مقالات حره

حوار نادر مع نيكولاس كوبرنيكوس في ذكرى ميلاده

في مثل هذا اليوم ولد عالم الفلك الكبير “نيكولاس كوبرنيكوس” وقد انفرد آدم بمحاورة سريعة معه أدلى خلالها بتصريحات عديدة وقد أكد أننا المجلة الأولى في العالم الذي قبل محاورتها، دعونا نقدم لكم الحوار الفريد مع عالمنا الراحل.

نيكولاس كوبرنيكوس

• اخبرنا سيدي من أنت بقليل من التفصيل؟

– أنا نيكولاس كوبرنيكوس، عالم فلكي ولدت في 1437-02-19 وتوفيت في 1543-05-24 بولندي الأصل ولدت في تورون، درست في العديد من الجامعات كجامعة بادوفا، جامعة بولونيا، جامعة جاغيلونيان، جامعة فيرارا، بالإضافة إلى كوني فلكيّاً فأنا أيضاً فيزيائيّاً، مترجماً، دبلوماسياً وعالم اقتصاد، أتحدث خمس لغاتٍ هي اللاتينية، الإيطالية، الألمانية، البولندية واليونانية.

• إذاً فحضرتك من علماء عصر النهضة، حدثنا إذاً عن هذا العصر وأهم نظرياتك الفلكية؟

_ عصر النهضة بالنسبة لمن عاصروه مثلي كان ثورة على ظلام العصور الوسطى، هل تتخيلي ياسيدتي أن العالم “بطليموس” قال في نظريته أن الشمس تدور حول الأجرام والكواكب؟! هراء محض بالتأكيد، فلقد أثبت خطأ نظريته تلك في كتابي (دوران الأجرام السماوية).

• هل هذا كتابك الذي يتحدث عن مركزية الشمس؟

– بكل تأكيد فهو يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الشمس هي المركز والأجرام السماوية تدور حولها كما أن أبعاد مدار وسرعة الكوكب تعتمد على المسافة بينه وبين الشمس، وليست تدور بعشوائية كما ذكر بطليموس سابقاً.

صورة توضح نظرية مركزية الشمس لـنيكولاس كوبرنيكوس

• هذا إنجاز علمي غير مسبوق سيدي، ولقد أفدت البشرية بعلمك الجم على مدار قرون عديدة.

– للأسف سيدتي الكنيسة الكاثوليكية الرومانية اعتبرت أفكاري مجرد هرطقة ونظرياتي محاولة لقلب علم الفلك رأساً على عقب، لكن في هذه الفترة كنت مريضاً وغير قادرٍ حتى على الدفاع عن أفكاري.
رغم ذلك أهديت كتابه الثاني (تعليق) إلى البابا “بول الثالث” لكنّ الكنيسة منعت تداول الكتاب في عام 1616، وفيما بعد تمت إزالته من قائمة الكتب المحظورة.

• حياة مليئة بالعلم والتشويق والدراسة، ألم تنل قسطاً شخصياً لذاتك سيدي ولحياتك الخاصة؟

– بعد وفاة والدي تولّى خالي شؤون تربيتي وحرص على أن اتلقّى أفضل تعليمٍ، في عام 1941 بدأت ارتياد “جامعة كراكوف” حيث درست الرسم والرياضيات، وقتها كان اهتمامي بالكون يظهر بوضوح ورحت اجمع الكتب حول هذا الموضوع.
شغلت منصب الكاهن في “كنيسة فرومبورك” لبقية حياتي، وقد ساعدني هذا المنصب على إكمال دراساتي لكنه منعني من الزواج أو حتى التفكير فيه، فقد عشت ومت أعزب.

• في نهاية لقاءنا معك سيدي وقبل عودتك إلى الأجرام والفلك ثانيةً هل هناك ما تود إخبارنا به؟

– العلم سيدتي لا يقف عند أحدهم لابد من أن يأتي آخرون ليؤكدوا بالدلائل القاطعة صحة أو خطأ السابقين، لابد أن نسمع للجميع ولانترك انحيازنا لأحدهم يعمينا عن العلم الصحيح، انتهزوا تقدمكم العلمي واعيدوا أمجادنا مرة ثانية.

هكذا كان لقاؤنا الأول مع إحدى شخصيات عصر النهضة المؤثرة، السيد “نيكولاس كوبرنيكوس” شخصية حوارنا هذا ليست على قيد الحياة، فقد كان حوارنا معها رؤية تخيلية جديدة وخاصة تتألق بها مجلة آدم، وحيث إن شخصيتنا في هذا المقال عالم فلكي معروف وكبير فقد كان استدعاؤه لإجراء الحوار ليس بالشيء اليسير، لذلك نتمنى أن يكون هذا الحوار الفريد قد منحكم بعض المعلومات عن شخصية “حدث في مثل هذا اليوم”

 

حاورته/ إيمان الخطيب

زر الذهاب إلى الأعلى