مقالات حره

الخيال وتأثيرة على حياتُنا

حياتنا والخيال

الخيال هى القوة الخفية التى تتحكم فى فسيولوجية الحالة النفسية للفرد، فلابد من مراقبة تلك الأفكار التى تستحوذ على عقلنا، فالإنسان ماهو إلا أفكار تُترجم إلى أفعال وأقوال،
يقول أنتونى روبينز فى كتابه (قدرات غير محدودة)
هناك مكونان أساسيان للحالة النفسية
الأول:تمثلينا الداخلى
والثانى :هو حالة إستخدام فسيولوجيتنا(علم وظائف الأعضاء)
إن كيفية تصورنا للأمور إضافة إلى حوارنا الداخلى الذاتى، أى مانقوله لأنفسنا حول الموقف الراهن، كليهما يخلقان الحالة النفسية التى نكون عليها، ومن ثمَ يخلقان السلوك الذى يصدر عنا )
ولنضرب مثال قد حدث لنا جميعاً لا مُحال(حينما تتصل بشخص عزيز عليك ولا يرد على هاتفه، وأنت تعلم إنه قد خرج من منزله، وتُعاود الإتصال وتمر ساعات ولا يرد على هاتفه، أول شئ يخطر على الذهن إنه ربما قد حدث شئ سئ له، ويدخل الإنسان فى حالة من القلق والتوتر، ويبدأ يعرض له المخ إن هذا الشخص قد حدث له حادث، ومن ثم يؤثر العقل على الجسد وقد يبكى الإنسان وينتابه هستريه قلق شديد وزعر، فإذا عاود الإتصال، ورد الأخر ماذا يحدث؟!!!!!
تلقائياً تتشاجر مع المُتلقى، ويختفى القلق والتوتر اللذين كانوا قبل قليل، ثم تتنهد تنهيدة حمدلله أن جميع ما تخيلتهُ لم يحدث.
وحينما نتخيل شخص نُحبه، تلقائياً يحدث للجسد خدر وقشعريرة تُثرى فى الجسد سكينة وسعادة وطمئنينة ،لا نعرف كيف فى لحظات مرت علينا تلك المشاعر التى نتمنى أن تدوم
فهذا قد حدث لمُعظمناً من قبل، وهذا يدل على مدى إستجابة الحالة النفسية وجسم الإنسان لعقله وتأثيره عليهم
ويقول روبن شارما فى كتابه(الراهب الذى باع سيارته الفيراى)
(إن العقل خادم رائع ولكنه سيد بشع، فإذا صرت مُفكراً سلبياً ،فالسبب وراء ذلك أنك لم تهتم بعقلك، ولم تكرس الوقت لتدريبة بما يكفل لك التركيز على الحسن من الأشياء)
حينما ننظر إلى قول الله تعالى (أنا عند ظن عبدي بى فليظن بى ماشاء )
والظن هو الخيال المترجم لأفكار وأقوال
أى أنا ظن الإنسان قد يؤدى إلى هلكه، أو سعادته
فهناك قصص أدخلت أهلها الجنة بسبب إنهم كانوا يُحسنون الظن بالله، لأن من أحسن الظن وفقه الله لأحسن العمل
ألم نسمع عن قول (البلاء موكل بالنُطق به)
ألم يقل علىَّ بن أبى طالب (كل متوقع أت)
وكان النبى صل الله عليه وسلم( يعجبه الفأل الحسن)
إذاً كل ذلك يخرج من الإنسان من أفكاره ومعتقداته، وهل هو إنسان متشائم كثير القلق، لديه نظره شؤم عن الحياة، فلن يجلب لحياته إلا الشر والنكد والأحداث السئية
أم أنه إنسان متفائل، يستبشر الخير قبل مجيئة ،ويعمل لذلك .
فقد عملوا دراسة على عجائز وكان العامل المشترك بينهم (أن 90%من المخاوف التى كانوا يخشونها فى حياتهم لم تحدث قط)فلماذا يعيش الإنسان يُغذى عقله بسلبيات ومخاوف قد لا تحدث
فكل ذلك متوقف على خيال الشخص
ولإصلاح ذلك
1_ يجب على المرء الإنتباه للبيئة التى يعيش فيها ،فالبيئة هى المؤثر الأول على حياة الفرد، فقد يولد الإنسان ويجد لديه أبوين أو أحدهما لديهم القلق والخوف أو ردة الفعل السلبية هى الأول لديهم، فيكبر وهو يتعامل مع أمور حياته بتلك النوعية من السلبيات
وقد يكون العكس .
2_يجب على الإنسان الإنتباه لما يفكر به، فلو أن طالب على وشك أن تظهر نتيجته لو أن هذا الطالب أعتاد على إنتظار السئ، ستجد أن حياته فى تلك الفترة مليئة بالتوتر والكوابيس والعصبية الزائدة، وقد يُصاحبه أمراض فى بطنه مثل القولون العصبى، لأنه أعتاد على توقع الأسوء حتى وإن إجتهد فى المذاكرة وأدى الإمتحانات جيداً ،
وعكسه لو طالب متفائل أو يتبنى فكرة أن الموضوع الأن بيدى الله، مُسلم بالذى سيأتى ،فلو نجح سيسعد، ولو فشل يكفى أنه لم يترك القلق ينهش به
لذلك لا تدع القلق يؤثر على حياتك والقلق ماهو إلا أفكار تراودنا ونغذيها بكثير من الأفكار، أو نُميتها بالشوشرة عليها بأفكار أخر أفضل
3-العبادات الروحية مثل الصلاة، والإتصال بالله كل ذلك يؤثر على فسيولوجية الجسد، قد يحدث أن تصلى بخشوع تشعر بعدها بطمئنينة وشكر لله
فكلما تقرب الإنسان من الله أدرك أن الله بيده كل خير فأطمئن
4_الفراغ هو عدو الإنسان الأكبر فأينما وجدَ الفراغ وجدت أمراض العقل والقلب والشهوة، فنفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، وتدخل فى دائرة المقارنة والعجز والكسل، وستصل إلى مرحلة لا تُحمد عاقبتُها
5_الإدراك بالنفس والتعلم والخروج عن دائرة المألوف وهو الإشتغال على النفس والتطوير لتتجدد الأفكار ولا يكون لها ركود، لأن ركود الأفكار يؤدى إلى سلبيات كثيرة
6_القراءة لو كتاب كل شهر، يجب عليك أن تُدرب نفسك على القراءة حتى وإن لم تُحبها، لا يوجد ناجح لا يقرأ .
7_وأخيراً الإشارة إلى كتبين فى ذلك المجال
قوة عقلك الباطن ل جوزيف ميرفى
دع القلق وأبدأ الحياة ديل كارنيجي .
كتبت :تهاني إمام

زر الذهاب إلى الأعلى