من فات قديمهمقالات حره

كليوباترا بين الحياة و رفض الإهانة

سبب الوفاة المشبوة فلا يوجد في عائلة كليوباترا أحد سبق له الانتحار، شخصية مثل هذه الانتحار غريب لديها فعندما كانت في عمر 18عاما أعلن تربعها على عرش مصر والزواج من أخيها الذي كان يبلغ من العمر عشر سنوات، وعندما تحداها وجدوه ميتا نفس مصير إخواته.

توددت إلى إمبراطورية الرومان وصارت عشيقة يوليوس قيصر ولما قتل قيصر وجدت لنفسها بديل فأغرت صديقه وكاتم سره أنطونيوس، والدراسة هنا ترسم صورة لامرأة لاتعرف المستحيل لايوجد في قاموس حياتها الاستسلام.

فعلى فرض أنها إنتحرت بالأفعى، فهل إحتمالات صحة نظرية أن

ثلاث نساء، كليوباترا وإثنين من جواريها ينتحروا بأفعى واحدة، فتتلقى كيلوباترا السم ثم يليها جواريها؟

وهل كميه السم كانت كافية؟وهل الجاريتان أخذو السم بعدما شاهدو سيدتهما تسقط؟

وما احتمال الإمساك بالأفعى رغم أن الجميع يهاب هذا الحيوان الشرس،وما نوع الأفعى التي تقتل بطريقة سريعة؟

ذكر خبير السموم “ديفيد ورريل” من جامعة إكسفورد،أن الأفعى التي قتلت بها كليوباترا قد تكون الكبرى المصرية فعندما لدغتها فقامت بشل عضل العين أولا ثم الصدر ثم المعدة وأنها تترك علامتين مثل رأس الإبرة يمكن ملاحظاتها ويمكن أن يستغرق من 20:15 دقيقة ولكن الإحتمال الأقوى أن يستغرق عدة ساعات حتى تؤدي إلى الوفاة وبما أن الحارس كان موجود على بعد أمتار من ضريح كليوباترا وعندما قرأ الرسالة وجدها ميتة فهذا النوع من السم ضعيف.

وذكرالمؤرخ “بروتاركس” أنه لم يرى أحد أي دليل على وجود أفعى في ضريح كليوباترا فليس لدينا طريق غير التعرف على أنواع السم القديمة المستخدمة في عصر كيلوباترا ؟ خصوصا أنها كانت تجيد السموم.

ومن أنواع السموم سم”الكونين” هذا النوع اودى بحياة سقراط عام 300ق.م وهو نوع بطئ ومؤلم، أو سم الزرنيخ الأصفر وهذا احتمال ضعيف لأنه بطئ جدا، أو يعتقد أن يكون سم”الشوكران”الذي تم اختباره في معمل من أهم معامل السموم في نيوزلندا،حين وضع الدكتور “ليوشيب” محلول عالي التركيز من أوراق نبتة الشوكران وحاول أن يحدد كمية السم المستخدمة لقتل كليوباترا و اثنين من جواريها واتضح أن كل واحدة فيهم تحتاج إلى 30مليلتر فأصبح هذا الاحتمال ضعيف خصوصاً أنه يحتاج إلى عده ساعات ليؤدي مفعوله للوفاة.

 

والمثير للدهشة أن كليوباترا حافظت على بقائها بشدة ولم تقبل الهزيمة، والأكثر غرابة عند الانتحار لو كتب الشخص رسالة يتركها بجانبه وإنما أرسلتها إلى سجانها.

وبهذا يبطل احتمال الانتحار، ويوجه الأنظار إلى أن يكون سبب الوفاة هو القتل مثلاً، و القاتل يجب أن يمتلك وقدرة ودافع للقتل.

فعند الدمج بين الدراسة النفسية لحياة كليوباترا ومسرح الجريمة المقام ثلاثي الأبعاد لم يشهده أحد منذ 2000عاما، ولكن المتداول في الروايات أن كليوباترا قتلت نفسها بأفعى مميتة هي واثنين من جواريها وقبل ذلك بلحظات أرسلت رسالة إلى إكتافيوس لأنها كانت سجينة ليلة وفاتها ويبعد عنها بعدة أمتار، فذهب إليها و وجدها ميتة وجواريها تحتضر و يجدو في صدرها جرحين صغيرين فهذا ينافي شخصية كيلوباترا و نوعية السموم المستخدمة بالمرة.

 

يشير”براون” أن الرجل الوحيد الذي يتحكم في مسرح الجريمة هو إكتافيوس،فهل إكتافيوس من طبعه القتل؟ فعلينا أن نبحث في شخصية إكتافيوس؟

 

إكتافيوس الرجل الذي غزى مصر وهزم كيلوباترا، أطلق عليه وريث قيصر لأنه ورث أحلامه وطموحاته كان يطمح في حكم روما وبالفعل عمل على تشويه كليوباترا فصورها بصورة المرأة التي توظف جسدها للإغراء لتحقيق أغراضها ونعتوها بالماجنة ……. ولنا في اللقاء باقية بإذن الله

 

كتبت: نورهان أمين

زر الذهاب إلى الأعلى