ابداعات قلم

شاهد عن قرب “قصر قارون” .. وهل هو القصر الذي خسف به الأرض في القرآن الكريم ؟

قصر هارون

 

قصر من المعالم السياحية المميزة في محافظة الفيوم ، قصر تتعامد عليه الشمس في يوم ٢١ من ديسمبر من كل عام ، حيث ترصد لجنة من محافظة الفيوم ومنطقة الآثار كل عام ، ظاهرة تعامد الشمس على قدس الأقداس بمعبد قصر قارون .

فيما يلي سوف نأخذكم في رحله إلي معبد قصر قارون لكي نتعرف عن قرب عن حقيقة هذا القصر ونتجول فيه ونعرف معاً الإجابة علي هذا السؤال ” هل هو القصر الذي خسف به الأرض في القرآن الكريم ؟”

ما هي حقيقة ” معبد قصر قارون” ؟

يؤكد علماء الآثار والتاريخ المصريين ، أن قصر قارون الحقيقي الذي خسف به الأرض كما ذكر في القرآن الكريم ، يقع في منطقة نينوى المدينة الآشورية عاصمة آشور بالعراق ، وأن معبد قصر قارون في الفيوم لا علاقة له بقارون ،الذي جاء ذكره في القرآن الكريم؛ والذي قال عنه بسم الله الرحمن الرحيم “فخسفنا به وبداره الأرض” صدق الله العظيم ، وليس له علاقه إطلاقًا بمعبد قصر قارون الذي يقع في الفيوم ، كما أنه وفق دراسة أثرية لعالم المصريات ومدير مركز الدراسات القبطية بمكتبة الإسكندرية الدكتور لؤي محمود سعيد ، أن من روج هذه الشائعات هم اليهود خلال تواجدهم في مصر، حيث ربط اليهود قصة حفر بحيره قارون ( تلك البحيرة العذبة المغلقة في قلب الصحراء الغربية، والتي ترتبط بنهر النيل بشريان حياة إسمة “بحر يوسف”، إحدى القنوات المائية القديمة التي أنشأها الملك أمنمحات الثاني في القرن الـ19 قبل الميلاد ) وقصة قارون المذكور في القرآن الكريم وهي نفسها قصة قورح المذكرة في التوراة مع الاختلاف بين الشخصيتين، وأشاعوا أن القصر هذا لقارون المذكور في القرآن وقورح المذكور في التوراة.

ما سبب تسميه “معبد قصر قارون ” بهذا الإسم ؟ وأين يقع ؟

يقع قصر قارون في الطرف الجنوبي الغربي لبحيرة قارون بمحافظة الفيوم، جنوب غربي مصر ، ضمن التقسيم الجغرافى فى شمال غرب إقليم الفيوم بمركز يوسف الصديق ، وأطلق سكان المنطقة في العصور الإسلامية ، عليه قصر قارون لوجوده بالقرب من بحيرة_قارون المجاورة له، والتي تم تسميتها بهذا الاسم لكثرة القرون والخلجان بها فأطلق عليها في البداية بحيرة القرون، وحرفت بعد ذلك إلى بحيرة قارون .

جوله داخل “معبد قصر قارون” ونبذه تاريخية عنه :

– هو معبد روماني تم إنشاؤه في عصر البطالمه وبالتحديد في عهد “بطليموس الثاني “، وخصص لعبادة الإله سوبك و”ديونيسيوس” إله الخمر والحب “عند الرومان”.
– تم بناء معبد قصر قارون من حجر من أسوان علي طراز حجر عاشق ومعشوق لتفريغ الهواء .
– يوجد في معبد قصر قارون”قدس الأقداس ” ، والذي يشهد تعامد الشمس عليه يوم ٢١ من ديسمبر من كل عام ، حيث تتعامد الشمس علي الخمس بوابات فيه علي شكل الأفعي الكبرى والتي ترمز إلي عصر القوه ، والسبب في تصميم الأقداس بهذا الشكل وتعامد الشمس عليه ،لاستخدامه في تمييز الفرق بين الصيف والشتاء ، كما أنه هناك اعتقاد آخر بأن يوم تعامد الشمس هو يوم عيد ميلاد الملك، كما يحوي قدس الاقداس ثلاث مقصورات، إثنتان منها لوضع التماثيل والثالثة للمركب المقدس.
– كما يوجد فيه “سلالم” الغرض منها الوصول إلي الأدوار العليا ، وتهويه للمكان نفسه ، ويوجد في
الدور الأول مخازن لتخزين القمح ومستلزماته ، ويوجد في الدور الثاني و الثالث (خزن لتخزين الأوراق البرديه) مكتوب فيها بيانات عن السن والعناوين والتواريخ في هذا العصر، كما يوجد (خزن للعمله )، بين كل رفين في هذه الخزن يوجد طاقه إنارة لضمان حماية العمله من ” الصدء”، و ذلك نظرا ً لاعتقادهم في البعث مره اخري ، حيث كانوا يقومون في هذا العصر بالحفاظ علي كافه أغراضهم لكي تبعث معهم ( مثل الفراعنه)
اما الدور الأخير ، فيوجد فيه صوره محفوره للأله (سوبك) المقنع عباره عن (وجه تمساح وجسم إنسان) .

كتبت نيفين رضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى