اكتب عربي

تعرف على أسرار الروح والنفس والجسد

هل هي معادلة ثلاثية أم رباعية أم خماسية؟

يتكون الإنسان من خمسة مكونات وهي (الروح والعقل والنفس والقلب والجسد).

يقول الدكتور مصطفى محمود في كتابه ( الروح والجسد) ، إن سرًا من أسرار السعادة هو انسجام الظاهر والباطن في وحدة متناسقة متناغمة.

كثيرٌ ما يُختلط علينا الأمر ونظن أن الروح والنفس بمعنى واحد، ولكن يوجد فرق بينهما .

الروح: المنهج النازل من الله على رسله؛ ليبلغه لخلقه.

الروح الأولى التي ينفخها الله في المادة؛ لتحيا هي التي قال الحق في كتابه العزيز ( قل الروح من أمر ربي).

الروح: هي نور متفرع من النور الإلهي.

الإنسان يتكون من الجسد والروح وبداخل الروح النفس”.

النفس: ما يتكون من الإنسان بعد اتصال الروح بالمادة والنفس تتطور مع حياة الإنسان.

النفس مقسمة إلى ثلاثة:

نفس آمارة بالسوء: وهي الخروج عن المنهج وحب الشهوات.

نفس لاومة: وهي تخطيء وتعود للصواب وتلوم نفسها.

النفس مطمئنة: النفس ترضى بمنهج الله وآمنت به واطمئنت.

القلب هو مقر الروح وأول الأعضاء تنشأ في الجنين.

وهو في الجانب الأيسر من الصدر، ويقوم بضخ الدم إلى أنحاء الجسم بعد أن يعيد استقباله من أنحاء الجسم.

ولكن القلب أيضًا مقر الإيمان والهداية والمشاعر والعواطف الإنسانية.

الجسد: هو الوعاء أو القالب المادي للكائن الإنساني وهو الفاني بعد موته.

العقل: ميَّز الله سبحانه وتعالى الإنسان بالعقل عن سائر مخلوقاته.

العقل يكون داخل الجسد في الدماغ وهو مقر التفكير، التحليل، الاستنتاج، التحكم، الحفظ، التواصل، التخطيط، الاختراع، التأمل والتوجيه واتخاذ القرارات.

الضمير أو ما يسمى الوجدان هو قدرة الإنسان على التمييز ما بين ما فعله خطأ أوصواب أو بين الحق والباطل .

فسر علماء العصر الحديث في مجال العلوم الإنسانية وعلم النفس والأعصاب الضمير أنه وظيفة من وظائف الدماغ التي تطورت لدي الإنسان؛ لتسهيل الإيثار المتبادل بالإنجليزية Altruism أو السلوك الذي يوجه الإنسان؛ لمساعدة الآخرين دون توقع مكافأة .

الضمير في الفلسفة : مزيج من الخبرات العاطفية التي تقوم على أساس فهم الإنسان للمسؤولية الأخلاقية لسلوكه في المجتمع، وتقدير الإنسان لأفعاله وسلوكه.

وليس الضمير صفة ولادية، إنما يحدده وضع الإنسان في المجتمع، وظروف حياته، وتربيته، وهكذا.

ويرتبط الضمير ارتباطًا وثيقًا بالواجب، ويشعر الإنسان – بوعيه بأنه أنجز واجبه تمامًا – بأنه صافي الضمير، أما انتهاك الواجب فيكون مصحوبًا بوخزات التأنيب.

الضمير، في استجابته الإيجابية لمتطلبات المجتمع، قوة دافعة قوية؛ للتهذيب الأخلاقي للإنسان.

الضمير في علم النفس :
الضمير هو جهاز نفسي تقييمي يتعلق بالأنا، الإنسان يهتم بتقييم نفسه بنفسه كما إنه يتلقى تقييمات الآخرين عندما تصدر منه أفعال.

فالضمير يقوم بمعاتبة الشخص إذا تبين أن نتيجة تقييمه لنفسه أو تقييم الآخرين له ليست جيدة.

الضمير يتصف بشمولية الأنحاء: فهو لا يقتصر بتقييم جانب واحد من الشخصية بل يتناول الشخصية ككل.

الضمير يتناول الماضي والحاضر والمستقبل: فهو لا يعاتب صاحبه على ما صدر منه في الماضي فقط، بل ويحاسبه عما يفعل في الوقت الحاضر، عما سوف يفعله في المستقبل.

الضمير قد يبالغ في التراخي وقد يبالغ في القسوة: فالضمير قد يكون سويًا أو قد يتعرض للانحراف إما إلى البلادة والخمول إما إلى البالغة في تقدير الأخطاء.

الضمير قد يكون فرديًا وقد يكون جماعيًا: فالمرء في حياته الشخصية وعلاقاته بغيره وبنفسه يكون صاحب ضمير فردي، ولكن الضمير قد يتسع ليشمل مجموعة من الناس قد تكون محدودة أو قد يمتد ليشمل شعب بأكمله، فمثلًا عندما ينهزم جيش شعب أمام جيش آخر، فإن ضمير الشعب قد يثور وقد يقوم بانقلاب على حكامه.

الضمير في الدين الإسلامي:
وفي الإسلام هناك حديثًا يدل على وجود الضمير وهو حديث وابصة ابن معبد الذي سأل الرسول محمد بن عبد الله عن البر والإثم فقال له: “يا وابصة، استفت قلبك، البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر وإن أفتاك المفتون”رواه أحمد بإسناد حسن كما قال المنذري في الترغيب وحسنه النووي أيضًا وقال الألباني: حسن لغيره. انظر صحيح الترغيب والترهيب 2/32.

المصادر:
– الشيخ الشعراوي
– الشيخ علي جمعة
– مجلة ميزوبوتاميا – سليم مطر جنيف
أحمد مغيرKitabat موقع –
– ويكيبيديا
– الشيخ الحبيب علي الجفري

كتبت : شروق كمال مدبولي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى