منوعات

علامات ميلاد عيد الحب المصري .. مصطفي أمين وجنازة الرجل السبعيني

تبادل الهدايا «القلوب الحمراء، الورود، الشيكولاتة، وأيضا الدباديب» بين المحبين والأصدقاء ، ووجودها مع طلاب المدارس والجامعات كتقدير لهم وتعبير عن امتنانهم لمدرسيهم وأساتذتهم، وتزين واجهات المحلات بالون الأحمر ، وتبادل التهاني والمباركات على صفحات التواصل الاجتماعي، هي علامات دالة على « عيد الحب ».

 

اعتادت القلوبنا الاحتفال بعيد الورود الحمراء مرتين في العام، المرة الأولى يوم الرابع عشر من فبراير«عيد الحب العالمي،عيد الفالنتين»، والمرة الثانية يوم الرابع من نوفمبر «عيد الحب المصري».

وعلى الرغم من تشابه طرق الاحتفال بهما إلا أن لكلا منهما قصة مختلفة.

عيد الحب العالمي “الفلانتين”

«عيد الفلانتين» العالمي انتشرت عن نشأته العديد من القصص ، أشهرها، حدث في الإمبراطورية الرومانية، في القرن الثالث الميلادي تحديدا أثناء فترة حكم الامبراطور الروماني كلاديوس الثاني، حيث أنه منع جنوده من الزواج، لكي لايشغلهم الحب والزواج عن حروبه الكثيرة التي اعتاد خوضها، وهذا الأمر كان القديس «فلانتين» قد اعترض عليه، وكان يقوم بتزويج هؤلاء الجنود في السر ، ولكن الأمر عرف من قبل الإمبراطور الحاكم، وقام بسجن القديس، و إعدامه يوم 14 فبراير، وبهذا أصبح هذا اليوم عيدًا للحب يحتفل به العشاق في كل ربوع العالم.

 

ولكن عيد الحب المصري، الذي تحتفل به قلوبنا اليوم، له قصة أخرى، نسردها في الكلمات التالية.

عيد الحب المصري:

نشأت فكرة عيد الحب عند مصطفى أمين، مؤسس دار أخبار اليوم مع أخيه علي أمين، ومن المعروف أنهما من رموز الصحافة المصرية، حين شاهد جنازة تسير في منطقة السيدة زينب بأحد شوارعها الرئيسية، و يسير خلفها ثلاث أفراد فقط، وذلك على خلاف المعتاد عليه في الجنازات المصرية، وهذا الأمر أثار تعجبه، وسأل المارة عن هذا الرجل، ليعرف أنه عجوز توفي وحيدا في السبعين من عمره، ولم يكن يحبه أحد.

 

مما جعل مؤلف كتاب «صاحب الجلالة الحب»، يكتب في عموده «فكرة» بجريدة أخبار اليوم المصرية، في يوم الرابع من نوفمبر عام 1988، مقترحا أن نجعل هذا اليوم تاريخ لاحتفال جموع المصريين بعيد حب خاص بهم، يقوموا فيه بتجديد روابط المحبة والتواصل، والدعوة للتسامح، وتكون فرصة لتبادل الناس بمختلف طوائفهم وأشكالهم التهاني والهدايا.

لكن هذه الدعوة على الرغم من سموها ورقيها، لم تخلو من المعترضين عليها الذين قالوا أنها دعوة للعشق والغرام، ومخالفة لتقاليدنا وعاداتنا، وديننا.

 

لم ييأس مؤلف كتاب «الـ200 فكرة»، ودعا لعيد الحب في مناسبات عديدة بعد ذلك، كما جاهد ليجعلنا نحتفل بعيد حب خاص بالمصريين فقط إلى يومنا هذا.

 

وترجع أحد الأسباب التي استند عليه مهاجموا فكرة مصطفى أمين، هو بعض ما أشيع عنه حول ارتباطه بالحب والزواج بالعديد من فنانات جيله، وأكثر هذه الشائعات انتشارًا، ما تردد حول كونه الزوج الأخير والأقرب لقلب الراحلة الفنانة الدلوعة شادية، وخاصة بعد كتابته لفيلم «معبودة الجماهير»، وهذا الأمر قد نفاه الكاتب مصطفى أمين، ولكن في نفس الوقت أكد العديد من المقربين منهما هذا الخبر، بل ووردت أنباء عن العثور على وثيقة زواجهما أثناء القبض عليه لأسباب سياسية.

 

ولم تنته الشائعات المرتبطة بمؤلف كتاب«أفكار ممنوعة»، عند الدلوعة، ولكنها وصلت أيضا إلى كوكب الشرق«أم كلثوم»، وهذا الأمر نفاه «أمين»وأكد أن ما تجمعهما هي فقط علاقة صداقة قوية.

استمرت الشائعات في مطاردة الصحفي الذي أنشأ جريدة وهو في عمر الثماني سنوات لنشر أخبار بيته بعنوان «الحقوق» وكان ذلك بمشاركة أخيه التوأم علي أمين، حيث انتشرت شائعة عن ارتباطه بالفنانة نجوى فؤاد أيضا، وذلك بعد أن ذكر عنها في أحد اللقاءات أنها«صاحبة قدم موسيقية من الدرجة الأولى»، ولكنه لم يهتم بهذه الشائعة.

 

يظل مصطفي أمين، وعموده الصحفي«فكرة»، وجنازة الرجل السبعيني، هي أولى علامات مولد عيد الحب المصري.

 

 

كتب: محمد بلال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى