مقالات حره

الطلاق الأمن

قد يخطيء المرء في اختيار شريك الحياة لكنه قد يدرك هذا بعد فوات الأوان فعندما تغلق كل الطرق للوصول لنقطة مشتركة اللاتفاق ،وتصبح الحياة ملئية بالخلافات التي تؤثر علي حياة الزوجين بل وقد يصل هذا التأثير إلي الأطفال وبعد محاولات كثيرة من الزوجين للوصول لحل ولم يستطيعا التفاهم فلا يجدون أمامهم سوي الطلاق كحل للحفاظ علي أنفسهم، وأبنائهم لابد إذا من تعلمهم كيف تعاملان مع هذا الوضع ويؤهلون أنفسهم، وأبناءهم للحياة بالوضع الجديد ،ولكي يحدث ذلك لابد من معرفة الآثار النفسية والصحية التي تحدث للمرء بعد الطلاق، كي يعالجها وكذلك الآثار التي تعود علي الطفل كي يتفادها.

الآثار الصحية للطلاق على الزوجين:

– القلق والاكتئاب وهذا أمر طبيعي يحدث نتيجة الصدمة التي تعرض لها الطرفان ،وهذا يحدث نتيجة التفكير في المستقبل ،ونظرة المجتمع للمطلقة لكن لنجعل هذا القلق والاكتئاب وقتا محددا ويمر ولا نجعله يسيطر علي حياتنا ولنتحكم نحن به ولانجعله يسيطر علينا فلا حرج من أن نذهب لشخص متخصص في الاستشارات النفسية ليضعنا على أول الطريق الصحيح للخروج من هذه المرحلة الانتقالية بأقل الخسائر، ولا نجعل من كلمات الناس عائقا في طريق حياتنا حياة سعيدة .

– الأمراض القلبية ، فالأشخاص الذين تعرضوا للانفصال في حياتهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض القلبية، نتيجة لشعورهم الدائم بالذنب والضغط النفسي الواقع عليهم من المجتمع والمحيطين بهم .

– اضطرابات النوم وهذا يحدث نتيجة للقلق والتفكير المستمر في الحياة المستقبلية .

آثار الطلاق نفسياً على الزوجين

الآثار النفسية للطلاق على الزوجين:

للطلاق الكثير من الآثار النفسية على الزوجين منها:
– الشعور بالوحدة وذلك شيء طبيعي أن يشعر به الإنسان بعد فقده ونيسه وشريك حياته لكن على المرء أن يتغلب علي هذا الشعور بالاندماج في المحتمع وتحقيق العديد من النجاحات التي طالما حلم بها وتمناها لكن لم يكن لديه الوقت لتحقيقها بسبب ضغوطات الحياة والمسؤوليات التي كانت عليه، ومن الأمور الهامة لتخطي مرحلة الشعور بالوحدة أيضا المشاركة في الأعمال الخيرية و التطوعية .

– من التأثيرات النفسية أيضا للانفصال الغضب وعدم القدرة على التحكم في الغضب والعنف الدائم .

– كذلك الإحباط نتيجة سلبية للطلاق فالإنسان يكرس حياته للأبناء ، والحياة الزوجية فبهدم هذه الحياة يشعر الإنسان وكأنه خسر كل حياته لكن في الحقيقة هذا خطأ لأن الحياة مليئة بالإنجازات التي تعطي للحياة طعما آخر لايتذوقه إلا الشخص الناجح لكن إذا أردنا أن نخرج من هذه الدائرة علينا أن نخرج أنفسنا، ولا ننتظر من يخرجنا فقط نبحث عن شخص يضع قدمنا علي بداية الطريق الصحيح للحياة مره أخري.

آثار الطلاق على الأطفال:

في الحقيقة أن هناك من الآثار السلبية التي تحدث للطفل نتيجة للطلاق لكن إذا احتوي الأبوان الطفل في هذه المرحلة فسوف تقل آثار الطلاق علي الطفل لكن كيف يحدث ذلك؟.

قد يعتقد البعض أن الطلاق يخلصه من جميع مسؤوليته في تربية الأبناء والإنفاق عليهم لكن في الواقع الأبناء مسؤولون من الأبوين ومراعاتهم ماديا ونفسيا ودارسيا ليست مسؤولية طرف واحد فالطرف الآخر مسؤول أيضا فالأطفال ليس لهم أي ذنب فيما حدث، ويجب على الأبوين أن يحترم كل طرف منهم الآخر أمام الأبناء وفي غيابه حتي يظل الأبناء يحترمون كلا الزوجين ،وإذا كان الأطفال في مرحلة عمرية تؤهلهم لفهم أسباب الطلاق فعلى الوالدين أن يوضحا لهم السبب من هذا الانفصال وأن هذا حدث من أجل سعادتهم وليس بسبب خطأ من الزوجين وطمأنتهم بأن الوالدين سيبقيان بجوارهم وليس معني أنهم يعيشون مع أحد الوالدين أن الآخر سوف يبتعد عنهم بل إنه سوف يبقى بجوارهم ويتابع كل خطواتهم، ولن يبتعد عنهم هذا كله يشعر الأطفال بالراحة والطمأنينة.

فإذا ما حدث الطلاق ، عمل كلا الزوجين لخدمة هدف واحد وهو الأنباء فإذا كانا قد فشلا في الحياة كزوجين فيجب أن يستميتا في النجاح كأبوين فإذا ما وصلا لهذه المرحلة فسوف تقل أضرار الطلاق النفسية والاجتماعية.

تأثير الطلاق على الاطفال

كيف نحقق فكرة الطلاق الآمن الناجح؟

قد يتساءل البعض قائلا هل هناك طلاق ناجح أو بمعني آخر آمن ؟
نعم عزيز القارئ هناك طلاق ناجح وطلاق فاشل ومدمر ،قد تستحيل الحياة بين الزوجين، ويري الطرفان الأمن في الطلاق
فإذا حدث ذلك الطلاق ويوجد أبناء هناك العديد من الأشياء التي يجب أن يضعها الطرفان في الاعتبار قد يكون الزوجان قد فشلا في حياتهما كزوجين لكن يجب أن ينجحا كوالدين من أجل أن يحيا أبناؤهما حياة سعيدة وسليمة.

 

كتبت/ هاجر حمدي

زر الذهاب إلى الأعلى