التجارة شطارةمقالات حره

مفتاح النجاح وقواعد الاستثمار

الكفاءة المالية


الكفاءة المالية

لا يوجد مصعد كهربي للنجاح.

عليك أن تصعد درجاته بنفسك.

أقامت أكاديمية بروكلين للعلوم الإقتصادية تجربة لطلابها؛ لتثبت لهم شيئًا هامًا جدًا.

و هذا ما سيتضح لنا في نهاية تلك التجربة.

المفتاح

شملت التجربة عشرين طالبًا و طالبة.

ولقد طلب من كل طالب أن يضع قطعة قماش على عينيه و تم إدخال الطالب إلى غرفة مظلمة بمفرده .

و أخبر كل طالب برفع قطعة القماش بعد إغلاق الباب و أن باب الغرفة مغلق بالمفتاح، و أن مفتاح الغرفة ملقي على الأرض و عليه أن يجد المفتاح و فتح الباب في أسرع وقت ممكن .

وكان الطالب عندما يرفع قطعة القماش يجد أن الغرفة في ظلام حالك.

و قد وجدوا فى تقييم التجربة أن ٩٠% من الطلاب استطاعوا فتح الباب لكن ٨٠% من هؤلاء الناجحين استغرقوا ٨ دقائق فأكثر؛ ليفتحوا باب الغرفة لأنهم بحثوا عن المفتاح في الظلام القاتم .

بينما ال٢٠% من الطلاب الناجحون، استطاعوا فتح الباب بعد دقيقة و نصف.

و هؤلاء بحثوا أولًا عن مصدر النور للغرفة، و عندما وجدوه وقاموا بإضاءة الغرفة وجدوا مفتاح الغرفة أو نستطيع قول مفتاح النجاح بسهولة وفتحوا الباب.

ويتضح من تلك التجربة عدة حقائق يجب أن نعلمها:

 أولًا :  إن هناك نسبة من البشر لا تكترث بالنجاح ولا تسعى إليه و لا تحاول إثبات أنفسهم، و هؤلاء هم الفاشلون، و هم ١٠ % من الطلاب فلا تحاول أن تكون من تلك الفئة أبدًا.

ثانيًا: إن أغلبية الناس يبحثون عن النجاح و يحاولون إثبات أنفسهم و الارتفاع بمستوى معيشتهم و التطلع لكسب النجاح و الثروة و الرفاهية و هم في التجربة ٩٠ % مما شملتهم التجربة .
بينما هؤلاء الباحثون عن النجاح أغلبهم و هم ٨٠ % منهم بمعنى أن ١٤ طالبًا في التجربة، بحثوا عن النجاح و التفوق بالطريقة الصعبة، و بحثوا عن النجاح و هم يسيرون في ظلام الجهل.
بينما ٢٠ % من الباحثين عن النجاح و هم ٤ طلاب بحثوا عن العلم أولًا، عن النور والمعرفة؛ لكى يتغلبوا على الجهل والظلام ويحققوا النجاح بأسهل الطرق الممكنة وأسرعها.
فكل مشكلة تقريبًا أكتشف العلم لها حلًا ، إلا مشكلة الجهل فقد أعيت الجميع.

فقد قال أحد الحكماء وهو الإمام أبي حنيفة:
“لو جاءني عالم يناظرني لغلبته ، ولو جاءني جاهل لغلبني ”

الكفاءة المالية” :

من هذا المثال السابق يتضح لنا أن على كل الباحثين عن الثراء والمال أن يكونوا مثقفين ومتعلمين ماليًا؛
لكى يعرفوا كيف يديرون أموالهم ويستثمروها بالطريقة الصحيحة.

فتنموا وتزدهر ولو كانت القليل من الجنيهات فبالعلم والمعرفة والصبر والمثابرة تتحقق المعجزات .

ومَن يصدق أن تلك الحبة الصغيرة التي تحتويها بيدك وتكاد تمزقها بكفك .
هذه البذرة إن وجدت يدًا خبيرة تمتلك العلم والمعرفة بالزراعة غرستها في أرض صالحة وأعتنيت بها.

هذه البذرة ستتحول إلى شجرة عملاقة ممتلئة بأجود وأفضل الثمار .

لهذا فإن أردت أن تكون ثريًا وغنيًا فعليك أن تتعرف على تلك العلوم الآتية ولو بشكل مبسط :

١_ المحاسبة:
وهي المعرفة المالية و القدرة على قراءة الأرقام.

و هي مهارة ضرورية يجب أن يتمتع بها كل باحث عن الثراء و تأسيس شركة .


٢- الاستثمار:
و هو علم توظيف المال؛ لتوليد مزيد من المال .

٣ – معرفة السوق:
فمعرفة السوق هو علم العرض و الطلب.

و هو العلم الذي يجعلك تفهم لماذا ترتفع أسعار الأشياء، بينما تنخفض أسعار أشياء أخرى.

و هذا لأن الأسواق تتبع قانون العرض و الطلب .

وهو كلما زاد العرض قل الطلب وقل السعر.

وكلما قل العرض زاد الطلب وزاد السعر.

٤ – المعرفة بالقانون:
عليك معرفة القوانين و اللوائح و التشريعات و المحاسبة و الضريبة الخاصة بمجال عملك أو المجال الذي تريد أن تستثمر فيه .

معرفة وإتقان تلك الأسس المالية يعد الركيزة الأولى وحجر الأساس، للبدء في أي استثمار والتعامل مع المال.
ومعرفة المهارات المعرفية وإتقانها واستخدامها هو ما يحدد مدى نجاحك في طريق الاستثمار الطويل.

انتظروني في جزء ثاني نتعرف به على قواعد جديدة في سوق العمل .

كتب:
أحمد عبد الواحد إبراهيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى