مقالات حره

فن التعامل في فترة الخطوبة الجزء الرابع

 

فن التعامل في فترة الخطوبة الجزء الرابع

التعرف على طبع أهل كل طرف.

كثيرٌ ما يهتم كلا من الخاطب والمخطوبة بمعرفة كل منهما طباع الآخر دون الاهتمام بمعرفة طباع أهل كل منهما.

لكن في الحقيقة إن معرفة طباع الأهل من الأمور الهامة.

فهي لاتقل أهمية عن معرفة شخصية الخاطب أو الخطوبة، والذي أقصده بكلامي هذا أن أي شخص تتكون سمات شخصيه من خلال عدة أشياء البيت والمدرسة والأصدقاء.

أي أن بعض من طباع أي شخص، بل وأكثرها تأتي إليه من خلال أهله، والبعض الآخر تكون بالوراثة وأخرى مكتسبة من تعامله مع أصدقائه.

كيف يكون التعرف على أهل كلا من الخاطب أو المخطوبة؟

أولًا: يأتي التعرف على الأهل قبل أن تتم الخطبة من خلال السؤال عنهم.

قد يتساءل البعض ومَن الذي نسأله عنهم يكون ذلك بسؤال الجيران، ومَن يتعامل بالمال مع أهل الخاطب أو المخطوبة.

قد يقول البعض ولماذا هؤلاء الأشخاص الذين نسألهم ليس غيرهم.

أقول لك عزيزي القاريء، إن هؤلاء الأشخاص وهم الجيران ومَن يتعامل معهم بالمال هم أكثر مَن يعرفهم؛ لأن الجار أكثر مَن يعرف طبع جاره.

فهو مَن عامله في الشدة، وفي الرخاء، وأكثر مَن يعرفه ويعرف طبعه.

أما مَن يتعامل معه بالمال؛ لأن الناس لا تعرف إلا في السفر وفي التجارة.

فهذه الأمور هي أكثر الأشياء التي تظهر معادن الناس.

ثانيًا: من خلال التحدث معهم، فالمرء لا يعرف حتى يتحدث، فالمرء مغبون تحت لسانه.

فعندما تتحدث إليهم يتضح لك من خلال ذلك لو جزء بسيط من أخلاقهم وطبعهم وبيئتهم.

قد يسألني البعض وما أهمية أن أعرف طبعهم أو بيئتهم ؟
أقول لك أهمية ذلك تجعلك تعرف أولًا: مَن أهل أبنائك ومَن هم أخوالهم وأعمامهم الذين سيكونون قدوتهم بعد ذلك.

وأيضًا تجعلك تعرف جزء من طباع مَن اختارته؛ ليكون شريك حياتك.

قد لا تظهر من خلال تعاملك معه وبيئته التي نشأ بها.

هل التوافق بين أهل الخاطب والمخطوبة من الأمور الهامة أم ليس بالضروري وجود ذلك التوافق؟

فالحقيقة فإن وجود توافق بين أهل الخاطب والمخطوبة من الأمور الهام جدًا وجودها.

والذي أقصده بالتوافق بين الأهل، هو التوافق في المستوى الاجتماعي، وكذلك المستوى الثقافي والمادي؛ لأن الزواج يكون بين عائلتين وليس شخصين فقط وحتى لا تحدث خلافات بعد ذلك.

فلا بد أن يكون هناك توافق في البيئة التي نشأ فيها كل طرف، وأيضًا يجعل هناك انسجام بين الأهل بعضهم البعض .

هل رفض الأهل للخاطب أو المخطوبة قد يخلق خلافات ومشاكل بعد ذلك؟

في الواقع فإن رفض الأهل للخاطب أو المخطوبة من الأمور التي قد تؤدي إلى خلافات بين كلا منهما فيما بعد.

وإن لم تخلق تلك الخلافات سوف تؤدي إلى وجود حاجز نفسي بين الأهل والطرف الآخر.

وقد ينقل ذلك الحاجز للأبناء بعد ذلك، فتنشأ أسرة بنائها هش، لذلك فلابد من قبول الأهل للخاطب و المخطوبة.

فإذا كان الأهل غير راضيين، فمن الأفضل عدم إكمال تلك الخطبة.

حتى لا تحدث بعد ذلك خلافات ومشاكل كلا الطرفين في غنى عنها.

لذلك فمن الضروري التعرف على طباع الأهل وأخلاقهم وبيئتهم.

حتى نتأكد من وجود توافق وانسجام بين الأهل.

وبهذا التوافق نكون بذلك قد وضعنا أساسًا صحيحًا وسليمًا؛ لتكوين أسرة صحيحة نفسيًا واجتماعيًا.

فلكي ننشأ مجتمعًا قويًا وسليمًا نفسيًا.

لابد من وجود ترابط بين الأهل أولًا فإذا وجدنا في هذا الترابط نكون قد أخذنا أول خطوة نحو التقدم وإصلاح المجتمع.

وهذا هو الغرض الأساسي من الزواج.

كتبت: هاجر حمدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى