ازي الصحة ؟

ڤيروس نقص المناعة البشرية HIV – الإيدز AID

من منا لم يمر عليه ذاك الاسم من قبل بل البعض ينتابه الخوف عند سماعه ويحيط نفسه بالعديد من الأسئلة ماهو ،كيف يحدث ،كيف يتم الإصابة به ،هل هو معدي؟ هل يمكن الوقاية منه؟ هل ڤيروس نقص المناعة البشرية هو الإيدز أم هناك فرق؟؟

للإجابة عن تلك الأسئلة وغيرها تم تحديد يوم 1 ديسمبر من كل عام من قبل منظمة الصحة العالمية للتوعية عن ذاك المرض وكل مايتعلق به كمااهتمت المنظمة خلال التوعية بالحالة النفسية للمرضى والعوائق المواجهة بسبب ارتباطه عند البعض بسلوكيات مرفوضة اجتماعيا حيث اعتبره البعض “وصمة عار ” عن جهل و أوضحت ضرورة دعم تلك المرضى.

والآن هيا بنا عزيزى القارئ للتحدث بالتفصيل والإجابة عن كل تلك التساؤلات.

 

_ڤيروس نقص المناعة البشرية HIV عبارة عن ڤيروس يهاجم جهاز المناعة بالجسم مستهدفاً خلايا الدم البيضاء بالأخص والتى تسمى CD4 ‘مسؤؤلة عن حماية الجسم ضد أى عدوى’ ومن ثم التكاثر بداخل تلك الخلايا يتلو ذلك تدميرها تاركاً الجسم دون قوى دفاعية ممايُضعف مناعة الشخص المصاب تماما ويجعله عرضة لأى عدوى فيجعله عرضة للعديد من الأمراض التى بإمكان الشخص السليم مكافحتها دون ضرر كالسل وبعض أنواع السرطانات بل وقد يجعل العدوى البسيطه كنزلات البرد عدى مميتة.

فى حالة إنخفاض عدد خلايا CD4 لدى الشخص عن 200 فيعد مؤشر على انخفاض المناعة بشكل كبير مما يجعل المصاب أكثر عرضة للعدوى بل ويوصف بأنه مصاب بالإيدز AIDS حيث ان هذا المصطلح ينطبق على المراحل الأكثر تقدما من الإصابة بڤيروس نقص المناعة البشرية وتعد هذه مرحلة العدوى الانتهازية والتى سميت كذلك حيث أنها عدوى ضعيفه يمكن إخمادها بسهولة لدى أى شخص سليم لكنها تستفيد من ضعف جهاز المناعة لدى مرضى الإيدز محدثة عدوى.

المتعايشين مع ڤيروس نقص المناعة البشرية الذين لم يتم تشخيصهم بعد او تم تشخيصهم ولم يتلقو العلاج قد تظهر عليهم علامات المرض خلال 10-15 عام تقريبا من الإصابة وكان الإيدز سمة مميزة للمصابين فى البداية قبل نجاح العلاج ولكن يتم حصول العديد من المصابين بالڤيروس على العلاج ومن ثم الحفاظ على استقرار الحالة وعدم تقدمها إلى إيدز.

مما سبق ينتج أن ليس كل مصاب بڤيروس نقص المناعة البشرية يعد مصاب بالإيدز.

الأعراض:

تختلف الأعراض من مصاب لآخر بحسب مرحلة الإصابة ففى الأشهر الأولى من الإصابة بد لا يعانى المصاب من أعراض أو قد تظهر على هيئة أعراض شبيهه بالإنفلونزا ومن ثم تضعف المناعة تدريجيا وتبدأ أعراض الأخرى بالظهور كتضخم الغدد الليمفاوية ،فقدان الوزن وغير ذلك من أعراض.

أما فى حالة تفاقم الحالة من دون علاج تبدأ أعراض العدوى بأمراض خطيرة بالظهور كالعدوى الانتهازية، السل ،سرطانات وغير ذلك من أعراض.

طرق انتقال المرض:

ينتقل عن طريق مجموعة سوائل الجسم المختلفة على النحو التالى

  • العلاقات الجنسية غير الآمنة.
  • نقل الدم أو زراعة الأعضاء غير الآمنة .
  • من تعرض لوخز بإبرة محقن مصاب وبالأخص ممثلى الرعاية الصحية.
  • مشاركة المحقن والإبر الملوثة كحالات الإدمان عند حقن المخدرات.
  • من الأم للجنين أثناء الحمل، الولادة أو حتى عن طريق اللبن خلال الرضاعة إن لم تكن خاضعة لعلاج .

*لاينتقل من خلال الاتصال اليومى العادى كالمصافحة ،العناق ومشاركة الطعام والشراب.

طرق الوقاية منه:

يمكن تقليل مخاطر الإصابة من خلال الحد من التعرض لعوامل الإصابة ومن ذلك مايلى:

  • عدم إنشاء علاقات جنسية سوى الآمنة منها فقط
  • أو استخدام الواقى الذكرى أو الأنثوى فى حالة إصابة أحد الطرفين.
  • إجراء كافة التحاليل والفحوصات اللازمة قبل إجراء عملية نقل الأعضاء أو الدم .
  • التنبيه على استخدام المرة الواحدة لإبرة المحقن ونشر ثقافة الطرق الآمنة للتخلص منها.
  • الأم المصابة لابد من المتابعة الطبية المشددة والالتزام بالأدوية والتعليمات الطبية لتجنب نقل العدوى للجنين أو الرضيع.

*أهم سبيل للوقاية هو معالجة المريض .

التشخيص:

لعبت الاختبارات التشخيصية دورا هاما حيث ساعدت على اكتشاف العديد من الحالات فى مراحل مبكرة ومن ثم تلقى العلاج المناسب ،لعبت دوراً هاماً فى متابعة الحالة كما ساعدت للتأكد من احتمالية وجود مضاعفات من عدمها على النحو التالى:

•اختبارات تشخيصية

تعتمد على اخذ عينة من الدم أو اللعاب على النحو التالى

*إختبار الحمض النووى للڤيروس NAT ويعد من أول الاختبارات التى تجرى حيث يصبح إيجابى بعد التعرض للعدوى بمدة قليلة.

*الكشف عن المستضدات الموجودة على الڤيروس نفسه ويمكن اكتشافها خلال قليلة من العدوى تتراوح بين أسبوعين ل 6أسابيع.

*الكشف عن الأجسام المضادة للڤيروس ويمكن اكتشافها خلال مدة تتراوح ببن 3_12 أسبوع من الإصابة.

اختبارات متابعة

تجرى تلك الاختبارات لمتابعة مرحلة الحالة ومن ثم تحديد خطة العلاج ،متابعة تقدم الحالة ومدى تأثرها بالخطة العلاجية .وهى على النحو التالى:

*اختبار تحديد عدد خلاياT CD4 لتحديد مدى تطور العدوى.

*اختبار الحمض النووى الريبوسومى لڤيروس نقص المناعة البشرية.

*اختبار مقاومة الدواء حيث أن بعض الڤيروسات تكون مقاومة لبعض أنواع الأدوية فيتم الاعتماد على هذا النوع من الاختبار لتحديد خطة العلاج.

اختبارات لكشف مدى وجود مضاعفات :

عبارة عن مجموعة من الاختبارات تجرى لاستبعاد أو إثبات وجود مضاعفات أو عدوى كالسل ،التهاب كبدى ڤيروسى ،تلف الكبد أو الكلى ،بعض أنواع السرطانات وغير ذلك من مضاعفات.

العلاج:

لايوجد علاج للشفاء من الحالة تماماً لكن يوجد العديد من الأدوية التى يمكنها السيطرة على الڤيروس ومنع حدوث مضاعفات ويطلق على هذه الأدوية مضادات الڤيروسات القهقرية والتى تعد مزيج لثلاثة أنواع من الأدوية المضادة للڤيروس مناسبة أو أكثر حيث أن كل نوع يؤثر على الڤيروس بطريقة مختلفة فيؤخذ فى الاعتبار احتمالية مقاومة الڤيروس ،تجنب خلق سلالات جديدة مقاومة للدواء وتثبيط الڤيروس بالدم لأقصى درجة ممكنة .

يعد العلاج ضرورى لمريض ڤيروس نقص المناعة البشرية حيث من خلاله يتم الحفاظ على سلامة الحهاز المناعى ،تجنب حدوث عدوى ،تجنب حدوث مضاعفات او انتقال العدوى للغير.

أما بالنسبة للأدوية وفئات عملها فهى على النحو التالى:

*مثبطات إنزيم النسخ العكسية اللانيوكليوتيدية NNRTIs فهى تعطل البروتين الذى يحتاجه الڤيروس للنسخ”عمل نسخ من نفسه”.

*مثبطات إنزيم النسخ العكسية النيوكليوتيدية NNRTIs مما ينتج نسخ معيبة من الوحدات البنائية التى يحتاجها الڤيروس للنسخ.

*مثبطات إنزيم البروتيز protease”حيث أن البروتيز عبارة عن بروتين يحتاجه الڤيروس للنسخ”.

*مثبطات إنزيم الإنتجريز integrase “حيث أن الإنتجريز عبارة عن بروتين يستخدمه الڤيروس لإدخال مادته الوراثية بداخل CD4 T .

*مثبطات دخول الڤيروس داخل خلايا CD4 T.

وسيتم متابعتك من خلال الطبيب المختص لمتابعة مدى تقدم الحالة وفعالية الدواء .

 

نهاية أود التأكيد على ضرورة الدعم النفسى لهؤلاء المرضى وعدم وضعهم موضع تهم حيث كما ذكر تتعدد طرق الإصابة ولا تقتصر على السلوك المرفوض اجتماعيا فقط بل وقد يصيب الكبير والصغير كما يتوجب تشجيعهم لتلقى العلاج المناسب باعتباره مرض كأى مرض لتحسين صحتهم وحياتهم ومنع انتقال العدوى.

 

كتبت :إسراء محمد فتح الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى