مقالات حره

كيف تكون أكثر بلاغة

أن تكون بليغًا هو أن تكون فصيحًا، قادرًا على التعبير بوضوح عن الفِكر أو النية أو الشعور بإيجاز وإيصال معنى الخطاب كاملًا إلى المُتلقي.

وأن تكون أكثر بلاغة يمكن تحقيقه بواسطة طرائق تُصبح سهلة بعد تنفيذها بشكل متواصل والاعتياد عليها، وقد تُجدي مع اللغة الأم أو لغة ثانية.

قبل ذكر الكيفيات، يلزم ذكر أهمية البلاغة وتأثيرها على حياة المرء وشخصيته، فهي تُحسن الصيت في الحياة المهنية والشخصية، تزيد من مستوى التأثير في اتخاذ القرارات، والأهم أنها تنمي الثقة في طرق التواصل.

الطريقة الأولى والأهم: هي القراءة، فالكُتُب الأدبية تَضُم جُمل طليقة تساعد في توسيع مصطلحات القارئ.

فرؤية تلك الجُمل بشكل متكرر والاهتمام بها تحُدُّ من التلعثُم والتشكيك في الألفاظ، وتُمكن الحديث بطلاقة، وتفيد في الابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي التي تشغلها اللهجات المحلية العامية، فتور الألفاظ، ورداءة المعاني.

الطريقة الثانية: هي الابتعاد عن تكرار الكلام وانتقائه وتخُّيُر محاسنهُ.

هذه تعتبر تمرين للمرادفات والأضداد في اللغة التي نتحدثها، وإن تحتم على المرء إعادة ما قاله فالأصح أن يُعيد صياغته، وإيجاد أساليب تعبير أخرى.

الطريقة الثالثة: هي عدم الاتكاء على بعض الكلمات أو المصطلحات.

فإن كان وجودها يفيد المعنى، فلا بأس في استخدام كلمات مثل: يعني، حرفيًا، بالطبع، المهم، بالنسبة، خصوصاً… إلخ، ولكن إن أدرجناها في غالب حديثنا، حينها تُصبح خَطَرًا يُهدد بلاغتنا ويمحض تَطورها.

الطريقة الرابعة والأخيرة: هي التعبير عن كل شيء بالكلمات وتفادي إيماءات الأيدي والتقليد الجسماني عند قَصِّ موقِفٍ أو سَرد عظة وتشبيه.

فهناك اسم لكل حركةٍ أو سكون، علينا فقط إيجاده.

أخيرًا، على الناطق بِلُغَةٍ، أيَّما كانت، احترامها ومحاولة إتقانها، والسعي إلى عدم الاستهانة بها، وبالأخص اللغة العربية الجميلة.

وأبرز مظاهر هذا الاحترام هو منع خلطها بلغات أخرى، وتعليم الصغار مكانتها وأهمية الحفاظ عليها وإبقائها هي الأولى التي يحلو الحوار بها.

قال يحيى بن خالد: (ما رأيت رجلًا قطُّ إلا هبته حتى يتكلَّم، فإن كان فَصيحًا، عَظُم في صَدري، وإن قصَّر سقط من عيني)

{كتاب الصناعتين: الكتابة والشعر، لأبي هلال العسكري}.

كتبت: أمل علوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى