الفن السابع

٩٩ عامًا علي ميلاد بابا عبده المدبوليزم الفنان عبد المنعم مدبولي

في هذه الأيام وبالتحديد يوم الإثنين ٢٨ ديسمبر ، تمر الذكري التاسعة والتسعون علي ميلاد عملاق الكوميديا ، صاحب لقب ” المدبوليزم” ، أحد أشهر نجوم الكوميديا فى تاريخ السينما والمسرح ، وبضحكات هادئة وابتسامات محسوبة دخل إلى بيوت المصريين .

مارس التمثيل أكثر من 50 عامًا و قدم ما لا يقل عن 200 عمل فني خلال مشواره ، إنه الفنان عبد المنعم مدبولي ، وفيما يلي سوف نستعرض سيرته الذاتية ، مسيرته الفنية ، سبب إطلاق لقب ” المدبوليزم ” عليه ، جوائزه وتكريماته ، وأخيرا ً قصة رحيله .

مولده:
ولد عبد المنعم مدبولى بحي باب الشعرية في 28 ديسمبر 1921 يتيماً فقيراً جداً.

حيث ظهرت موهبته التمثيلية منذ المرحلة الإبتدائية عندما تم ترشيحه ليقود الفرقة المسرحية بالمدرسة ، تخرج من كلية الفنون التطبيقية وعمل بالتدريس فيها، بين النحت والرسم، حتى منتصف السبعينيات في عز شهرته ومجده، وإكتشف الكثير من الموهوبين في التمثيل من طلاب الكلية، أهمهم (نبيل الهجرسى) خريج قسم الحديد ، زوجته وهي نجاة، كانت جارته وكذلك طالبة في كلية الفنون الجميلة، تعرف عليها وأحبها وتزوجها بعد قصة حب.

أنجب منها مدبولي ثلاثة أبناء هم أمل ومحمد ومحمود، وطيلة سنواته الفنية سواء في مجال التمثيل أو الرسم، كانت نجاة هي الدعامة التي تصلب ظهره دوما، ورفض مدبولي دخول أبناءه عالم الفن إطلاقًا.

المسيرة الفنيه لمدبولي :

التحق مدبولى بالمعهد العالي لفن التمثيل العربي ليتخرج فيه عام 1949 في ثانِ دفعاته، وعقب تخرجه إنضم إلى فرقة جورج أبيض ثم فرقة فاطمة رشدي وشارك بالتمثيل في برامج الأطفال بالإذاعة ضمن حلقات برنامج بابا شارو، ثم استمر حتى بلغ رصيده نحو 60 فيلماً، 120 مسرحية، و30 مسلسلا.

بداية مشواره الفني في المسرح :

شارك مدبولى في أول عمل مسرحي له من خلال دور أعرابي مع فرقة المسرح المصري الحديث التي شكلها زكي طليمات، ثم قام بتأسيس فرقة تحمل اسم المسرح الحر عام 1952. ومن أهم الأعمال المسرحية التي أنتجتها فرقة المسرح الحر: “الأرض الثائرة “، “حسبة برما”، “الرضا السامى”، “خايف اتجوز”، “مراتى بنت جن”، “مراتى نمرة 11″، “كوكتيل العجائب”.

إضافة إلى ذلك شارك مدبولي في كتابة العروض المسرحية مثل كفاح بورسعيد، والتي كانت عبارة عن مجموعة من المسرحيات القصيرة أخرجها كلاً من سعد أردش وصلاح منصور.

إنضم مدبولى بعد ذلك إلى فرقة التليفزيون المسرحية والتي كان يترأسها السيد بدير، بعدها تولى فرقة المسرح الكوميدي وأخرج أكثر من أربعة عروض منها: “جلفدان هانم “، “أنا وهو وهي”، “دسوقي أفندي”، “مطرب العواصف”، “أصل وصورة”، “حلمك ياشيخ علام”. المفتش العام، السكرتير الفني، مطرب العواطف، جفلدان هانم، وسط البلد. كما أخرج لفرقة إسماعيل يس عاملان هما: 3 فرخات وديك، وأنا وأخويا وأخويا.

شارك مدبولى في تكوين فرقة الفنانين المتحدين، وقدم من خلالها أبرز العروض المسرحية وهي: “البيجاما الحمراء”، “الزوج العاشر”، “العيال الطيبين”، ثم إنفصل عنها عام 73 ليكون في عام 75 فرقته الخاصة “المدبوليزم” وقدم من خلالها عروض: “راجل مفيش منه”، “يامالك قلبي”، “مولود في الوقت الضائع”، “مع خالص تحياتى”، “حمار ماشالش حاجة”.

شارك بالتمثيل والإخراج في عدد كبير من المسرحيات التي حققت نجاحاً كبيراً ومنها: “السكرتير الفني” بطولة كل من الفنان فؤاد المهندس وشويكار، و”المغناطيس”، “الناس اللي تحت”، “بين القصرين”، “زقاق المدق”، “ريا وسكينة”.

ما هو سر “المدبوليزم ” ؟

أما عن المدبوليزم ، فقد قال مدبولي خلال أحد اللقاءات التليفزيونية : “تم أطلاق المدبوليزم على أسلوبى فى الإخراج والتمثيل والتأليف والمسرحية، التى أطلق عليها مدافع المدبوليزم كانت هى “مطرب العواطف”، وقد قدمت فى النمسا بألمانيا وقد تمت طباعتها فى كتب، وهذا أسلوبى وأفخر به وأصبحت له مدرسة تدرس للمخرجين والممثلين”.

مشواره في السينما :

بدأ دخول السينما في وقت متأخر حيث شهد عام 1958 أول فيلم لمدبولي وهو “أيامي السعيدة”، وتوالت الأفلام بعد ذلك والتي بلغ عددها 150 فيلماً منها: “ربع دستة أشرار”، “عالم مضحك جداً”، “غرام في أغسطس”، “مطاردة غرامية”، “المليونير المزيف”، “أشجع رجل في العالم”، وأخر أعمال الفنان عبد المنعم مدبولي السينمائية “أريد خلعا” مع الفنان أشرف عبد الباقي

ومن أهم الأدوار التي أبدع فيها وظلت عالقة بذاكرة السينما فكانت للشخصيات التي لعبها في أفلام مثل: “الحفيد ـ مولد يا دنيا ـ إحنا بتوع الأتوبيس”.

تخرج على يديه العديد من نجوم الكوميديا مثل: عادل إمام، سعيد صالح، يونس شلبي، محمد صبحي ووغيرهم الكثير والكثير.

أشترك كضيف شرف في فيلم عايز حقي مع الفنان هاني رمزي وقد كان لدوره أثر كبير في تغيير مجري لفيلم، وكذلك نفس الشيء حدث في فيلم أريد خلعاً مع الفنان أشرف عبد الباقي… وأثبت – مع كبر سنه – أنه لايزال بارعاً في إلقاء الأدوار التي تحتاج جديه، كما أشترك في فيلم كريستال مع الفنانة شريهان.

مسلسلاته التليفزيونية وبرامجه الإذاعية:

قدم البرنامج الإذاعي الشهير ” ساعه لقلبك” ، أما عن المسلسلات ، فأشهرها على الإطلاق مسلسل (لا يا ابنتى العزيزة) ومسلسل (أبنائي الأعزاء شكرا) وهو المعروف بمسلسل بابا عبده والسبب في تلقيب كل أطفال جيل الثمانينيات له “بابا عبده” ، كما قدم عدد آخر من المسلسلات مثل عالم عم أمين..، تركة جدو ، حلم الثراء الجميل ، وداعاً يا ربيع العمر ، ماما نور ، يوميات ونيس ، قط وفأر ، لقاء السحاب ، الكلام المباح.
كما أشتهر مدبولي بحبه الكبير للأطفال حيث قدم العديد من الأغاني للأطفال في أفلامه ومسلسلاته وفي التليفزيون المصري والتي ظلت خالدة في السينما والتليفزيون ، وقدم أشهر مسلسل تليفزيوني للأطفال
“جدو عبده زارع أرضه” .

جوائز وتكريمات في حياه مدبولي:

حصل عبدالمنعم مدبولى على العديد من الجوائز منها:

– في عام 1986 حصل على جائزة تكريم في مهرجان زكى طليمات .
– في عام 1983 حصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى.
– جائزة أحسن ممثل فى السينما عن أفلامه فيلم “الحفيد” وفيلم “أهلا يا كابتن” وكذلك فيلم “مولد يا دنيا”.
– وفى عام 1984 حصل على جائزة الدولة التقديرية عن مجمل أعماله .
– وقام بتكريمه الرئيس المصرى الأسبق محمد أنور السادات بشهادة تقدير خاصة فى أكاديمية الفنون، وذلك عن دوره فى مسلسل أبنائى الأعزاء.. شكراً، كما يعد أول فنان عربى كتبت عنه دائرة المعارف النمساوية.

 

قصه رحيله:

لم يكن مرض السرطان سبب في وفاه مدبولي ، رغم اصابته به لمدة ٢٥ عامًا ، حيث أصيب عبد المنعم مدبولى بسرطان الكبد وخاض رحلة علاج صعبة في لندن، وجرى إستئصال أجزاء كبيرة من الكبد لديه وتعافى من المرض وعاش به ٢٥ عامًا ، ولكن الذى كان سببا فى وفاته هو مرض بالقلب ، حيث أصيب بوعكة صحية توفي على أثرها متأثرا بمرض القلب عن عمر يناهز 85 عاما.

 

كتبت/نيفين رضا

زر الذهاب إلى الأعلى