من فات قديمهمنوعات

خالد بن الوليد..موطد سلطة الخلافة الراشدة الجزء الرابع

خالد بن الوليد..موطد سلطة الخلافة الراشدة
الجزء الرابع

لا يعقل عندما نتكلم عن الرجال الأقوياء الذين استطاعوا أن يوطدوا سلطة الدولة، مثل الحجاج بن يوسف الثقفي، أو أبو مسلم الخراساني، أو بدر الدين الجمالي؛ إلا وأن نذكر من إستطاع أن يغلبهم في السيرة والأعمال العسكرية والبطولية، ألا وهو خالد بن الوليد، سيف الله المسلول والقائد الذى لم يهزم أبداً سواءً في جاهليته أو في إسلامه.
وسيأخذنا “آدم” لنستأنف رحلتنا التى نتعرف خلالها على أبى سليمان، وقد توقفنا معه عندما ساهم بشكل كبير في فتح بلاد العراق وتحريرها من سلطة الفرس، ولكنه على موعد مع معارك قوية أخرى ولكن في بلاد الشام.

 

فإن كنتم معنا من بداية سرد قصة هذا البطل المغوار فهيا بنا نستكمل بطولات وملاحم هذا البطل، وإن فاتكم شئ، فهاهى روابط الأجزاء الثلاثة الأولى من سلسلة إنتصارات سيف الله المسلول:

معارك فتح بلاد الشام:

بعد أن أفتتح المسلمين دومة الجندل، أصبح الطريق ممهدًا للتحرك لغزو الشام.

أرسل خالد بن سعيد قائد المسلمين على تخوم الشام إلى أبى بكر يستأذنه في منازلة الروم.

وبعد أن إستشار أبو بكر أهل الرأى، وشجّعته أنتصارات المسلمين في العراق على الإقدام على خطوة مشابهة في الشام، فأذن لخالد بن سعيد.

ولكن الحظ لم يحالف جيش خالد بن سعيد بعد أن نجح الروم في استدراجه وهزموا جيشه، وفر في كتيبة من جنده بعد مقتل ابنه، تاركًا عكرمة يتقهقر بالجيش.

لم يُضعف ذلك من عزم الخليفة، فوجّه أربعة جيوش دفعة واحدة إلى الشام، بقيادة أبي عبيدة الجراح ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة وعمرو بن العاص ووجه كل منهم لوجهة مختلفة؛ إلا أن الروم جيّشوا لهم في كل موضع جيوشًا تفوقهم عددًا.

وجد القادة أنهم إن قاتلوا منفردين فسيهزمون لا محالة، لذا أرسل أبو عبيدة إلى أبي بكر يطلب المدد.

ضاق أبو بكر بالموقف، فقرر أن يرسل إلى خالد بن الوليد يأمره أن يستخلف المثنى بن حارثة الشيباني في نصف الجند، ويسير بالنصف الآخر إلى الشام ليمدّ جيوش المسلمين.

ضاق خالد بالأمر، إذ كان يرجو أن يظل بالعراق حتى يفتح المدائن، إلا أنه امتثل للأمر.

الطريق إلى الشام:

كان أمام خالد طريقان للوصول لقوات المسلمين في الشام، الأول عبر دومة الجندل، والثانى يمر بالرقة.

ولما كانت حاجة قوات المسلمين في الشام ملحّة لمدده، تجنب خالد طريق دومة الجندل لطوله، وقد استغرق أسابيع للوصول إلى الشام.

كما قرر أن يتجنب الطريق الآخر لأنه سيمر على الحاميات الرومانية في شمال الشام.

إختار خالد طريقًا وعرًا لكنه أقصر عبر بادية الشام، و إتخذ خالد من “رافع بن عميرة الطائي” دليلاً له حيث نصحهم بالأستكثار من الماء، لأنهم سيسيرون لخمس ليال دون أن يردوا بئرًا.

إستخدم خالد بطون الإبل لتخزين الماء لشرب الجياد، وبذلك نجح خالد في أجتياز بادية الشام في أقصر وقت ممكن.

ثم أخضع الغساسنة بعد أن قاتلهم في مرج راهط، ومنها انحدر إلى بصرى ففتحها.

وعندئذ جاءته الأنباء بأن جيشًا روميّا قد أحتشد في أجنادين، فأمر خالد جيشه بالتوجه إلى أجنادين، وراسل قادة الجيوش الأخرى بموافاته في أجنادين.

ولما تم اجتماعهم هناك، جعل:

  • أبو عبيدة بن الجراح على المشاة في القلب.
  • ومعاذ بن جبل على الميمنة.
  • سعيد بن عامر بن جذيم القرشي على الميسرة.
  • وسعيد بن زيد على الخيل.

بدأت المعركة بمهاجمة ميسرة الروم لميمنة المسلمين، ولكن معاذ بن جبل ورجاله صمدوا أمام الهجوم.

ثم شنت ميمنة الروم هجومًا على ميسرة المسلمين، فثبتوا كذلك.

عند ذلك أمر قائد الروم برمي الأسهم، عندئذ بدأ هجوم المسلمين، واستبسلوا ففر الروم منهزمين.

معركة اليرموك وتبعاتها:

ثم بلغ خالدًا أن الروم قد حشدوا جيشًا آخر يشرف عليه 240 ألف جندي في اليرموك، فتوجهت جيوش المسلمين إليهم.

وأظهر خالد أحد تكتيكاته الجديدة، فقسم جيشه فرقًا كل منها ألف رجل، وجعل:

  • على ميمنته عمرو بن العاص ومعه شرحبيل بن حسنة.
  • وعلى الميسرة يزيد بن أبي سفيان.
  • وعلى القلب أبا عبيدة.
  • وجعل على رأس كل فرقة بطلاً من أبطال المسلمين أمثال: “القعقاع بن عمرو” و”عكرمة بن أبي جهل” و”صفوان بن أمية”.

ثم رسم خالد خطة لإستدراج الروم بعيدًا عن مواقعهم التى حفروا أمامها الخنادق.

فكلف “عكرمة بن أبي جهل” و”القعقاع بن عمرو التميمي” الهجوم بفرقتيهما فجرًا حتى يبلغا خنادق الروم وبعد ذلك يتظاهران بالإنهزام ويتقهقران.

ونفذ القائدان المهمة بنجاح، فلما رآهم الروم يتراجعون، هاجموهم .

وأظهر المسلمون بسالة في القتال الذي استمر إلى الغروب. وأخيرًا تمكن المسلمين من الفصل بين فرسان الروم ومشاتهم، فأمر خالد بمحاصرة الفرسان.

فلما ضاق فرسان الروم بالقتال وأصابهم التعب، فتح المسلمون أمامهم ثغرة أغرتهم بالخروج منها طالبين النجاة، تاركين المشاة لمصيرهم.

فإقتحم المسلمين عليهم الخنادق، وقتلوا منهم ألوفاً.

كان انتصار اليرموك بداية نهاية سيطرة الروم على الشام.

  • تفرقت الجيوش بعد ذلك، فتوجه كلٌ إلى وجهته التى كان أبو بكر قد وجهه إليها، فتوجه خالد مع أبي عبيدة إلى دمشق ففتحوها بعد أن حاصروها وصالحوا أهلها على الجزية.

 

تولي عمر الخلافة وعزل خالد عن الإمارة:

وبينما هم هناك إذ أقبل رسول يحمل خبر وفاة أبي بكر وتولي عمر بن الخطاب الخلافة، ومعه كتاب إلى أبي عبيدة يولّيه إمارة الجيش ويعزل خالدا، إلا أنه ظل تحت قيادة أبي عبيدة، كأحد قادته.

وبعد أن إطمأن أبو عبيدة إلى مقام المسلمين، تقدم بقواته ومعه خالد إلى فحل، وقد كان قد أرسل بعض جنده لحصارها خلال محاصرته لدمشق.

فهزم حاميتها ومن لجأ إليهم من جند الروم الفارين من أجنادين، وقد أظهر خالد بن الوليد وضرار بن الأزور يوم فحل بطولات ذكرها لهم المؤرخون.

كتب عمر بن الخطاب إلى أبى عبيدة يأمره بغزو حمص.

انتهز هرقل قيصر الروم انشغال المسلمين في فحل، فأرسل جيشًا بقيادة توذر (تيودوروس) لاستعادة دمشق.

وبينما كان جيش المسلمين في طريقهم إلى حمص، التقى الجيش البيزنطي في منتصف الطريق في مرج الروم.

وخلال الليل، أرسل توذر نصف جيشه إلى دمشق لشن هجوم مفاجئ على حامية المسلمين.

وفي الصباح، وجد المسلمون أن جيش الروم قد قلّ عدده، فتوقع خالد أن يكون الروم قد وجهوا جزءاً من جيشهم لمهاجمة دمشق.

إستأذن خالد أبا عبيدة، وانطلق في فرقة من الفرسان ليدرك جيش الروم المتوجّه لدمشق.

إستطاع خالد أن يهزم هذا الجيش الرومي بعدما حُصر الروم بين قوات خالد وحامية المدينة.

عاد خالد لينضم لقوات أبي عبيدة، وحاصر معه حمص إلى أن سلّم أهلها طالبين الصلح، فصالحهم أبو عبيدة على شروط وخراج صلح دمشق، ثم سلمت حماة واللاذقية وعلى نفس الشروط.

فتح بيت المقدس :

واجه عمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة صعوبات في مواجهة الروم في فلسطين وجنوب الشام، لذا أرسلا إلى عمر؛ فأمر أبا عبيدة وخالد بالتوجه إليهم للدعم، واستطاعت قوات المسلمين تطهير البلاد.

ثم توجهوا إلى القدس آخر المعاقل البيزنطية في جنوب الشام، التى فرّ إليها العديد من الناجين من معركة اليرموك، وحاصروها؛ لم تقبل المدينة بالتسليم، إلا للخليفة شخصيًا.

بعد القدس، توجه جيش أبو عبيدة وخالد، لاستكمال فتح شمال الشام.

وجه أبو عبيدة خالد إلى قنسرين المدينة منيعة الحصون، فوجد بها جيشًا روميًا عظيمًا، فقاتلهم خالد وهزمهم في معركة قنسرين، وفرّت الفلول لتتحصن بالمدينة طالبين الصلح كصلح حمص، إلا أن خالد رفض ورأى أن يعاقبهم لمقاومتهم للمسلمين.

لحق جيش أبوعبيدة بن الجراح بقوات خالد بن الوليد في قنسرين بعد فتحها ليتابعا زحفهما إلى حلب، حيث استطاعا فتحها.

معركة أنطاكية:

كان الهدف التالى للمسلمين أنطاكية عاصمة الجزء الآسيوي من الإمبراطورية البيزنطية.

وقبل أن يسيروا إليها، قرر أبو عبيدة وخالد عزل المدينة عن الأناضول، بالاستيلاء على جميع القلاع التى قد توفر الدعم الاستراتيجي إلى أنطاكية، وأهمها أعزاز في الشمال الشرقي من أنطاكية.

وقد خاض الروم المدافعون عن أنطاكية معركة يائسة مع جيش المسلمين خارج المدينة بالقرب من نهر العاصي، لكنها انتهت بهزيمتهم، وتراجعهم إلى أنطاكية، فحاصرها المسلمون.

فقد الروم الأمل في وصول المدد من الإمبراطور، فإستسلمت أنطاكية على أن يُسمح لجند الروم بالمرور إلى القسطنطينية بأمان.

وجّه أبو عبيدة خالد شمالاً، بينما توجّه جنوبًا وفتح اللاذقية وجبلة وطرطوس والمناطق الساحلية الغربية من سلسلة جبال لبنان الشرقية، إستولى خالد على الأراضى حتى “نهر كيزيل” في الأناضول.

قبل وصول المسلمين إلى أنطاكية، كان الإمبراطور هرقل قد غادرها إلى الرها، لترتيب الدفاعات اللازمة في بلاد ما بين النهرين وأرمينيا، ثم غادرها متوجها إلى عاصمته القسطنطينية.

وفي طريقه إلى القسطنطينية، نجا بصعوبة من قبضة خالد الذى كان في طريقه منصرفًا من حصار مرعش إلى منبج.

 

سيطرة المسلمين الكاملة على أرض الشام:

بعد الهزائم الساحقة المتتالية لقوات هرقل في تلك المعارك، أصبحت فُرصُه لتصحيح أوضاعه قليلة، بعدما أصبحت موارده العسكرية المتبقية ضعيفة.

لذا لجأ إلى طلب مساعدة من المسيحيين العرب من بلاد ما بين النهرين الذين حشدوا جيشًا كبيرًا توجهوا به نحو حمص، قاعدة أبو عبيدة في شمال الشام، وأرسل إليهم جندًا عبر البحر من الإسكندرية.

أمر أبو عبيدة كل قواته في شمال الشام بموافاته في حمص، بعدما حاصرتها القبائل العربية المسيحية.

فضّل خالد خوض معركة مفتوحة خارج المدينة، إلا أن أبا عبيدة أرسل إلى عمر يطلب رأيه.

بعث عمر إلى سعد بن أبي وقاص بأن يسيّر جندًا لغزو منازل تلك القبائل العربية المسيحية في بلادها، وأن يبعث القعقاع بن عمرو في أربعة آلاف فارس مددًا لأبي عبيدة.

بل وسار عمر بنفسه من المدينة على رأس ألف جندي.

دوت تلك الأنباء في العراق والشام، فرأت تلك القبائل أن تسرع بالرجوع إلى منازلها، تاركين جند الروم في مواجهة مصيرهم أمام قوات المسلمين الذين هزموا تلك القوات هزيمة نكراء، قبل أن تصل قوات المدد من العراق أو المدينة.

ثم أرسل أبو عبيدة خالد في قوة لمهاجمة القبائل من الخلف، وكانت تلك آخر محاولات هرقل لإستعادة الشام.

بعد تلك المعركة، أمر عمر باستكمال غزو بلاد ما بين النهرين، فبعث أبو عبيدة خالد وبعث سعد عياض بن غنم لغزو شمال بلاد ما بين النهرين.

ففتحا الرها وديار بكر وملطية ثم اجتاحا أرمينية حتى بلغ خالد آمد والرها، وهو يفتح البلاد ويستفئ الغنائم، ثم عاد إلى قنسرين وقد اجتمع له من الفئ شيء عظيم.

اختلفت روايات المؤرخين حول ترتيب وقائع فتح الشام، فمثلاً روى الطبري أن معركة اليرموك كانت المعركة التالية لفتح بصرى، أما البلاذري فقد روى أنها كانت آخر معارك فتح الشام، وأنها تمت في عهد عمر بن الخطاب.

نهاية مسيرة خالد بن الوليد :

تحدث الناس بفعال خالد بن الوليد في أرمينية، وتحدثوا بانتصاراته في الشام والعراق.

فتغنّى الشعراء بفعاله، فوهبهم خالد من ماله وأغدق عليهم، وكان ممن وهبهم خالد الأشعث بن قيس الذى وهبه خالد عشرة الآف درهم.

بلغ عمر في المدينة خبر جائزة خالد للأشعث، فكتب عمر إلى أبي عبيدة أن يستقدم خالد مقيدًا بعمامته،

حتى يعلم أأجاز الأشعث من ماله أم من مال المسلمين، فإن زعم أنها من مال المسلمين، فتلك خيانة للأمانة.

وإن زعم أنها من ماله، فقد أسرف، وفي كلتا الحالتين يُعزل خالد من قيادته للجيوش.

تحيّر أبو عبيدة، فترك تنفيذ تلك المهمة لبلال بن رباح رسول الخليفة بالكتاب. أرسل أبو عبيدة يستدعى خالد من قنسرين، ثم جمع الناس وسأل بلال خالدًا عما إذا كانت جائزته للأشعث من ماله أم من مال المسلمين؟.

فأجاب خالد أنها من ماله الخاص، فأعلنت براءته. فاجأ أبو عبيدة خالدًا بأن الخليفة قد عزله، وأنه مأمور بالتوجه للمدينة.

ذهب خالد بن الوليد للمدينة المنورة للقاء عمر، محتجًا على ما اعتبره ظلمًا، إلا أن عمر أصر على قراره. كثر اللغط في الأمصار حول عزل عمر لخالد، فأذاع في الأمصار:
إني لم أعزل خالدًا بن الوليد عن سخطة ولا خيانة، ولكن الناس فتنوا به، فخفت أن يوكلوا إليه ويُبتلوا به. فأحببت أن يعلموا أن الله هو الصانع، وألا يكونوا بعرض فتنة.
لما قدم خالد بن الوليد على عمر قال عمر متمثلاً :
صَنَعْتَ فَلَمْ يَصْنَعْ كَصُنْعِكَ صَانِعٌ وَمَا يَصْنَعُ الأَقْوَامُ فَاللَّهُ يَصْنَعُ.

فأغرمه شيئا، ثم عوضه، وكتب فيه إِلى الناس بهذا الكتاب ليعذره عندهم وليبصرهم. وكانت تلك هى نهاية مسيرة خالد بن الوليد العسكرية الناجحة.

خالد بن الوليد..موطد سلطة الخلافة الراشدة
قدم خالد بن الوليد على عمر قال عمر متمثلاً :
صَنَعْتَ فَلَمْ يَصْنَعْ كَصُنْعِكَ صَانِعٌ وَمَا يَصْنَعُ الأَقْوَامُ فَاللَّهُ يَصْنَعُ.

وفاة خالد بن الوليد :

هناك إجماع على أن خالد بن الوليد توفى عام 21 هـ / 642 م، إلا أنه هناك خلاف على مكان وفاته.

  • فقد ذكر ابن حجر العسقلاني في الإصابة قولين في وفاته، قول بأنه توفي بحمص وآخر أن وفاته في المدينة وأن عمر بن الخطاب حضر جنازته.
  • بينما ذهب أبي زرعة الدمشقي في تاريخه أن وفاته في المدينة.
  • أما ابن عساكر فنقل في كتابه تاريخ دمشق الكبير عدة روايات ترجح وفاته بحمص، واستأنس بقول أبي زرعة الدمشقي في وفاته بالمدينة.
  • ونقل ابن كثير في البداية والنهاية قول الواقدي ومحمد بن سعد بأنه مات بقرية تبعد نحو ميل عن حمص، وكذلك نقل الرأي الآخر في وفاته بالمدينة، ولكنه رجح موته بحمص.
  • كذلك أيّد الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء رأى ابن كثير بترجيح وفاته بحمص.

ولخالد بن الوليد جامع كبير في حمص، يزعم البعض أن قبره في الجامع.

روي أن خالد قال على فراش موته:

لقد شهدت مئة زحف أو زهاءها، وما في بدني موضع شبر، إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي، كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى