ازي الصحة ؟

الحرب ضد جنود خفية

الجند الخفي

 

يعيش المرء من قديم الأزل محاط بقدر هائل من المخاطروالكوارث التي قد تهدد بقاؤه ،لكن كان بإمكانه الدفاع عنحياته وحماية ذويه بكل ما يملك من قوة حتي وإن لم يتوافرعنصر التكافؤ ، فهو يرى الخطر ويتنبأ بحدوثه في أغلب الأوقات .


أما في الآونة الأخيرة بالتحديد أصبح العالم يواجه خطرالحروب البيولوجية التي تعتمد في تدميرها للبشرية علىإستخدام الكائنات الغير مرئية كالفيروسات …. البكتريا ….الفطريات بما في ذلك السموم التي تنتجها هذه الكائنات الدقيقة.


الحرب البيولوجية هي الإختيار الخبيث لنوع محدد من هذهالكائنات الدقيقة و العمل على معالجته جينياً باستخدامالهندسة الجينية وتكنولوجيا النانو لجعله أكثر قدرة على تحملالظروف البيئية الصعبة سواء كانت هذة الظروف أمطارغزيرة…. حرارة عالية…. إلخفيظل الميكروب مُقاوم وثابت أمام تلك الظروف بل و يتكاثرأيضاً بصورة طبيعية ، فلا يتأثر بأساليب المعالجة المتعارفعليها سواء كانت المعالجة بشكل فيزيائي أو كيميائي.يُشترط أيضاً في هذا النوع من الحروب أن يكون الميكروبواسع الإنتشار من خلال الجلد أو عن طريق التنفس أو حتى منخلال تناول الطعام والماء ، ولكن الأكثر شيوعاً هي الميكروباتالتي تنتقل عن طريق الهواء

.ويتفنن مستخدمي الحروب البيولوجية في استخدامالميكروبات التي لم تُصنع لها أمصال أو لقاحات فيتركواصنيعتهم اللعينة تنهش في أجساد غيرهم من البشر وتفتكبإقتصاد الكثير من الدول .الأسلحة البيولوجية لا تستهدف الإنسان فقط بل تستهدف أيضاكل ما يحتاجه الإنسان من أجل البقاء، حيث تدمير الثروةالحيوانية وحتى النباتات فتجد نفسك محاصرا من كلالاتجاهات بجنود لا تراها.

ويحكي التاريخ عن إستخدام القادة القدامى هذه الأساليب فيالتخلص من أعدائهم حيث كانوا يلقون أجسام الحيواناتالميتة وجثث الموتي المصابين بأمراض وبائية خطيرة فيالأنهار والينابيع التي يستخدمها أخصامهم فيتملك منهم المرضفيصبح من السهل النيل منهم .وبإستمرار الصراعات الدولية توجهت دول كثيرة لإنشاء مراكزمتخصصة فى علم الأسلحة البيولوجية وتطويرها.ومن أشهر الأسلحة البيولوجية المُستخدمة (الطاعون__الكوليرا_الجدري _الجمرة الخبيثة _سم البوتولينوم.… و لم يُغلقالقوس حتى الآن.وعلى الرغم من برتوكول جينيف سنة 1925 الذي قد نص بمنعإستخدام الأسلحة البيولوجية وكذلك معاهدة منع تطويروتخزين الأسلحة البيولوجية التي قد وقع عليها أكثر من 22حكومة إلا أن عدم وجود أنظمة تتحقق من التزام الحكوماتبتلك النصوص يجعل السيطرة على الأفكار الخبيثة والنواياالمُدمرة أمرا أشبه بالخيال.

إسراء علي

زر الذهاب إلى الأعلى