مقالات حره

ولنبدأ بأنفسنا

” انظر للفشل وكأنك لست فاشلاً، وانظر إليه وكأنك لم تنجح بعد، واجعل رغبتك في النجاح إذا وضعتها في ميزان الحياة أثقل بكثير من خوفك من الفشل ”.

ألا ترون أن هذه العبارة دعوة؟!

دعوة إلى أن نكون على يقين أن عدم السقوط ليس أمرًا مثاليًا.

علينا أن نفتخر به قائلين: ” أجل.. أنا لم أفشل أبدًا”.

ولكن كم من الرائع أن ننهض كلما سقطنا ونُعَوِّد أنفسنا على تقبل فكرة السقوط وأن نبتعد عن فكرة عدم المحاولة.

فمَن مِنَّا يتذكر أول مرة مسك فيها قلمًا؟

كم كان خطه رديئًا! ولكن الآن؟

وأول مره قمنا بقيادة دراجة في الصغر.

كم مرة سقطنا أو اصطدمنا بها؟! والآن؟!

فكثير مِنّا لا يعرف معنى كلمة الفشل، فهو يرددها جاهلًا لمعناها لا يدرك مدى تأثيرها عليه.

والبعض يعتقد أنه قطعًا سيأتي يومًا ما و،يشرب من كأس الفشل، وكأنه يُمضي عمره في حالة انتظار أن يفشل.

ولكن الحقيقة أن الفشل هو وهم، مجرد وهم يعيشه الكثير من بني الإنسان.

فالفشل في كثير من الأحيان يكون مثل: المطب الاصطناعي في طريق النجاح؛ للوصول للهدف.

فعلى الإنسان أن يتحلَّى بالمرونة الكافية؛ ليعبر ذلك المطب و،يأخذ منه عبرة وخبرة، تؤهله لعبور ما هو أصعب وأقوى وأكبر.

فليس هناك فشل، بل هناك تجربة ولم تنجح.

فإذا تعلمنا من التجربة التي لم تنجح، فبالتأكيد نحن لم نفشل أبدًا.

فقد قال خير الأنام النبي محمد عليه الصلاة والسلام ” لا يُلدغ مؤمن من جُحر مرتين”.

فهذه دعوة من النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحذر من الجنون، أجل من الجنون وهو تكرار نفس الشيء بنفس الطريقة، وننتظر نتيجة مختلفة.

فيجب أن نكون على ثقة تامة أن الفرصة مازالت بأيدينا حتى الآن.

ولنبدأ من جديد ونعود للطريق الصحيح، ولكن الأمر يحتاج لقرار وعزيمة وإرادة.

فالنجاح هو إرادة قبل أن يكون إدارة وتخطيط.

وعلينا أن نتحلَّى ببعض الصفات؛ كي تكون لنا عونًا ضد ما سنواجهه من صعوبات الطريق .

(إن الفشل هو الفرصة التي تُتِيح لك البدء من جديد بذكاء أكبر). 

كتبت: نورهان خالد أحمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى