مقالات حره

أرنب القبعة السحرية والفلسفة ( انتبه ليد الساحر)

يكمن دوماً السحر في عقولنا لا في يد الساحر

من هم؟!

– عندما بدأ الفلاسفة اكتشاف الكون الشاسع، لم يعوا بعد أن هناك إله .
فقد بدأت الفلسفة لديهم قبل ثلاثة آلاف سنة من ميلاد المسيح، فكانت رؤياهم تعتمد بشكل قوي وكلي على إستنتاجات ذهنية وتأملات فكرية بعيداً عن ماهية الخالق الصانع الذي تصوروه في اشكال كثيرة.

أين نحن؟!

– هناك اسئلة فلسفية هامة يتسائل بها العاقل البالغ، (من أنا؟ لماذا خُلقت؟ من أين جئت؟ وإلى أين سأمضي؟) لكن من يأتيه الجواب؟ إن الفلسفة تكمن دوماً في الدهشة وعدم التأقلم، لذلك لن نجد الإجابة بسهولة وإن وجدت ستلد لنا مزيداً من الأسئلة التي كلما كثرت كلما إستعصى علينا إجابتها، لذلك قال بعض الفلاسفة إننا مجرد دويبات تقطن فرو أرنب أبيض ضخم يخرج من قبعة ساحر.

– الفلاسفة صوروا الكون كأنه ذلك الارنب وأننا كبشر بعض الدويبات العالقة بين شعيرات الارنب، الاشخاص العاديين الغير قادرين والذين يفضلون الالتصاق الدائم بفرو الارنب( وهم من لا يرون في الحياة سوى الطعام والشراب والزواج فقط) لكن هناك اشخاص مغامرين يتسلقون قمة الشعيرات هذه ليندهشوا بافعال الساحر صاحب الارنب من سحر وتأمل تصرفاته الغريبة الممتعة.

 

كيف نفكر؟!

بدأ الفلاسفة في اتباع طريقة تفكير فيما يخص الكون وخالقه، وتشبيهه بالارنب والساحر ماهي إلا طريقة تفكير مبسطة للفكرة الكبرى كي يتقبلها من هم دون السن أو من إستعصى عليهم فهم ما يرمون إليه في فلسفتهم، فحاولوا أن يفسروا كل شئ يحدث في الكون في شكل أساطير.

– بداية من( تور Tor) ومطرقته التي يجلب بها الرعد وحتى جبال الاوليمب وساكنها العظيم زيوس وهيرا وغيرهم من الآلهة التي صنعها الفلاسفة وصدروها للعالم كي يكون هناك دلائل على وجود صانع وخالق لذلك الكون، أو بالمعنى الأبسط هناك دلائل على وجود ساحر يحرك الارنب الابيض بحركات سحرية داخل وخارج قبعته.

لماذا الان؟!

– لم أكن لأكتب شيئاً عن تاريخ الفلسفة والفلاسفة إلا عندما قرات رواية أشبه مايكون بعالم سحري، وظيفتها هي إلهامي الكتابة عن الفلسفة وتاريخها منذ أقدم شخص تنسك في صومعة وتأمل في الطبيعة وبدأ يفكر.

– هذا المقال ماهو إلا مقدمة صغيرة لعالم كبير مبهج كعالم الفلسفة وحياة الفلاسفة فيه وايضاً كبداية لسلسة مقالات عن تاريخ الفلسفة وتوثيقها بطريقة مختلفة عن بقية المقالات التي كُتبت عن هذا العلم بالذات علم الفلسفة (الحق، الخير، الجمال).

كتبت/ إيمان الخطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى