مقالات حره

الحب سعي أم رزق؟!..

تقابل الأرواح

سئلت يوماً هل الحب سعي أم رزق؟!..

ترددت كثيراً عند الإجابة،ذلك لأني لم أسئله من قبل وكنت أعتقد أنه سعي، لكن بعد مرور الوقت أكتشفت أنه رزق وقدر وليس سعي، وهو الذي يندرج تحت مسمى تقابل الأرواح، نعم تستطيع أن ترى شخص لأول مرة ولكنك تشعر أنك تعرفه منذ دهر فهذا إذاً تآلف الأرواح، بإماكنك أن تسمع فقط صوته ولكنك تآلفه كأنك معتاد على هذا الصوت.

 

الأرواح جنود مجندة: 

خير دليل علي ذلك قول الرسول-صلى الله عليه وسلم- “الأرواح جند مجندة تلتقي في الهواء فتتشام كتشام الخيل فما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها إختلف، فالشعور بالشخص الآخر إذاً كان هناك مسافة تبعدنا عنه ما دل على شئ إنما يدل علي نقاء هذا الشخص وشفافيته ويحدث هذا أحياناً كثيرة عند الإستيقاظ من النوم والقلق أو الخوف على شخص ما يبعدك المسافات والبلدان جسدياً ولكن تتقارب الروحين.

 

يمكن أيضاً التفكير ف شخص وتجده أمامك أن الأرواح المتشابهة والمتآلفة تتلاقي في الدنيا و في البرزخ في الآخرة كقوله-صلى الله عليه وسلم-” يحشر المرء مع من أحب”، وقد يرى الإنسان في منامه من يحب فيقول بن القيم رحمه الله “من العجب أن الأرواح المتحابة تتلاقي ولو بينها مسافات بعيدة فتتعارف ويشعر ما يحدث له كأنه بجواره وعندما يراه يتأكد بما شعر به روحه من قبل”.

تلاقي الأرواح
لكل إنسان شبيه روحي يتناسب معه ومع أفكاره.

النفوس متألفة متراحمة بالفطرة:

الروح يا عزيزي مخلوق مجهول التفسير، محسوس الأثر، ودائماً ما تسعى وتبحث من أجل تآلف روح مثلها لكي يجتمعوا سوياً كقوله-عزوجل- “وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا “.

 

فلكل إنسان شبيه روحي يتناسب معه ومع أفكاره، كما يعد تقابل الأرواح من أسمى علاقات الوجوه فالأشكال تتكرر أما الأرواح لا تتكرر.

يعد تقابل الأرواح من أسمى علاقات الوجوه فالأشكال تتكرر أما الأرواح لا تتكرر.
الأرواح المتحابة تتلاقي ولو بينها مسافات بعيدة.

التوافق بين إنسان وآخر لا يكون سببه الإتفاق أو الصدفة أو التوافق العمري أو الجنسي أو اللوني،ولكن التوافق سر من أسرار التوافق الروحي ونعمة قدرية تصيب الكثير ولكنهم لا يدركون ولا يجدون لها تفسيراً منطقياً واضحاً .

 

 

لا يقتصر التوافق والتقابل على الأرواح فقط بل في الكيمياء أيضًا فعندما تتفاعل أيونات وتتجاذب هذا توافق، وفي الفيزياء عندما تتنافر عناصر  .

فالتوافق والتنافر موجود في كل شئ في الحياة سواء إنسان أو حيوان أو حتي جماد.

يقول دكتور مصطفي محمود-رحمة الله عليه-” الحب والتوافق ثمرة توفيق إلاهي وليس ثمرة إجتهاد شخص ،بل هو نتيجة إنسجام طبائع يكمل بعضها البعض الآخر ،ونفوس متآلفة متراحمة بالفطرة”.

 

تتجاذب وتتنافر الأرواح لأنها الأصدق إحساساً والأكثر عمقاً ما ذكر في علم النفس أن عدم قدرتك علي إخراج شخص ما من تفكيرك هو أن الشخص ذاته يفكر بك فهو تجانس الأرواح .

كتبت:-ريهام يوسف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى