مقالات حره

الغربة

 الشعور بالغربة أمر مؤسف جدا ،حين أتحدث عن الغربة فإنني أقصد بها الكثير من المعانٍ .

الغربة لا تتوقف فقط علي الرحيل عن الوطن إنما قد تكون غربة الروح عن النفس والأحباب.
الغربة يا صديقي لا تعني دائما السفر إلي مكان بعيد ،ولكن أحيانا تكون في بلدك وبين أهلك وناسك ،ولكنك أيضا تشعر بالغربة تشعر بالوحدة ،وحيد غريب ،شعور إنه لا أحد يفهمك لا أحد يستمع إليك ،لا أحد يقدرك لا احد يعير إهتماما إلي ذاتك ولو بعض الشئ.

الغربة عندما تفقد من أحببته ،أو ترك بلدك ،وأحيانا تكون الغربة عندما تشعر إنك الوحيد من تفعل الصواب سواء كان ذلك في دينك أو في دنياك ،أما في دنيك ،فعندما تحاول أن تبتغي مرضات الله في وسط مجموعة لا يعرفون معني كلمة دين فتشعر حينذاك إنك غريب منبوذ علي الرغم من إنك علي حق وعلي صواب .
والدليل علي ذلك قول الرسول -صل الله عليه وسلم-“طوبي للغرباء ،قيل :ومن الغرباء يا رسول الله ،قال:ناس صالحون في ناس سوء كثير ،ومن يعصهم أكثر ممن يطيعهم “.

حقاً طوبي للغرباء….

أحيانا تجلس مع فئة من أصدقائك علي الرغم من قرب المسمي إلا أنه أبعد مما يكون في المشاعر والقلب ،وتلك الفئة ينتقدونك أنت بتصرفاتك علي الرغم من أن ما تفعله وما تتحدث به هو الصواب ،ولكننا في زمن “الرويبضة “كما قال رسولنا الكريم ،وهو عندما يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ،وحينها تشعر إنك في غربة .

أيضا الغربة ،عند فقد الأحبة ،أي إعتيادك علي شخص ما وفجأة ذلك الشخص يختفي من حياتك،
سواء كان سبب ذلك الإختفاء بالفراق الابدي وهو الموت ،أو الذهاب لمكان آخر أو الإستندال معك وخيانتك منه.

الغربة لا تتوقف فقط علي الرحيل عن الوطن ،وإنما قد تكون غربة الروح عن النفس والأحباب.
إننا غرباء آتينا غرباء بلا موعد ونرحل بلا موحد.

 

كتبت/ ريهام يوسف

زر الذهاب إلى الأعلى