ابداعات قلم

شركة الهند الشرقية

رويدا رويدا أصبحت إمبراطورية داخل الإمبراطورية يحكمها مجلس إدارة مكون من ٢٤ عضو هم كبار المساهمين فى الشركة ينتخبون رئيس للشركة كان هو من يدير شئون المملكة البريطانيه كلها فى الخفاء . فقد أصبح للشركة أسطول تجارى هو الأكبر فى العالم وجيش برى وبحرى يقدر ٣٥٠ الف جندى وهو ضعف جيش المملكه الإنجليزية . وهو مسلح بأحدث

الأسلحة وأكثرها فتكا وأصبح للشركةقواعد وحصون وقلاع ومستعمرات فى كل مكان من الكرة الارضية وخاصة فى جنوب ووسط آسيا وأصبحت الشركةتحتكر أكثر المنتجات مكسب وطلبا حول العالم وهى تجارة القطن والتوابل والنيلةوالأفيون. المخدرات. والخزف الصينى .

وأصبح للشركة دور سياسى فقامت بتباع أسلوب فرق تسد فى الهند وعزلت ممالكة وهيئات نفسها لترث الامبراطورية المغولية فى الهند والتى ظلت تحكم الهند منذ سبعمأئه عام
وكان الإنجليز بحق هم سادة الخيانة .
حادثه كلكتا عام ١٧٥٧ .


تظهر مدى سطوة النفوذ الانجليزى فى الهند .
ففى إقليم البنجاب. وقد تحولت الهند إلى أقاليم منفصله لكل منها حاكم وجيش وادارة مستقله تصادق الإنجليز وشركتهم رغم عن انوفهم.
رأى حاكم الإقليم المسلم سراج الدوله مدى نفوذ الاوروبيين وخاصةالإنجليز فى بلادة وإرغامهم فلاحى بلادة زراعه أنواع خاصة من المزروعات لتخدم تجارتهم ويشتروها بثمن بخس وأيضا يتجسس هولاء الأوروبيين عليه وعلى عاصمتةمرشد أباد لغزوها فقام بالقبض على بعض هولاء الأوربيين وسجنهم ومات بعضهم فى السجن إختناق .
فأعلن القائد روبرت كلايف حاكم قلعة سانت ديفيد المقامة على الأراضى الهندية بدون حق الحرب على سراج الدولةوإقليم البنجاب وجهذ ٢٣٠٠ جندى بأسلحتهم الخفيفة والثقيلة وتوجهة صوب عاصمة سراج الدولة وهى مرشد أباد .

.
وجهز سراج الدولة جيش مكون من ٥٠ الف جندى بقيادة إبن عمه مير جعفر والتقى الجمعان .
الخيانه سلاحهم المفضل
قام روبرت كلافن بالإتصال بمير جعفر وعرض عليه أن يكون هو حاكم البنجاب تحت الحماية الإنجليزية بديلا من سراج الدولة.
ووافق مير جعفر وقام بالقبض على سراج الدولةوتسليمةللإنجليز الذين أعدموة على الفور وقاموا بالدخول إلى العاصمة مرشد أباد . التى كانت اكثر جمالا وثراء ونظافة من العاصمة لندن .دخول الفاتحيين
وأخذ روبرت كلايف من خزينه إقليم البنجاب أموال. طائله منها
١٦٠ الف جنيه ذهبى روبرت كلافن
٥٠ الف جنيه ذهبى لجيشه
٢٤ الف جنيه ذهبى لكل عضو من أعضاء مجلس إدارة الشركة
مليون جنية ذهبى للشركة تكاليف الحملةعلى إقليم البنجاب
كما تم إهداء روبرت كلافن هدايا قدر ثمنها بمبلغ ٢٠٠ الف جنية ذهبى .
وتحت حكم روبرت كلافن تعرض إقليم البنجاب إلى مجاعةطاحنةأودت بحياة ثلاثة ملايين هندى .
وهذا بسبب إصرار روبرت كلافن تقليص الأراضى المخصصة لزراعه الحبوب وإحتكار تجارة هذا الحبوب لذيادة ثمنها وأيضا التوسع فى زراعة القطن والنيلة الأفيون المخصص لتصدير لدول العالم لصالح شركةالهند الشرقية.
تلك الحادثةمثال صغير عن كيفيةإستعمار شركةالهند الشرقيةللهند وإدارتها للبلاد .
اما الحرب التجارية بين شركة الهند الشرقية والصين والتى تحولت إلى حرب حقيقيه أدت لإحتلال ونهب العاصمة الصينية بكين تحت مزاعم حرية التجارة فيما عرف عالميا بحرب الأفيون
فسنخصص لها المقال القادم فنتظرونا

كتب
أحمد عبد الواحد إبراهيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى