى انا شخصيا على موضوع ثياب المرأة وهذا شيئ تحدث عنه رسول الله ووصف هؤلاء النسوه بـ (الكاسيات العاريات) ولكن هل هذا سبب للتحرش والاغتصاب سواء بحجه الثياب أو قلة المال وعدم الزواج الإجابه لا طبعا بل هذا من ضعف الإيمان فلو نظر هذا الشاب للفتاة التى يتحرش بها على أنها أخته أو زوجته أو أمه هل سيقبل هذا عليهم فلقد قال رسول الله ومن لم يستطع الزواج منكم فليتعفف كل الأديان السماوية حظرت من خطر الزنا ونهت عنه وعن التحرش بالمرأة وكرمتها.

ونجد أناس آخرون زاهدون فى الحياة كل على طريقته فتجد منهم من يعتكف فى بيوت الله ويقول انا زاهد وتناسى بأن العمل عبادة ومنهم من يعيش حياته لهو ومسكرات وارتكاب معاصي “وتيجي تكلمه يقولك ياعم هو احنا هناخد ايه من الدنيا غير الفرفشة” ياعم فرفشة بالحرام ؟!! “يقولك “ملكش دعوه هبقى أتوب” كأنه ضمن العيش حتى التوبة ولا حول ولا قوه الا بالله.

بالأمس رأيت تكريم اللاعب (مؤمن زكريا )وكم انا حزين على هذا اللاعب الخلوق وكلما رأيته لا أستطيع التوقف عن البكاء لأنه حدث معي موقف منه شخصيا حقيقة قمة الرجولة والجدعنه والأخلاق ادعوا الله ان يشفيه شفاءا لا يغادر سقما يارب ولكن ما حدث فقد استوقفني أثناء عرض بعض لقطات له وهو يلعب مع الفريق هل هذا هو مؤمن زكريا الفتى المفعم بالحيوية الشاب الرياضي هل هو ذالك الرجل الذى لا يقوى على الحركه بمفرده وانهمرت فى البكاء وقلت فى نفسى لم ما نحن فيه لماذا يأكل الأخ منا حق إخوته فى الميراث ولماذا الفتن الطائفية لماذا لا نقول لكم دينكم وليا دين؟! لماذا لا نكون شركاء فى الإنسانية؟! لماذا كل هذا القتل والسلب والنهب لماذا لا ينفق الغنى على الفقير ويعطيه من نال الله ؟!! هل ستأخذ المال معك داخل القبر ؟!! لماذا لا يشكر الفقير ربه على النعم التى أعطاها له ؟!! فقد كرمك الله على لسان رسوله حينما قال (الأغنياء وكلائى والفقراء عيالي فإن بخل وكلائى على عيالي أهلكتهم وعذبتهم ولا أوبالى) أليس هذا تكريم من الله للفقير فوالله لو فكر قليلا لوجد أن الله أعطاه الكثير يكفى نعمة الصحة التى لا تقدر بثمن

حقيقةً الحياة لا تساوى شيء .. لا تساوي كم التشاحن والضغائن التى بداخلنا.

أتمنى أن نفكر فى حالنا ونتصالح مع الله ومع أنفسنا فالحياة دار ممر وليست دار مقر ونعمل بوصية رسولنا الكريم (اعمل لدنياك كأنك ستعيش ابد الدهر واعمل لآخرتك كانك ستموت غدا)

اللهم اصلح ما بيننا جميعا وأصلح لنا نفوسنا

اللهم اشف مؤمن زكريا شفاءا لا يغادر سقما

 

كتب: السيد سعيد

زر الذهاب إلى الأعلى