التجارة شطارةمقالات حره

غسيل الأموال

 

غسيل الأموال

تعريفه:
هو تحويل أموال غير قانونية وغير مشروعة مثل: أموال الرشاوي أو التزوير ،(تجارة، مخدرات، تجارة أعضاء، أو أى نشاط غير شرعي)، إلى أموال مشروعة وقانونية تدخل إلى الهيكل المالي للدولة ويدفع عنها ضرائب، ولا شبهة على حاملها.

“أصل التسمية “:

في عام ١٩٢٠ أصدر الكونجرس الأمريكي قانون بتحريم وتجريم تجارة الكحول .

ولأن شرب الخمور والكحوليات من شيء مفروغ منه في الثقافة الامريكية ولا غنى عنه ظل الطلب على الخمور والكحوليات كما هو.

بل زاد الطلب عليها ،لذلك نشطت عصابات الجريمة المنظمة في تجارة وتهريب وإنتاج الكحوليات ، وعلى رأس تلك العصابة زعيم المافيا” شيكاغو ال كابوني” .

الذي كان يكسب ١٠٠ مليون دولار من تهريب وتجارة الكحوليات والتي تعادل اليوم ما يفوق خمسةمليار دولار شهري.

لهذا احتاج إلى وسيلة مشروعة ونشاط قانوني، يبرر به وجود تلك الأموال الضخمة التي لديه.

وهنا جاءته فكرة شراء مجموعة من مغسلة الملابس لتكون واجهة مشروعة لأنشطته الغير مشروعة.

وعندما يسألوه عن مصدر أمواله يقول إنها من شركته لغسيل الملابس .

ومن هنا جاء التعبير غسيل الأموال أي تحويل الأموال القذرة غير قانونية إلى أموال نظيفة قانونية.

ولقد كان مشروعه يتم تداوله في العلن وأمام كل الناس وكل الجهات الحكومية.

ولعدم وجود قانون لغسيل الأموال في تلك الفترة فقد نجا ال “كابوني” طيلة خمسة عشر سنة من أي مسائلة قانونية، حتى أدين بالتهرب من الضرائب وتم سجنه.

وفى عام ١٩٨٦ ظهر فى الولايات المتحدة الأمريكية قانون محاربة غسيل الأموال لتتبع كبار المجرمين الذين يظهرون أمام المجتمع كرجال أعمال كبار ومستثمريين عظماء.

بينما الحقيقة إنهم مجرمون حصلوا على أموالهم بطرق غير شرعية كالرشاوي أو العمولات الغير قانونية أو تجارة المخدرات أو الأعضاء أو السلاح أو الإرهاب.

طريقة غسيل الأموال:

لغسيل الأموال ثلاث مراحل:
الأولى: الإيداع
الثانية: التمويه
الثالثة: الدمج

الإيداع: تلك أصعب مرحلة من مراحل غسيل الأموال؛ لأنها تكون أمام عيون الأجهزة الرقابية وتتلخص في أن يقوم مَن لديه أموال غير شرعية بعمل عدة حسابات له ولعدد من رجاله ومساعديه والمتعاونين معه في أكثر من بنك ووضع مبالغ صغيرة من المال في تلك الحسابات حتى لا تثير الشبهات .

التمويه:
بعد وضع كثير من الأموال في كثير من الحسابات لكثير من الناس تبدأ مرحلة التمويه بنقل تلك الأموال لعدة حسابات أخرى في عدة بنوك خارج البلاد وخاصة في بنوك سويسرا ودولة بنما وسنغافورة وتلك الدول لا تدقق في مصادر الأموال.

أما المرحلة الثالثة فهي الدمج:

وفيها تعود الأموال إلى أصحابها الأصليين بعد خصم بعض العمولات تحت مسمى مستثمرين أجانب يشاركون في مشروعات محلية تحت قيادة صاحب الأموال الأصلية .

وقد اشترك الكثير من البنوك العالمية والمشهورة في عمليات غسيل الأموال وهناك قضايا أثارت الجدل في بعض من وسائل الإعلام عن تلك القضايا .

أشهر طرق غسيل الأموال:

يقوم تاجر المخدرات أو الآثار بالدخول فى شركة معروفة لها عدة فروع معروفة، وعن طريق عدة عمليات محاسبية تكثر من المبيعات، وتزيد الأرباح.

وتقوم الشركة بدفع الضرائب عن تلك الأرباح المبالغ فيها ويتم توزيع الأرباح على الشركاء.

وهنا تعود الفلوس إلى صاحبها مرة أخرى نظيفة ناتجة عن أعمال مشروعة قانونية مسددة الضرائب .

ومن أشهر طرق غسيل الأموال أيضًا:

بعض صالات الجاليري، فيقوم صاحب الأموال القذرة الغير شرعية بشراء مكان محل مثلًا في حي راقي ويقوم بشراء أنتيكات مستعملة بدون فواتير.

ويقوم بعد فترة بعمل مزاد على تلك الأنتيكات والتماثيل والملابس، ويقوم أصدقاؤه بشراء تلك المقتنيات بمبالغ كبيرة جدًا.

وهنا تدخل النقود القذرة لتعود إلى صاحبها بعد أن باع تمثال مثلًا ثمنه ٥٠٠ جنيه بمبلغ ٥٠ ألف جنيه.

ويذهب صاحب الجاليري، فيدفع الضرائب عن تلك الصفقة وتصبح الأموال شرعية .

ومع ظهور النت والعملات الافتراضية كالبيتكوين أصبح الأمر أسهل في تفسير مصادر أي أموال بالادعاء إنك اشتريت بعض العملات البيتكوين بسعر ١٠٠ دولار وبعتها ب ١٠٠٠٠ دولار .

ولازالت دول العالم تحاول السيطرة على تلك الأموال ومحاربتها لضررها البالغ على الناس والاقتصاد والعدالة .

كتب: أحمد عبد الواحد إبراهيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى