من فات قديمه

كونتيسة الدم إليزابيث باتوري “الليدي دراكولا”

إليزابيث باتوري المعروفة بكونتيسة الدم، وهي الشخصية التاريخية التي كثرت حول حياتها الأقاويل، ما بين موتها خلال طفولتها نتيجة مرض الصرع، أو أنها قاتلة لعدد كبير من العذارى، و ظهرت بعض التكهنات والشائعات المنقولة عن حياتها علي ألسن الفلاحين، فتعرف معنا خلال السطور القادمة على هذه التكهنات وما سبب ساديتها وقتلها.

أميرة الدماء المسجلة في موسوعة جينيس كصاحبة أكبر عدد من القتلة حيث عرفت بقتلها لحوالي 650 عذراء بعضهن من أصول فقيرة والبعض الآخر ذوات أصول نبيلة ، ولدت باتوري في 7 أغسطس 1560م، و هي سيدة نبيلة ذات أصل ملكي باتوري، و أدعت خادمتها أثناء المحاكمة تعذيبها وقتلها ل 600 عذراء ذات أصل فقير و 50 عذراء ذات أصل نبيل، كما ذكرت باتوري هذا في أحد كتبها الخاصة التي لم يستعن بها المسؤول “آن ياكاب زيلفاس” أثناء محاكمتها.

 

انحدرت باتوري من أصول ملكية “المجر الملكية”، عاشت طفولتها في قلعة أكسيد، والدها البارون چورج السادس باتوري أكسيد، ووالدتها آنا باتوريا أبنة ستيفان باتوري سوملوي، و كانت إليزابيث أخت لستيفن باتوري النبيل المجري ملك بولندا.

 

عُرف أنها عانت في طفولتها من نوبات الصرع الناتجة عن زواج الأقارب، كانت وصفة العلاج المستخدمة عبارة عن فرك شفاها بدماء شخص غير مصاب أو مزيج من دماء شخص غير مصاب مع قطعة من جمجمته بعد انتهاء النوبة مباشرة. وظن البعض أن عمليات القتل التي اقترفتها اليزابيث كانت لاستكمال علاج مرضها، ولا يوجد دليل قوي يدعم هذه الظنون.

 

وضحت بعض المصادر الأخرى تكهنات تشرح مدى قسوتها وساديتها، و أنها تم تدريبها علي السادية والقسوة من قبل عائلتها، كما أنها شاهدت تنفيذ عقوبات وحشية نفذها أفراد عائلتها المتطورون في السحر والشيطانية، و رأت والدها وهو يقتل طفلا فقيرا أمامها وهي في عامها التاسع، كما تم الاعتداء علي شقيقتيها أمام أعينها، كل هذه الأحداث ساعدت في زيادة ساديتها و قسوتها تجاه البشر.

وزادت بعض الأقاويل التي وضحت أن زوجها الكونت فيرينك ناداسدي كان سببا في زيادة حبها للقتل بل أيضا شجعها علي المزيد و علي اختراع طرق جديدة للقتل والتعذيب. و لا يوجد أدلة تؤكد هذه التكهنات.

 

قيل علي لسان بعض الفلاحين أنها أنجبت طفلا من أحد الفلاحين في سن 13 قبل زواجها الأول، وسُلم الطفل إلى امرأة تثق بها العائلة بعد الدفع لها مقابل خدماتها، ونقل الطفل مباشرة إلى والاشيا ،وظهرت هذه الأقاويل بعد وفاتها بوقت طويل.

 

وتمت خطبتها في سن العاشرة للكونت فيرينك ناداسدي، وبسبب ارتفاع مكانتها الاجتماعية رفضت تغير لقب عائلتها، وبدلاً من ذلك قام هو بتغير لقب عائلته إلى باتوري بدلاً من ناداسدي.

تم الزواج في 8 مايو من عام 1575 عندما وصل عمرها إلى 15 عام في حفل زفاف حضره 4500 ضيف.

الكونت فيرينك ناداسدي , إليزابيث باتوري
الكونت فيرينك ناداسدي

أصبح فيرينك القائد الرئيسي للقوات المجرية في عام 1578، مما قادهم بعيدا عن الحرب مع العثمانيين ، وكانت باتوري تدير شؤون الأعمال والعقارات الخاصة بزوجها. كما تحملت حماية ممتلكات زوجها خلال فترة الحرب.

وتوفي فيرينك في عام 1604 نتيجة مرض غير معروف الهوية.

 

قدم الوزير الوثري إستفان ماجاري شكاوي ضد إليزابيث بين عام 1602و 1604، وذلك بعد انتشار شائعات عن جرائمها في شتى بقاع المملكة.

وبعد أن استغرقت السلطات المجرية وقتا طويلا؛ أخيرا تم الرد في مارس 1610علي الشكاوى المقدمة، وكلف الملك متياس الثاني ثورزو والذي بدوره أمر اثنين من الموثوقين بهم ” أندراس كيريسزتري و موزيس تشيراكي” بجمع الأدلة ضدها. في أكتوبر تم جمع حوالي 50 دليلا ومع حلول العام الجديد 1611 كان عدد الأدلة قد وصل إلي 300 دليل.

 

25 يناير 1611، قام ثورزو بإرسال رسالة إلي الملك من أجل القبض علي إليزابيث ومحاكمتها ومن ثم احتجازها في القلعة.

إليزابيث باتوري
القلعة التي كانت تعذب فيها الكونتيسة ضحاياها

وتم احتجازها في القلعة لبقية حياتها حيث توفيت وهي بعمر 54 عاما. وتختلف الكتابات مابين تم حبسها في غرفة من الطوب، أو كانت قادرة علي التحرك بحرية داخل القلعة بما يسمى بالإقامة الجبرية.

 

كتبت : مريم كرم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى